التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2009

افتتاحية

استدعت حاجة المعماريين والتشكيليين والحرفيين في ليبيا إلى منبر إعلامي ملتزم بقضايا المجتمع يتم من خلاله تواصلهم اليومي مع شرائحه المختلفة، إلى إطلالة هذه الصفحات النقدية، لترسيخ عدة قيم قد يكون مفهومها غائبا عن بعضنا وقد تحمل معاني مختلفة عند البعض الآخر، ولكننا نتفق مع الكثيرين حولها. ولا بأس من تكرار طرحها بمقتضى الضرورة القصوى إلى إعادة التذكير بما نكون قد نسيناه أو تناسيناه في زحمة السعي وراء فضاء يأوينا بعد أن هجرنا ألفة بيت العائلة الحميمة، ونحن نتطلع إلى البدائل المستوردة وهي تغتال فينا كل يوم إحساسنا بكل ما هو أصيل وجميل.

قيمة أخرى تعيد طرحها هذه المدونة على مائدة الحوار بين أصحاب المهنة الواحدة تحديدا وبين أفراد المجتمع على وجه العموم، وهي احترام الرأي الآخر والتفاعل معه على أساس أنه يهدف بالدرجة الأولى إلى الارتقاء بالعمل الإبداعي" المعماري والتشكيلي والحرفي" إلى مرحلة التفاعل مع هموم واحتياجات المجتمع والتعبير عن تطلعاته إلى حياة أكثر استقرارا وإنتاجية.

وأخيرا هي صفحات تهدف إلى تصحيح مفهوم العالمية في أذهان المبدعين المحليين، وذلك من خلال تسليط الضوء على حقيقة مرامي الدعاة إليها أو المنساقين وراءها. وكي لا تشكل العالمية هاجسنا الأول الذي يدفع بنا إلى أن نرمي باحترامنا لذواتنا خلف ظهورنا جريا وراء سراب اسمه تفوق الآخر.

أخبار

يستضيف مكتب الجامعة للاستشارات الهندسية، استاذ التصميم الحضري بجامعة تيو ساوت ويلز بمدينة سيدنس بأوستراليا، المعماري جون لانق، و ذلك لإلقاء محاضرة حول أهمية التصميم الحضري، كأحد الحلقات الرئيسية لمنظومة إعداد المخططات العمرانية، مع التركيز على مراكز المدن، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 12 مايو 2009 على تمام الساعة 10 صباحا. بقاعة المحاضرات بالمتحف الجماهيري، بالسرايا الحمراء، طرابلس/ ليبيا.
مصدر الصورة/ موقع fotocommunity

في سوق الرباع... كانت لنا أيام

الأستاذ/ محمد طرنيش*

سوق الربع ,, بضم الراء ،، أو الرباع وهي جمع الرباع وكلا التسميتين صحيحة ، يعتبر من أقدم وأشهر الأسواق لا في طرابلس وحدها أو في ليبيا فحسب بل في عديد من الأقطار العربية، وقد تعدت شهرته خارج الوطن لأسباب عدة ؛ فهو يقع وسط عدد من الأسواق المتداخلة بجانبه ،، وتطل عليه،كما أنه على بعد أمتار قليلة من السرايا الحمراء ، وهي أقدم القلاع الموجودة في ليبيا والوطن العربي ، يضاف إلى ذلك طريقة البناء المعماري للسوق ،ولعلنا لا نبالغ إذا قلنا إن من يزور طرابلس دون أن يشاهد سوق الرباع كأنه لم يزورها ، لذا نجد أن العديد من السائحين أو من الزائرين في مهام رسمية أو من الوافدين إلى ليبيا لغرض العمل يحرصون على زيارة القلعة ثم الأسواق المجاورة لها وبالطبع سيكون أحدها سوق الرباع .
يجمع أغلب المصادر التاريخية بأن سوق الرباع قد تم بناؤه في عهد الوالي عثمان باشا الساقزلي الذي تولى حكم طرابلس خلال الفترة من عام 1649 حتى العام 1673 م ، معنى ذلك أن فترة حكم هذا الوالي استمرت أربع وعشرين سنة وهي المدة التي تم فيها بناء هذا السوق ؛ فالمصادر التاريخية لم توضح السنة التي تم تشييده فيها ، وإن كانت تل…

حرفة الصياغة خلال مسيرة نصف قرن

محمد الهادي جمعة الغرياني*

اهتم الإنسان منذ القدم بأناقته ، فالرغبة فيها فطرية لديه منذ فجر تاريخه ، وتدل الآثار القديمة على أنه حتى في مرحلة الوحشية كان يميل إلى الأناقة ، فزين جسده بأنواع من الوشم ، ثم استخدم بعد ذلك الحلي المختلفة. واهتمت الحضارات القديمة بصياغة الذهب والفضة منذ فترة تعود إلى 2000 سنة قبل الميلاد وماتركته لنا الحضارة المصرية القديمة وحضارة بلاد الرافدين من تحف فنية وحلي مختلفة تدل على مقدرة كبيرة ، وإبداع حرفي متميز لدى صانعي تلك الحلي (1) . ليس هناك تاريخ محدد أومعروف يخص صياغة الذهب والفضة في طرابلس إلا بما يستوحي من مصنوعات أثرية محفوظة في المتاحف المحلية كالسرايا الحمراء وما تحتويه من مصكوكات فينيقية أو رومانية أو عربية والتي يرجع تاريخها إلى ما بعد الفتح الإسلامي على يد القائد عمرو بن العاص في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ؛ إذ لم تضرب النقود في عهده ، فقد كانوا يتداولون الدراهم الفارسية ( الدرهم البغلي ) والدنانير البيزنطية " الدينار الهرقلي " المضروب في سوريا . وفي ليبيا نجد أن المؤرخ الإغريقي هيردوتس الذي عاش في القرن الخامس قبل الميلاد ، ي…
ليبيا تودع شيخ الخطاطين
المصدر: موقع ليبيا اليوم طرابلس- (خاص) ليبيا اليوم- فتحي بن عيسى
أعلن في طرابلس عن وفاة شيخ الخطاطين الشيخ (أبو بكر أحمد ساسي المغربي ) عن عمر ناهز 92 عاما ، حيث وافته المنية فجر يوم الخميس 2/4، وسيشيع جثمانه عصر يوم الخميس ليوارى الثرى في مقبرة (سيدي حامد) بقرقارش. ولد الشيخ (أبو بكر ساسي) بطرابلس عام 1917 م، وككل أبناء جيله تلقى تعليمه الابتدائي في كتاتيب المدينة القديمة، ومنها إلى الأزهر الشريف بمصر عام 1935م، وفي مدرسة تحسين الخطوط الملكية بمصر بدأ رحلته مع الخط العربي ليحصل على دبلومها عام 1941م، ومن أبرز أساتذته في هذا المجال: الخطاط نجيب الهواوني، والخطاط السيد إبراهيم، والخطاط محمد حسني، والخطاط محمد إبراهيم، والخطاط علي بدوي، والخطاط علي محمد علي مكاوي، والخطاط عبد العزيز الرفاعي. منذ العام 1943م تاريخ عودته إلى طرابلس أخذ على عاتقه نشر فنون الخط العربي وتعميمه ويذكر من عاصر الشيخ أبو بكر ساسي كيف كان ينتقل بين المدارس والكتاتيب معلما وموجها دون كلل وملل، وفي عام 1976م أسس في طرابلس معهد ابن مقلة للخط العربي. تقول الباحثة الأستاذة أسماء الأسطى عنه: "تح…