أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

{فأما الزَّبد فيذهب جُفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض}- سورة الرعد، الآية 17

الاثنين، أكتوبر 31، 2011

منهجية الترميم والصيانة للمعالم التاريخية بمدينة إطرابلس القديمة




جمال الهمالي اللافي

هذه خلاصة تجربة إمتدت لإحد عشر عاماً(1991م- 2001م.) عايشت فيها تجربة ترميم وصيانة مدينة إطرابلس القديمة وإعادة إحياء المدينة من خلال الأنشطة الثقافية والعلمية التي كنت أتولى مسؤوليتها بصفتي رئيسا لقسم الشؤون الثقافية والعلمية بإدارة التوثيق والدراسات الإنسانية بمشروع تنظيم وإدارة المدينة القديمة.... أحببت أن أقدمها لتعميم الفائدة. 

المقدمة/
* إطرابلس عبر التاريخ:
تقع مدينة إطرابلس القديمة في الجزء الغربي من الساحل الليبي, أسسها الفينيقيون القادمون من لبنان إلى صقلية منذ ثلاثة آلاف سنة مضت استنادا إلى أهمية موقعها الإستراتيجي من الناحية التجارية ,لأنها تمثل حلقة الوصل بين أفريقيا والساحل الشمالي للبحر الأبيض المتوسط , وتبلغ مساحتها الكلية 48 هكتارا تقريبا.

وهي تزخر بالعديد من الآثار المعمارية والفنية التي تحكي قصة العهود المختلفة التي مرت بها المدينة انطلاقا من عهد الفينيقيين , الذين أطلقوا على هذه المدينة أسم "ماركأويات" أعقبهم حكم القرطاجيين القادمين إليها من قرطاجه خلال القرن السادس قبل الميلاد حتى سنة 161ق.م ثم تلاهم النوميديون حتى سنة 42 ق.م حيث أستولي عليها الرومان الذين أطلقوا عليها أسم "تريبوليس" أي بمعنى المدن الثلاث , وقد تعرضت بعدهم لحكم الوندال القادمين إليها من ألمانيا سنة 455 ميلادية حتى سنة 532 م, حيث حكمها البيزنطيون حتى فتحها المسلمون سنة 643م, على يد القائد العربي "عمر بن العاص".
قوس ماركوس أوريليوس أحد الشواهد المعمارية الرومانية بمدينة إطرابلس القديمة

ومنذ ذلك الوقت أطلق عليها أسم "إطرابلس" ليمتد الحكم العربي الإسلامي عبر عهوده المختلفة حتى سنة 1510م, عندها استولى الأسبان على المدينة وحكموها لمدة عشرين سنة وقاموا بعد ذلك بتسليمها إلى فرسان القديس يحنا القادمين إليها من مالطا سنة 1530م, حتى أعاد فتحها العثمانيون سنة 1551م, وأمتد حكمهم على مرحلتين انتهت الأولى بتولي الأسرة القره مانلليه حكم طرابلس سنة 1711م. حتى 1835م .
ليعيدها العثمانيون إلى حكمهم حتى سنة 1911م . عندما تعرضت البلاد للاحتلال الإيطالي حتى سنة 1943م . عندها انتصرت قوات الحلفاء وأصبحت ليبيا تحت حكم الإدارة البريطانية حتى سنة 1951م . عندما نالت ليبيا الاستقلال المزيف عن هذه الإدارة حتى قيام ثورة الفاتح من سبتمبر سنة 1969م.

بهذا تعتبر مدينة إطرابلس من قلائل المدن التي تميزت بالحضور والتواصل التاريخي . وبالنظر إلى هذه الأهمية التاريخية لمدينة إطرابلس القديمة وما تحمله من زخم معماري وفني يوثق للحضارات التي توالت عليها . ونتيجة للتطور العمراني المذهل لهذه المدينة خارج أسوارها العتيقة تعرضت المدينة للإهمال نتيجة هجرة سكانها الأصليين ووفود الهجرات القادمة للعمل بالمدينة بعد ظهور النفط . حيث لم يستوعب حجم المدينة هذا العدد الهائل من المهاجرين, كما لم تستوعب ثقافة هؤلاء المهاجرين قيمة هذه المدينة وإعادة إحيائها وترميم وصيانة معالمها التاريخية.

تأسيس مشروع تنظيم وإدارة المدينة القديمة بإطرابلس/
وبذلك تم تأسيس مشروع تنظيم وإدارة المدينة القديمة بإطرابلس سنة 1984م. كهيئة علمية ثقافية متخصصة قائمة بذاتها تعنى بترميم وصيانة مدينة إطرابلس القديمة وحمايتها والحفاظ عليها باعتبارها تراث إنساني يسجل تجربة هذا المجتمع وإبداعاته في مجال العمارة والفنون والآداب المحلية والتي تعتبر إحدى التجارب الرائدة في الوطن العربي. ويهدف هذا المشروع إلي تحقيق غايات أساسية أهمها:
§        إحياء التراث الحضري والتاريخي والثقافي للمدينة.
§        استقراء وتصحيح تاريخ المدينة من خلال ما يتم الحصول عليه من وثائق ومعلومات تاريخية وفنية.
§   صيانة وترميم المدينة بحيث تكون صالحة وظيفيا كمركز ثقافي وعلمي اقتصادي وسكني وتواكب المتطلبات المعاصرة للمجتمع.

ويشرف على هذا المشروع لجنة تنفيذية تنظم سير العمل إلى جانب :     
* لجنة الخبراء والمستشارين :
التي تحال إليها القضايا التي تتطلب الرأي الاستشاري" مع التنويه إلى أن هذه اللجنة لم تقم بدورها المنوط بها، ولم يستطع أعضاؤها مواكبة الجهود التي بذلها العاملون بأقسام المشروع المختلفة، بل كانوا مجموعة من الطفيليات التي تعيشت على جهود البحاثة والمهندسين بالمشروع".

* إدارة التوثيق والدراسات الإنسانية :
وتتولى مهام التوثيق لمعالم المدينة المعمارية والفنية وإعداد الدراسات التاريخية والاجتماعية وترجمة البحوث والدراسات المتعلقة بتاريخ المدينة ومتابعة أعمال الترميم والصيانة من الناحية التاريخية.

*إدارة التخطيط والدراسات الهندسية :
وتتولى مهام إعداد التصاميم المتعلقة بإعادة بناء الأراضي الفضاء بالمدينة أم إعادة توظيف المباني التاريخية إلى جانب أعمال الصيانة والترميم من الناحية المعمارية.

* إدارة العمليات والتنفيذ :
وتتولى مهام الأشراف الفعلي على أعمال الترميم للمواقع التاريخية, وتتبعها الورش المتخصصة في ترميم الأعمال الخشبية والمشغولات المعدنية إلى جانب الأعمال الكهربائية والصحية التي تتطلبها عمليات الترميم والصيانة.

* إدارة الشئون الإدارية والمالية :
وتتولى مهام الإجراءات الإدارية والمالية المتعلقة بالعاملين بالمشروع.

* إدارة العقارات :
وتتولى تنظيم الإجراءات الإدارية للعقارات داخل المدينة وتحصل الإيرادات .

منهجية الترميم والصيانة/
تعتمد منهجية العمل بالمشروع لإعادة ترميم وصيانة المباني التاريخية وإعادة توظيفها , على تكوين فريق متكامل يضم باحث تاريخي ومعماري ومهندس إنشائي ومساح ورسام معماري . بحيث يتولى كل واحد منهم إعداد دراسة متكاملة في مجال اختصاصه وذلك على النحو التالي:
* المعماري/
يقوم بإعداد دراسة معمارية تشتمل على أعمال الرفع المساحي للمبنى والتي يقوم بإنجازها فريق التوثيق المعماري والفني الذي يتبع قسم التوثيق المعماري والفني بإدارة التوثيق والدراسات الإنسانية . حيث يتولى المعماري تحليل هذه الخرائط وإعداد البرنامج المعماري لأداة التوظيف وحل المشاكل المعمارية التي تعترض سير تنفيذ هذا البرنامج . من تحديد للمساحات وتوفير الإضاءة والتهوية اللازمة للمبنى وتحديد مسارات الحركة وحل مشاكل الصرف الصحي إمدادات المياه, كذلك توزيع عناصر التأثيث داخل المبنى ومتابعة تنفيذ هذا البرنامج على حيز الواقع أثناء تنفذ أعمال الترميم والصيانة .

* المهندس الإنشائي /
يقوم بدراسة حالة المبنى الإنشائية وتحديد سبل معالجة التصدعات والانهيارات وتحديد كميات ومواصفات المواد الداخلة في عملية الترميم إلى جانب الإشراف الفعلي على أعمال الترميم والصيانة للمبنى ومتابعة سير العمل اليومي.

* الباحث التاريخي /
يتولى أعداد الدراسات التاريخية للمبنى متضمنة المراحل التاريخية المختلفة التي مرت على المبنى منذ نشأته وما تشمل ذلك من تجميع للوثائق والمخطوطات والصور والخرائط المعمارية والفنية والراويات الشفوية , وتحديد المصادر التاريخية التي تناولت موضوع الدراسة بالبحث أو الوصف إلى جانب متابعة أعمال التنفيذ من الناحية التاريخية , بحيث لا يترتب على البرنامج المعماري لإعادة التوظيف أو الحلول الإنشائية المقترحة لمعالجة التصدعات والمقترحات أو الانهيارات الإخلال بالقيمة التاريخية للمبنى أو طمس وتشويه معالمه المعمارية والفنية.

كما تعتمد المنهجية العلمية التي استند عليها المشروع لإعادة ترميم وإحياء مدينة إطرابلس القديمة على تبني فكرة المشاركة الجماعية في الرأي بين جميع العاملين بالمشروع، حيث يتم عرض هذه الدراسة حول أي مبنى في عرض تاريخ هندسي تشارك فيه لجنة من المستشارين والبحاثة والمعماريين والمهندسين إلى جانب مشاركة بعض الضيوف من ذوي الاختصاص والمهتمين بمجال دراسات المدن القديمة، وبعد اعتماد محتوى هذه الدراسة يبدأ الشروع في عمليات ترميم وصيانة المبنى تحت إشراف المكلفين بالدراسة.

* أعمال الترميم والصيانة:
وقد باشر المشروع اعتبارا من 1/2/1986م . عملا أشبه ما يكون سباقا مع الزمن للمحافظة على التراث الإنساني الذي تضمه هذه المدينة العريقة. وجرى التنفيذ الفعلي لأعمال الترميم والصيانة وإيقاف الانهيارات وتدعيم المباني التاريخية , إضافة إلى رفع أنقاض وأتربة متراكمة من مباني منهارة , كذلك تقديم مساعدات من مواد وعمالة للمواطنين لإجراء الصيانة اللازمة لمنازلهم.

ويمكن الإشارة إلى أهم المواقع التي تم ترميمها وصيانتها وإعادة توظيفها كفضاءات ثقافية بمدينة إطرابلس القديمة في الأتي:
§   ترميم وصيانة مبنى القنصلية الإنجليزية وإعادة توظيف كفضاء ثقافي يضم (مكتبة عامة وقاعة عرض للفنون التشكيلية). تحت أسم "بيت عبد الخالق نويجي للثقافة".

§   ترميم وصيانة مبنى مدرسة السروسي وإعادة توظيفها كفضاء ثقافي يضم الوثائق والمخطوطات المتعلقة بجوانب الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية لمدينة إطرابلس , تحت أسم "دار أحمد النائب الأنصاري للوثائق والمعلومات التاريخية".

§   ترميم وصيانة حوش القره مانللي وإعادة توظيفه كفضاء ثقافي يضم المقتنيات الشعبية والأزياء التاريخية خلال فترة حكم الأسرة القره مانلليه تحت أسم "معرض إطرابلس التاريخي".

§   ترميم وصيانة مبنى السجن التركي وإعادة توظيفه كفضاء ثقافي يضم مكتبة للطفل ومرسم للأطفال وقاعة ألعاب تربوية وفكرية وقاعة للمسرح والموسيقى تحت أسم "دار عبد الله كريسته لثقافة الطفل".

§   ترميم وصيانة مبنى القنصلية الفرنسية والتي تمّ إعادة توظيفها كفضاء ثقافي تحت أسم " دار الفقيه حسن للفنون".


كل ذلك تمّ بخبرات ليبية محلية وضعت اللبنات الأولى لتأسيس مدرسة ليبية في مجال التعاطي مع المدن القديمة، ومنهجية الترميم والصيانة لمعالمها التاريخية.
أعمال الترميم شملت الكثير من المساجد داخل المدينة القديمة( جامع أحمد باشا القره مانللي)

السبت، أكتوبر 29، 2011

ماذا بعد ثورة 17 فبراير؟


براغماتية الغرب ومصالح الشعوب


جمال الهمالي اللافي

كثر لغط آخر بين الكثير من أشباه المثقفين والمحللين السياسيين في العالم العربي حول طبيعة الثورة التي قام بها الشعب الليبي على طاغوت العصر القذافي، وتلقيبهم لهم بثوار الناتو، بعد أن قرر الغرب التدخل لصالحهم في حربهم ضد هذا الطاغوت الذي أجرم في حقهم كما لم يجرم طاغوت آخر بحق شعب.

وسأدخل في صلب الموضوع وأقولها بصراحة، أن الغرب تدخل في ليبيا لأن مصالحه تعرضت للتهديد بقيام ثورة 17 فبراير. وهو بقراءته للأحداث الجارية في ليبيا وتسارعها في تلك الفترة وتصوره للنتائج المترتبة عليها، توقع أنّ الكفة سترجح في النهاية لصالح الثوار، وأنه لم تعد هناك أي فرصة أو مجال للتدخل لفرض الأمر الواقع بتثبيت عميلهم القذافي - كما جرت العادة في مثل هذه المواقف. فقرر الانحياز لصالح الشعب الليبي والتضحية بعميلهم حتى لا يخسروا كل شئ.
وهو ما يفسره صمتهم لفترة طويلة نسبياً عما يجري في ليبيا من مجازر قام بها هذا الطاغوت" العميل" قبل إعلانهم التدخل العسكري، وهي فترة كانت كافية لتقييم الأوضاع واتخاذ القرار المناسب والحاسم. ويمكن تشبيه تدخلهم في ليبيا بتدخل مبضع الجراح الذي يلجأ إلى بتر أحد الأطراف عندما تقتضي الضرورة والمصلحة إنقاد حياة. والقذافي هنا هو العضو المبتور من جسد ليبيا.

ومن جانبهم فإن ثوار ليبيا وهم من أفراد الشعب من المدنيين العزّل، قليلي الدراية بشؤون الحرب، وألاعيب السياسة، لم يجدوا في تدخل الغرب تعارضاً مع مصلحتهم العليا في القضاء على الطاغوت القذافي وجيشه ومرتزقته الذين استجلبهم من كل بقاع الأرض واشتراهم بالمال والوعود المجزية. وبقرارهم هذا كسبوا حلفاء في معركة التحرير التي خاضوها ضد هذا الطاغوت، ولم يفكروا في أبعد من ذلك، ولا في عواقبه المستقبلية، لأن المشهد على أرض المعركة كان أقسى وأمرّ من أن يتيح لهم مجالاً للتفكير في العواقب.

واليوم وبعد انتهاء المعارك بتحقيق النصر المبين على هذا الطاغوت بفضل الله سبحانه وتعالى، وهو الذي سخر لنا الأسباب كلها، وإليه يرجع الفضل وحده. يبدأ الحديث عن مستقبل التواجد الغربي في ليبيا وما مدى الاستفادة التي سيحققها الشعب الليبي من الدخول معه في تحالفات استراتيجية، على شاكلة " تحالف أصدقاء ليبيا" الذي ضمّ حتى هذه اللحظة 13 دولة أوروبية تقودها دولة عربية واحدة هي دولة قطر. وهو ما يقودنا إلى طرح علامتي استفهام كبيرتين:
·   هل يقع هذا التحالف ضمن حسابات ضريبية ستدفعها ليبيا مقابل ما يعتقد الغرب أنه قدمه للشعب الليبي في حربه ضد الطاغوت القذافي؟ أم هي رغبة حقيقة وصادقة في تكوين تحالفات الهدف منها اولاً وأخيراً تحقيق مصالح مشتركة.
·        وإلى أي مدى سيؤثر هذا التحالف على استقلال ليبيا وقراراتها السيادية؟

لا شك إن تبادل المصالح المشتركة التي تحفظ لليبيا سيادتها واستقلالها وحقها المشروع في استثمار خيرات البلد بما يعود بالنفع على الشعب الليبي، ويؤدي إلى استقرارليبيا وتحقيق أمنها ونهضتها، سيكون حتماً محل ترحيب من كل الليبيين، مثلما سيكون محلاً لترحيب الشعوب الصديقة التي وقفت معنا، ولكن هذا لا يتأتى إلاّ بشرط واحد وهو أن  يكون الشعار المرفوع من طرف الجميع هو" المصلحة للجميع، ولا أحد يخسر"، ودون أن يعقب ذلك تقديم تنازلات في القضايا الحيوية وأولها اختيار من يحكمهم وطبيعة الحكم التي يرتضيها الليبيون والتي لا تتعارض مع شريعتهم الإسلامية وقيمهم وأعرافهم.

غير أن فهمنا لطبيعة العقلية البراغماتية التي تقود الغرب وترسم جميع سياساته الداخلية والخارجية وتحدد متى تقيم التحالفات، ومتى تنقضها، ومع من تكون، وضد من، ولماذا، يدفعنا إلى التنبيه لحقيقة لا تقبل الجدل وهي أن الغرب ليس له صديق أو صاحب أو حليف، بل لديه مصالح يحققها، وهو ما يفسر لنا بكل جلاء ووضوح لماذا تخلي الغرب عن صنيعتهم القذافي، الذي أثبت على مدى الأربعة عقود الماضية كفاءة عالية تؤهله للإستمرار في أداء مهمامه حتى نهاية العمر. وهو ما يفترض أن يضعه الساسة الجدد في ليبيا في حساباتهم عند عقد التحالفات، وأن تكون مصلحة ليبيا وشعبها فوق كل اعتبار.

والعاقل من اعتبر بغيره، ولم يجعل من نفسه عبرة يتدارسها التاريخ بدموع الحسرة والندامة.


الثلاثاء، أكتوبر 18، 2011

فنان تشكيلي


                                   شذرات من السيرة الفنية


*ســــالم التميمي من موالـــيد 1956م طرابـــــلس .

خريــــــج جامعة قاريونس كلية الآداب قســــم الدراسات الإعلامية1980م.
خريج كلية اكستر للفنون والتصميم بريطانيا(فن الحفر والطبـاعة )1985م.
شهادة في صيانة ومعالجة وترميم اللوحة الفنية من المركز الإقليمي لصيانة ممتلكات الثــــقافية في الدول العربية اليونسكو بغداد 1988م .
صمم ونفذ عدة أعمال في اغلب المناسبات وله اهتمام بالتصوير الفوتوغــــرافي
حاز على الجائزة الثالثة والتشجيعية في مجال لتصوير الضوئي .
فـــاز بجائزة البينالي الذهبـــــــية في بينالي الإسكندرية 2001 م .
حاز على الجائزة الثانية في المعرض السنوي للتشكيليين الشبان تونس 2004م .
عضو رابطة الفنانين .
عضـــــــــــو مؤسس لـــــقاعة الو اسطي 1999م .
من مؤسسي قاعة ألف باء لفنون التشكيلية طرابلس .
عمل رئيـــــــس لوحدة الفنون التشكيــــلية 1980م .
أقــــام عدة مشاركات في ليبيــــــا منـــــذ 1978م .
مثـــــل الحركة لتشكيلية الليبية في كافــــة المناسبات المحلية و الوطــــنية والعالمية
اختيرت أعماله لتكون في كتاب المشروع السويسري الليبي فرع اليونسكو بسويسرا (كتاب للفن الصخري بلاد العلامات) .
 سنة 2007م اختارته الناقدة التشكيلية أستاذة النقد والفن المعاصر بجامعة باليرمو إيطاليا اختارته لإقامة معرض الفن الليبي المعاصرة في البحر المتوسط في باليرموا- تجربة الفنان سالم التميمي،تجربة اختيرت ضمن مشروع السويسري للفن المعاصر ثم توجد دراسات وكتابات حول تجربته ومحورها:الفن المحيطي وجرافيت جدار المدن.
واختــــــــيرت نهائياً أعماله لتكون ممثلة عبر قاعة الفنون بباليرمو-إيطاليا.
                
المشاركات الداخلية للفنان التشكيلي سالم التميمي....

1978م - معرض شخصي بالمكتبة المركزية - جامعة قاريونس .
1979م - معرض شخصي بالمكتبة المركزية - جامعة قاريونس .
1980م- المعرض العام للفنون التشكيلية – بالمركز الثقافي عمر المختار طرابلس .
1982م   -المعرض العام للفنانين بالجماهيرية – طرابلــس .
1986م - معرض جـــمعية الدعوة الإسلامية – بمجمع ذات العماد .  
       
1987م - معرض مرافق لمؤتمر الأحزاب العربية المعارضة- بقاعة الشعب .
1988م- معرض مرافق لمؤتمر الأحزاب العربية الحاكمة – بالفندق الكبير.
1988م- معــــــرض ثنائي بالمركـــزالتقـــــافي الإيطـالي .
1988م- معرض تجمع الفنانين التشكيلين مجمع الفتح التقافي .
1988م- معـــرض بمــــلتقى اوزو.

1987م- معرض الفنون التشكيلية العالمي بالساحة الخضراء .
1987م- معرض التظاهرة الثقافية - بفندق باب البحر.
1987م- معرض النهــــر الصـــناعي – بنغازي .
1988م-  معرض الخط العربي والزخرفة - بمجمع الفتح الثقافي .
1988م- معرض ثورة الحجارة بالمتحف الجماهيري.

1990م- المعرض السنوي لوحدة الفنون التشكلية .
1990م - معرض ملتقى الإبداع والحرية - دار الليبية للفنون
1991م- معرض لفناني وحدة الفنون التشكيلية السنوي.
1994م- معرض جماعي بقاعة السويح ـ طرابــــــلس .
1995م- معـــرض نوافذ – قاعـــــة دار الفنون .

1995م - معرض المستنسخات -قاعة دار الفنون .
1997م- معرض مرافق لمعرض الكتاب العالمي- طرابلس.
1997م - المعرض العام للفنون التشكيلية مصراتة .
1997م- معرض شخصي. ذي فــــــيلا- طرابلس.
1999م- معرض شخــــــــصي بقـــاعة الواسطى.

1999م- معرض بقاعة ألف باء للفنون طرابلس .
2000م- معرض مهرجان ليالي طرابلس القبة الفلكية .
2001م- معرض نوافـــــذ.دار الفنون .
2001م- معرض الربيع للفنون التشكيلية. فندق باب البحر.
2001م- معرض ألوان للفنون التشكيلية بمجمع ذات العماد.

2002م - معرض رؤي  .بالفندق الكبير.
2002م- معرض جنين برج الفاتح – طرابلس . 
2002م- معرض بقاعة عبدالمنعم بن ناجي.
2002م- معرض الليبي الإيطالي المتحف الجماهيري .
2002م - معرض الفنون التشكيلية بقاعة محمد لآغا.
2003م- معرض الستة دار الفنون .

2004م- معرض الربيع مدرسة الفنون والصنائع الأسلامية.
2004م- المعرض السنوي الثاني لمجلة المؤتمر دار الفنون .
2004م- معرض بالمركز الثقافي التونسي الليبي.
2004م- مهرجان هانيبال للفنون التشكيلية طرابلس .
2005م- معرض (ضفاف) لقاء عالمي للفن المعاصر.
2005م - معرض المشهد التشكيلي الليبي المعاصر دارالفنون .
2006 -  معرض الفنون التشكيلية التونسي الليبي بالمركز الثقافي التونسي.
2006م-  معرض بفرقة الأنوار المسرحية.
2006م- معرض الأمل الرباعي قاعة دار الفنون .
2006م - معرض مصاحب لمعرض الكتاب.
2007م- معرض الفنون التشكيلية العام- سبها.
2007م- معرض سلفيوم. برواق السلفيوم –بنغازي.

2007م- معرض رمضانيات الرباعي المكتبة القومية طرابلس.
2007م-  معرض مصاحب لمعرض الكتاب- طرابلس..
2008م- معرض الفن التشكيلي الليبي – بمقر شركة فنتر سهال كورنتيا .
2009 م - معرض بالمركز الثقافي التونسي الليبي .
2009م - معرض جماعي –بقاعة كازا لونج طرابلس .
2009م - معرض العام للفنون التشكيلية – بقاعة اكاكوس .
2009م - معرض شخصي –بقاعة الفنان عمر مسعود –بمدينة هون.
2010م -  معرض شخصي بقاعة كازا لونج طرابلس.

الخميس، أكتوبر 06، 2011

معارض تشكيلية


مدينة الزاوية تحتضن المعرض العالمي الأول للحرية



تستعد مدينة الزاوية خلال الأيام القليلة المقبلة، لاحتضان معرضها العالمي الأول للحرية تحت شعار “معا نبني ليبيا ” ..

وقالت اللجنة المشرفة إن هذا المعرض يهدف إلى عرض ملحمة مدينة الزاوية، المدينة المناضلة وكذلك ليبيا خلال ثورة 17 فبراير، وإبراز ما عانته في النظام السابق وكيف تحررت والثمن الذي دفعته مقابل حريتها وكرامتها.

وأضافت اللجنة، في تصريح خاص لقورينا الجديدة، أنه سيكون واجهة مشرقة لتعريف العالم بالدولة التي يحلم بها الليبيون ويعملون على قيامها كما سيكون دعما للمتضررين، ومؤازرة لأسر الشهداء والمفقودين والوقوف مع الثوار المرابطين على الجبهات والمساهمة في العطــــــــــاء دفعا لبناء ليبيا وتشجيعا للمشاركة في دعم الثورة وحمايتها وتحقيق أهدافها.

وأكدت اللجنة أنه ستتم دعوة الليبيين والعرب للمشاركة في هذا المعرض لإنجاحه بالإضافة إلى فنانين عالميين من مختلف دول العالم، وسيتم توجيه الدعوة لكافة الجهات العامة والخاصة والمنظمات الإنسانية العالمية للمشاركة في هذا المعرض العالمي.

الجدير بالذكر أن هذا المعرض سيتم تغطيته إعلاميا بصورة مكثفة في قنوات التلفزيون والكثير من الصحف العالمية، من خلال لجنة إعلامية تعمل داخل وخارج ليبيا و وستقوم خبرات إعلامية يابانية وسعودية بالإشراف على الجانب الإعلامي للمعرض.

الثلاثاء، أكتوبر 04، 2011

ماذا بعد ثورة 17 فبراير؟

 

نظرة على الواقع

جمال الهمالي اللافي


الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الكريم وعلى آله وصحبه إجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ) سورة الرعد، آية 17


وقفة لابد منها/
بداية، نترحم على شهداء الوطن، ونسأل الله لهم جنات الخلد، ونسأله أن يشفي جرحانا، ويقيّض لهذا الوطن رجالاً مخلصين، لا يخشون في الله لومة لائم. ولا يردهم عن أهدافهم كيد مبغض أو حاسد، ليقوموا بواجب النهوض به. وإعلاء كلمة التوحيد لتكون هي العليا، وكلمة الذين كفروا هي السفلى.

كما نشكر كل من وقف معنا في هذه المحنة، " المنحة"، وساند ثورتنا بجد وإخلاص، لا يرجو من وراء ذلك إلاّ رضى الله. ونجد العذر لمن ضاقت به الحيلة عن تقديم شئ، وننظر بعين البصيرة لمن حاول بكل ما أوتي من قوة ووسيلة ليعيق تقدمنا وتحررنا من ربقة هذا الطاغية المأفون، فقدم له الدعم والعون والمساندة، عسى أن يوقف طوفان هذه الثورة الهادر. ولكن مشيئة الله وقدرته كانت فوقهم فجعلت تدبيرهم تدميرهم، فسقطوا من أعين الناس في مزبلة التاريخ.

وبعد الاستعانة بالله الواحد الأحد، والتوكل عليه في كل أمر، فهذه بعض من ملامح بدأت ترتسم لرؤية نرجو من الله العزيز القدير أن نراها واقعا ملموساً يطبق على أرض بلادنا الحبيبة.

نظرة على ثالوث أمراض المجتمع وسبل العلاج/
تعتمد عملية بناء المجتمع الليبي الجديد على بناء الشخصية الواثقة بالله، المستقلة في التفكير المدركة للواقع المتطلعة للإنجاز، وهذا يتطلب أن تتضمن العملية التعليمية في مراحلها المختلفة على مناهج وبرامج تحفّز العقل على التدبر والتفكير الواعي. وقبل الخوض في مرحلة التنمية لابد لنا من وقفة جادة مع ثلاثة أمراض مزمنة تهدد كيان أي مجتمع أو دولة وتقف حجر عثرة أمام أي حركة للنهضة والتنمية البشرية، وجب التنويه إليها وإعادة التذكير بها، كمحاولة للتعاطي مع واقع الأمة من منظور علمي ومنهجي.

عرف الثالوث" الجهل، المرض، الفقر" بأنه سبب تأخر الشعوب وتخلفها، وما يعنينا هنا هو تحديد طبيعة هذه الأعراض بصورة أكثر دقة ليمكن تجاوزها والتعافي منها.

1.     الجهل:
لا يعني الجهل بالضرورة الأميّة. بل قد يرتبط الجهل بالتعليم التخصصي برباط قوي ومتين. فقد نرى عالما في الرياضيات وثنياً وعالما في الطبيعة ملحداً وعالما في الأحياء يعبد البقر وعالما في الفلك ينكر وجود إله واحد. في حين قد يخفي رجل وراء أميته حكمة بالغة وإيمانا راسخا وخلقا قويما ودراية تامة بشؤون الحياة ومتطلباتها.

لهذا وجب الاهتمام بمحاربة الجهل في النفوس قبل تعليم العلوم وبناء الجسور وتشييد المدارس وتخطيط المدن. ولكي نحارب الجهل يجب إيجاد تعريف واضح له، وتبيان معالمه ومظاهره وتأثيره في أوجه الحياة.

والجهل في أبسط تعريفاته هو نقيض للوعي والإدراك والفهم والتفكر والتدبر. كما أنه يناقض تلك العقلية التي تحيط بمجريات الأحداث وتأخذ منها موقفا ملازما للحق مدافعا عنه في مواجهة جبروت الباطل وبطشه وقدرته على الإغراء والإغواء.
وكل علم يقدم للإنسانية لا يحتوي بين طياته على تحريك هذه الجوانب في الإنسان فهو تجهيل مقنّع. وكل علم لا يخاطب العقل بأدواته تلك فهو محاولة لتسفيهه والانحدار به في مدارك الجهل. وكل مسيرة لا يكون منتهاها إعلاء هذه الجوانب في حياة الإنسان فهي طريق يقود إلى الهاوية وما أدراك ماهي ). 

2.     المرض:
هناك أمراضاً عضوية تأتي بصورة طبيعية، لا يد للإنسان فيها، وهناك أمراضاً أخرى من صنع البشر في مختبرات العدو، وهي تلك التي أطلق عليها مصطلح" الحرب الجرثومية". وهي في جميع الأحوال يمكن البحث عن علاجات لها في المختبرات الطبية، وخطرها يصيب المرضى أنفسهم.

وهناك أمراضاً عقلية ونفسية تصيب بعض الناس كالجنون وغيره، ومآل أصحابها المستشفيات للتداوي والعلاج، وفي بعض الحالات الحجر الصحي.

ولكن ما يهمنا هنا هو تلك الأمراض النفسية التي لا يمكن التكهن بها أو الحكم على صاحبها بالمرض، لعدم بيان عوارضها للناس بالصورة المألوفة للتشخيص. ورغم أن علوم الطب النفسي قد تناولت هذا النوع من الأمراض بالتحليل، إلاّ أن اكتشاف حالات هذا النوع من الأمراض لا يتأتي، بل لا يؤخذ بصورة جادة رغم خطورتها على المجتمعات الإنسانية، وتجاوزها للمريض نفسه لتصيب المجتمع بأكمله، ليس بالعدوى كما هو الحال في الأمراض السارية والمعدية، بل بنتاج ما يفعله هذا النوع من المرضى بالمجتمع من خراب ودمار.

لقد اعتاد المجتمع على مواجهة الأمراض الظاهر أعراضها على الشخص نفسه والبائن تأثيرها على الناس، ولكنه يتجاهل تلك الأمراض التي يتحرك تأثيرها في الخفاء وتظهر نتائجها على المدى البعيد وبعد أن يكون هذا التأثير قد وصل مداه. ومن أخطر هذه الحالات المرضية ما يعرف " بالحالة أو الشخصية السيكوباتية[1] ". التي تحتاج لوقفة متأنية من كل مؤسسات الدولة وعلى مختلف الأصعدة، فوجود هذا النوع من الحالات المرضية في مراكز قيادية يهدد كيان الدولة ومؤسساتها المختلفة، والأهم أنه يهدد المجتمع بأكمله بدمار شامل، ولنا في عبر التاريخ وشواهده القريبة خير مثال. 

3.     الفقر:
ارتبط الفقر بالكفر، حتى أضحى قرينا له في أسوأ الحالات، والفقر يقود صاحبه لتقديم الرخيص والغالي للخروج من دائرته، ويصبح العرض والشرف والمرؤة والاستقلالية والقيم والأخلاق والمثل بالنسبة له كماليات، وخارج دائرة التأثير عليه. وتصبح لقمة العيش همّاً تهون أمامه كل الهموم الأخرى وترخص. في حين اقترن الثراء في غالب الأحيان بالعلم والنهضة والتطوير والبذل والعطاء والانجاز والاستقلالية والرغبة في القيادة والتأثير والتنمية والانتاج. كما أنه في الغالب يرتبط بالقيم والمثل العليا والأخلاق والسعي لخدمة المجتمع والارتقاء به، وتشجيع الابداع ورعايته لتحقيق مصالح مشتركة.

وبعد أن نقف موقفاً جادا في مواجهة هذا الثالوت ونضع له البرامج التي تستأصله من واقعنا، نبدأ في البحث في دائرة الاهتمامات والأولويات لنركز عليها جهودنا ومساعينا الرامية لإعادة بناء الوطن الغالي وتجاوز تلك المرحلة التي عايشها المجتمع بمختلف شرائحه، ويعلم ما هي، وكيف كانت، ومدى تأثير الدمار الذي ألحقته به على مختلف الأصعدة. 

بؤرة ضو على دائرة الاهتمامات/

أولاً: الإعلام/
الأهمية البالغة التي يحملها الإعلام كأحد الأدوات والوسائل الحيوية التي تسهم بدور فعّال في إعادة صياغة الفكر الجمعي للمجتمعات الإنسانية وبناء ونهضة الأوطان، تستوجب تسليط الضوء عليه وعلى خطورته وامتيازه كمجال حيوي مهم في خلق حالة الوعي العام بالقيم والمبادي التي يتبناها المجتمع وفي توعية شرائحه المختلفة بالأدوار والواجبات المنوطة بهم في بناء المجتمع وتحريك عجلة التنمية ومواجهة الأخطار التي تحيط به وتهدد كيانه وعقيدته وهويته وسيادته، ومن هذا المنطلق ننوه إلى بعض النقاط التي نرى ضرورة أخذها بعين الاعتبار عند التعاطي مع هذا المجال في المرحلة المقبلة:

1.     إرساء دعائم إعلام مهني، يواكب التغيرات والمستجدات على الساحة المحلية والعالمية. وتحديد مساره ومنهجه وتوجهاته الفكرية والعقدية والخطوط الحمراء التي يجب عدم تجاوزها، وأهمها العقيدة والأخلاق والوحدة الوطنية والنظام الدستوري. يسهم بدوره في رسم صورة جيل المستقبل الواثق بالله ثم بنفسه وقدراته.
2.     تشجيع الإنتاج الإعلامي المحلي الممنهج وعدم السماح في وسائل الإعلام الليبية بعرض البرامج والأفلام والمسلسلات والأغاني التي التي تتعارض مع قيمنا وأخلاقنا وتروج للفساد الأخلاقي والقيمي وتنشر العري. كما يجب رفض إنتاج هذا النوع من المسلسلات والأغاني والبرامج من طرف الإعلاميين الليبيين. كذلك تنويع طبيعة ومصادر هذه البرامج لتشمل كافة جوانب الحياة والفكر.
3.     التركيز على التعريف بليبيا وحضارتها وعلمائها ومثقفيها ومفكريها وكتابها وفنانيها في جميع وسائل الإعلام والمناهج التعليمية والمناشط الثقافية.
4.     رفع الروح المعنوية للمجتمع بكافة فئاته من خلال التوعية وشحذ الهمم عبر البرامج الإعلامية والتعليمية والتثقيفية والترفيهية. وتسليط الضوء على المبدعين الليبيين في مختلف المجالات والبحث عن القدوات المحلية التي تشجع الشباب على الاقتداء بها في سلوكهم.

ثانيا: التعليم/
" العملية التعليمية ممارسة وليست تلقين". من هذا المنطلق نرى أن تواكب المشاريع المعمارية للمباني التعليمية في المرحلة القادمة تحقيق هذه الرؤية وتصبح من خلالها المدرسة :  
1.     مؤسسة تتواصل مع المجتمع، ولا تنفصم عنه.
2.     مؤسسة تربوية قبل أن تكون تعليمية.
3.     مؤسسة تأهيلية وليس خطوط إنتاج تفرّخ آلاف الخريجين غير المؤهلين لخوض معترك التنمية.
4.     مؤسسة تكتشف مكامن الإبداع في طلابها وتحفزهم على إبرازها وتتيح لهم الفرص لتحويلها إلى واقع ملموس من خلال جملة البرامج والمشاريع التي تقدمها كمواد دراسية منهجية.

5.     مؤسسة منفتحة على المحيط الخارجي، ولا تحدها أسوار.

البنية التعليمية للمدارس/
·        المعلمين، علماء يمارسون أدوارهم التعليمية إلى جانب مهامهم البحثية، من داخل هذا الإطار المؤسسي.
·        التلميذ، مشروع لرجل المستقبل المحمل بالعلم والمحصن بالإيمان، متعدد المهارات.
·        الدوام الرسمي، طوال فترات اليوم، على مدار السنة.
·        المنهج: ترتبط مواده بعضها ببعض ويكشف العلاقة بين المواد المختلفة وكيفية استثمار ذلك في تأهيل كوادر علمية قادرة على تحويل الأفكار إلى منتجات ملموسة.
·        يراعي متطلبات المجتمع من مختلف التخصصات الإنسانية والتطبيقية. كما يراعي الفروقات بين حاجات الذكور والإناث من العلوم والمعارف التي تساعدهم على بناء حياة عمادها التكامل بينهما وممارسة أدوارهم الطبيعية ورسالتهم في الحياة.
·        يعتمد على البحث العلمي المبني على الإستقراء والاستنباط ، و يتيح للطالب فرصة التجربة والاختبار والتطبيق العملي والتفاعل المباشر بينه والمعلم من خلال أدوات علمية ومخبرية. من خلال مجموعة من البحوث الدراسية والميدانية، التي يتولى الطالب تقديمها لنيل درجة النجاح في كل مادة.
·        يشجع على الابتكار والتطوير وتقديم الأفكار والمقترحات الجديدة التي تواكب المستجدات.

المخطط المعماري للمدرسة/
يعتمد على المسقط المفتوح، المتصل بالحي السكني، المقسم حسب التخصصات المختلفة، التي تفصل بينها مساحات خضراء، تسمح للطالب بتغيير مكانه وتجديد نشاطه تبعاً لتنوع المواد الدراسية، خلال اليوم الواحد. وهو ما يقلل من الرتابة التي تدفع بالطالب إلى تكرار الهروب ثم التسرب من المدرسة.
1.     الفصول الدراسية، مسجد وورش عمل ومعامل ومختبرات علمية مجهزة بأحدث الأدوات والتقنيات.
2.     الساحة، ملاعب مفتوحة وصالات مغلقة وحديقة عامة مرتبطة بالحي السكني، يتفاعل فيها السكان مع التلاميذ.
3.     المقهى، مجموعة مقاهي ومطاعم ضمن حديقة عامة تربط المدرسة بالحي السكني، تقدم خدماتها المميزة بجودة عالية تراعي كافة المعايير الصحية والفنية، وتفتح آفاق أكبر للتواصل بين الأجيال وتبادل المعارف والخبرات.

ملاحظات عامة/
1.     الاهتمام بالتعليم الديني والحرفي والمهني.
2.     الاعتماد في وضع وتأليف المناهج التعليمية على الكوادر الليبية المؤهلة، وطباعة هذه المناهج في المطابع الليبية. والأخذ في الاعتبار أن تركز هذه المناهج على بناء الشخصية الليبية المستقلة والمؤمنة والعارفة بتاريخها الصحيح.
3.  ضرورة إجبار جميع الشركات التي ستتحصل على مشاريع في ليبيا على تعليم الشباب الليبي والاستفادة منه في تنفيذ هذه المشاريع.
4.     التركيز في المناهج على مهارات بناء الذات" التخطيط الاستراتيجي/ إدارة التتغيير، ومهارات القيادة والتأثير " . كذلك بناء الأجسام السليمة إلى جانب العقول الواعية من خلال تشجيع الأنشطة الرياضية التي تحقق ذلك " فنون القتال اليدوي، والمصارعة، والسباحة، والرماية، وركوب الخيل".


ثالثاً: الهوية الإسلامية وبناء الشخصية المسلمة/

المستقبل هو نتاج خبرات ماضية وتطلعات حاضرة. ولهذا فهو وليد شرعي لكليهما، ومن العقوق التنصل من إحدهما أو نكران فضله. ولكي نصوع رؤية واضحة المعالم، ونؤسس لنهضة حقيقية، يستوجب ذلك الاهتمام بالجوانب التالية:
1.     التركيز على المرجعية واضحة المعالم والاستناد عليها في كل القرارت والتوجهات.
2.     التركيز على الأخلاق والسلوكيات العامة في الداخل والخارج، ومنع جميع المظاهر المخلة بالأداب من ملابس وملصقات دعائية أوعروض فنية وتسويقية. وتأسيس هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قوامها رجالات يتمتعون بخلق قويم. وتأهيلهم لهذه الغاية.
3.     المحافظة على اللغة العربية كلغة رسمية وحيدة في ليبيا، وكتعبير عن الهوية الإسلامية للمجتمع، وكلغة للعلم، والاهتمام بتطوير طرق تدريسها.
4.     عدم الوقوع في فخ الاعتذارات والتبريرات، عند التعاطي مع الآخر فيما يختص بالعقيدة الإسلامية، كمفهوم الجهاد في الإسلام والقصاص وحكم الردة وتعدد الأديان ودور المرأة في المجتمع وأحكام الزواج، ويجب أن تنبني العلاقة مع الآخر على احترام النصوص الشرعية في هذا الشأن وعدم المساس بها.
5.     تشجيع الإبداعات المحلية في مختلف المجالات من خلال المسابقات العلمية الممنهجة والجوائز التحفيزية المشجعة.
6.     الاهتمام بالزي الوطني والهندام العام.
ث
وستكون لنا بإذن الله تعالى وقفات في مشاركات أخرى مع جوانب أخرى تتعلق بدائرة الاهتمامات في المرحلة المقبلة، لننهض معا بوطننا الغالي.


[1] - يقول علماء النفس: " إن السكوبات هو أخطر وأكبر مشكلة من مشكلات الخبرة النفسية الإنسانية على الإطلاق" لقد تحيّروا طويلا فى تصنيفه: هل هو مجنون غير مدرك لما يفعل....؟! أم هو مريض نفسي يعانى من آلام وأوجاع ليس لها سبب عضوي..؟! إن السكوبات ليس مجنونا فيُعذر.. ولا هو مريض نفسيّ فيستحق الشفقة والتعاطف.. إنما هو مصاب بنوع آخر من الاضطراب العميق فى نسيج شخصيته .. تعدّدت النظريات فى تفسيرها .. فبعضهم ينسبه إلى خلل فى الجينات الوراثية ، ويصفه بعض المفكرين المعنيين بدراسة سلوك السكوبات بأنه الشيطان على الأرض.. عجز الطب أن يجد له علاجا أو دواءًا حتى هذه اللحظة..
إن السيكوبات لا يؤمن بأى قيمة إنسانية.. ويمضى حياته متربصا بالفرائس البشرية تسقط فى قبضته واحدة بعد أخرى.. لا تتطرق إليه مشاعر الخجل أو الأسف أو الندم أو الرحمة.. ولا يزدهر إلا فى محيط من البشر.. لا يسعد بهم كأصدقاء أو رفقاء ، وإنما ينظر إليهم كأدوات وأشياء يستخدمها لتحقيق مآربه الشخصية ، و يستعذب التلاعب بهم ..
ورغم افتقاره هو للمشاعر الإنسانية، يحلو له أن يتلاعب بمشاعر الآخرين.. ولكنه يمارس هذه اللعبة بسطحية الممثل الفاشل، فلا يلمس بقصصه المزيفة إلا المشاعر السطحية .. إنه يكرر الخطأ مرة بعد مرة ولا يتعلم أبدا من أخطائه.. فإذا وُجّه إليه نقد أو لوم تجدْه: إما أن يلجأ إلى التبرير، أو يلقى باللوم على آخرين أو ينكرالواقعة إنكارا تاما كأنها لم تحدث... من سمات السيكوباتى أنه شديد الأنانية، لايرى فى العالم إلا ذاته المتضخمة، ويستخدم العنف فى السيطرة على الآخرين.. دائم التوبيخ لهم .. فاقد الضمير لا يحاسب نفسه على خطأ ارتكبه.. ولا يشعر بوخز الضمير أبدا، بل يرى فى نفسه كائنا معصوما من الخطأ.. يبرر كل أخطائه وجرائمه بآليات عقلية استعصى على العلماء سبر أغوارها...
إنه سريع الملل فى حاجة دائما إلى أحداث مثيرة .. لذلك تسعده الكوارث الإنسانية، فهو يتلذّذ بعذابات البشر، ويحب أن يسمع أصواتهم تجأر بالشكوى إليه والاستنجاد به.




المواضيع الأكثر مشاهدة

بحث هذه المدونة الإلكترونية