أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

) فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ) سورة الرعد، آية 17

الاثنين، مارس 12، 2012

الشكل يتبع العلاقة







جمال الهمالي اللافي

المستطيل الذهبي أو النسبة الذهبية، هي نتاج علاقة طردية، في معادلة لا متناهية بين مربع ودائرة، داخل حيز من الفضاء. وكلما امتد قطر المربع، اتسع نطاق قوس الدائرة في هذا الفضاء واتسعت هذه العلاقة، وكلما ضاق الفضاء تقلصت أبعاد العلاقة المادية بينهما.

ولكن يبقى البراح متسعاً لعلاقة أخرى هي العلاقة الروحية، التي لا تتحدد بحدود المادة ولا بمساحة الفضاء الذي يجمعهما معاً، نراها تتحقق بجلاء في العلاقة بين الإنسان وخالقه سبحانه وتعالى، من خلال الطواف حول البيت الحرام" الكعبة المشرفة".

مربع يصنعه المسقط الأفقي للكعبة ودائرة يصنعها الإنسان بطوافه حولها. فالكعبة إذاً، هي نقطة التقاء، وطواف الإنسان حولها يمثل استجابة لنداء من العلي الأعلى سبحانه وتعالى.

وهذا ما يرتقي بالعلاقة بين شكلين رياضيين إلى المستوى الروحي. وتزيد هذه العلاقة الروحية رسوخا عندما نعلم أن النسبة الذهبية تشكل صيغة ملازمة لبنية جميع الكائنات ( الجماد والأحياء)، تدفعنا طوعاً للتسبيح بعظمة الخالق سبحانه وتعالى والإقرار له بالألوهية وحده.


علاقات أخرى تنبثق عن هذه النسبة الذهبية بين مربع ودائرة، قد تبدو لنا في ظاهرها محدودة ولكنها في حقيقتها لا متناهية أيضاً. يقف عقلنا القاصر عن استيعاب مداها. علاقات متباينة تنصهر فيها المادة بالروح وينسجم السكون مع الحركة ويتفق الثابت مع المتغير ويتفاعل المكان مع الزمان ويتلاعب الظل مع الضوء ويتفهم الأنا الآخر ويستوعب الإنسان محيطه الجغرافي والثقافي.

في تكامل هذه العلاقات جميعها تنتج قيمةً متفردة، آلا وهي الجمال. والنسبة الذهبية هي العلاقة الرياضية الوحيدة التي تفسر لنا ما هي مقاييس هذا الجمال، عندما نعجز عن تعريفه، ولا نتفق على تقييمه. وتخوننا التعابير عن وصفه.




لزيادة المعلومات حول النسبة الذهبية يمكن زيارة هذا الموقع وغيره من المواقع/
http://www.ibda3world.com/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A5%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%B9/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق