أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

) فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ) سورة الرعد، آية 17

الجمعة، مارس 23، 2012

أكاديمية الفنون الجميلة والتطبيقية



د. عياد هاشم

مدرسة الفنون والصنائع الإسلامية بطرابلس هي إحدى أول المدارس الفنية التي شكلت الأساس الذي انطلق منه فنانون ليبيا الرواد التشكيليون، فلقد تأسست هذه المدرسة التطبيقية في عام 1897م بمدينة طرابلس خلال أواخر العهد العثماني الثاني، وبدأت تخرج أفواج من الفنانين التطبيقيين من الذكور والإناث، والجدير بالذكر أن الفنون التطبيقية في بلادنا قد لاقت قبولا كبيرا لدى المتذوق الليبي ، ولقد توارثها هؤلاء الفنانون الليبيون عن أجدادهم العرب والمسلمين وخاصة التأثير الأندلسي الكبير عندما عادت كثير من الأسر العربية من الأندلس وانتشرت في شمال أفريقيا بعد خروج العرب منها والذي تكامل مع التأثير المحلي والأفريقي ومن المشرق العربي وقليل من التأثير الأوروبي من الشمال.

وكما نعرف أن معظم مدن الساحل بالذات كانت حلقة وصل خاصة مدينة طرابلس بين الشمال والجنوب وبين الشرق والغرب لقوافل التجارة وغيرها ولا ننسى التأثير التركي والقوة الحرفية المتنوعة، وبسبب الحروب الايطالية - التركية، وكذلك الحروب الايطالية - الليبية قبل وبعد الغزو الايطالي لليبيا عام 1911م فقد هاجرت عدد من الأسر الليبية المعروفة بأعمالها الحرفية الجميلة المتقنة إلي بعض الدول العربية إلي البلاد التونسية القريبة و المعروفين في ذلك الوقت.

مع أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وخلال العهد العثماني الثاني ظهر عدد من الفنانين العرب الليبيين كرواد لحركة الفن التشكيلي على مستوي الوطن العربي الكبير للفن التشكيلي الحديث فخرج كل من سامي عتيق ومحمد علي لاغة (1878-1947 ) م من طرابلس والملقب وقتها بالرسام الكبير الذي عمل مئات اللوحات الفنية والتخطيطية في ما بين ليبيا وتركيا وبعض الدول الأوربية.

أكثر من مائة عام على تأسيس هذه المدرسة العتيقة التي كما أوضحت أولي المدارس الفنية في الوطن العربي وربما على أفريقيا بالكامل للفن اليوم والتي اختصت في الجانب التطبيقي حيث كانت التصميمات الداخلية (الديكور) والنسيج والتجارة والنقش على المعادن والحدادة والزخرفة الإسلامية والرسم والخط والتزويق ورسم المنمنمات والتصوير الجدارى من اهتمامات هذه المدرسة ونشاطها المتميز والسؤال المطروح بالخط العريض :
ماذا قدمنا لهذه المدرسة؟
أو ما هي الأسس التي يجب أن نضعها لها حتى تتطور وتصبح كلية أو أكاديمية للفنون الجميلة والتطبيقية؟

وهذا اقتراح أتقدم به للجهات المسئولة في ليبيا الحرة اليوم بالخصوص.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق