أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

) فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ) سورة الرعد، آية 17

الخميس، نوفمبر 15، 2012

زوايا



أ.م/حسن بن طاهر*



المدن والبلدات والقرى والأرياف الليبية تتمتع بغنى مفرط بالتراث المعماري والإرث التاريخي المميز والمتنوع والأصيل، الذى يعبر عن ذاكرة وإرث إنساني، من الضروري والواجب الحفاظ عليه وحمايته وترميمه وتأهيله حسب الأصول الفنية وإعادة استعماله ليكون ذاكرة ومدرسة تاريخية وحلقة تواصل مع الماضي، يزيد المكان والمدينة غنى وثقافة وإنسانية وقيمة وتألق عمراني، ودخل قومي.

"توافق الخطط مع الموروث الثقافي واحترام معالم وأمكنة الشعائر والطقوس والعبادة ومزاولة التقاليد والأعراف والاستفادة من الخبرة الموروثة والخطوط التقليدية للعمارة في تخطيط المظهر المعماري للمدن. والتأكيد علي تفاصيل الحروف والرموز للنقوش التراثية في اسلوب زخرفة المباني الذي يؤدي الي رفعة الذوق المعماري وتجسيد القيم الثقافية الأصيلة. كذلك ابراز الصروح الثقافية والتاريخية والأثرية وعدم طمس معالمها بما يحاط بها من إنشاءات عصرية ، فهي رصيد بصري للمدينة ويعكس نمط وتركيب المدينة المتنوع في بعدها التاريخي "1.
1- د. بن زابية

وفى هذا الإطار، ما أحوجنا لتأسيس منظمات المجتمع المدني، لحماية وصيانة وتأهيل التراث المعماري والعمراني حسب الأصول الفنية (معايير اليونيسكو) وإعادة استعماله بتخطيط راشد. وليس حسب اجتهادات وأهداف تخرج عن مجال الثقافة وتوظيف التراث (إزالته، تهميشه، تشويهه) كما فعل الطاغية وزبانيته .


* أستاذ بقسم العمارة والتخطيط العمراني- كلية الهندسة/ جامعة طرابلس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق