أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

{فأما الزَّبد فيذهب جُفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض}- سورة الرعد، الآية 17

الجمعة، مارس 08، 2019

طغيان المرافق السياحية



لا تهتم الدولة (في العالم العربي عموما) بالتخطيط السليم والمدروس. وبالعمارة الجميلة التي تهتم بالهوية المعمارية المحلية. وبتنسيق الحدائق ونظافة الطرق. وبالبنية التحتية. وبالخدمات الراقية والمعاملة الحسنة للمقيمين بها، إلاّ في المرافق السياحية، هناك فقط يجد المواطن أنه يعيش الحياة التي يحلم بها كل يوم ولا يجدها في غير هذه الأماكن في وطنه.
.
.
.

هناك فقط يجد بعضاً من كرامته المهدورة في مدن العشوائيات، التي يلف شوارعها قبح المباني وفوضى التخطيط وقصور في البنى التحتية والمرافق الخدمية. 

الخميس، ديسمبر 27، 2018

متابعات





بمحاضرة الأمس الاربعاء الموافق 27 ديسمبر 2018 ، التي ألقاها الأستاذ/ يوسف خليل الخوجة، بدار حسن الفقيه حسن للفنون بمدينة طرابلس القديمة، تعلن الجمعية الليبية لإحياء التراث الثقافي عن انتهاء الموسم الأول لبرنامج المحاضرات للعام 2018، بحمد الله سبحانه وتعالى وتوفيقه. ويسعد مجلس إدارة الجمعية أن يتقدم بالشكر والعرفان لكل من:

·   جهاز إدارة المدينة القديمة بإطرابلس، ممثلا في الأستاذ محمود النعاس رئيس اللجنة الإدارية للجهاز، والأستاذ يوسف الخوجة عضو اللجنة الإدارية للجهاز، على استضافتهم الكريمة لهذا البرنامج بدار حسن الفقيه حسن للفنون.

·   الأخت الكريمة فوزية عريبي مديرة دار حسن الفقيه حسن للفنون والأخوة الأفاضل رجب وأحمد وميلود على حسن ضيافتهم ومساهمتهم في تسهيل ترتيبات برنامج المحاضرات بكل تفاني وإخلاص.

·        جميع الأستاذة الأفاضل الذين أسهموا في هذا البرنامج بمحاضراتهم القيمة وهم:

§        المهندس/ سيف الدين الحسناوي.

§        المهندس/ عبدالمطلب ابوسالم.

§        المهندس/ أحمد الترهوني.

§        الأستاذ/ محمد الخروبي.

§        الدكتورة/ أروى المسعودي.

§        الأستاذ/ يوسف الخوجة.

·        الأستاذ، مختار دريرة على حسن إدارته لهذا البرنامج وإثرائه لكل محاضرة بمقدمة مختصرة وقيمة عن موضوعها.

·   والشكر الجزيل لمؤسسة إرادة للأعمال الخيرية، ممثلة في المدير التنفيذي للمؤسسة الأخت الفاضلة إيمان الشابع، والأستاذ عادل السني، على رعايتهم لهذا البرنامج والتغطية الإعلامية لمناشطه.

·   والشكر موصول للصحافية المتألقة أحلام الكميشي على المتابعة الإعلامية لهذا البرنامج ولكل من وقف معها وساهم في هذه التغطية من مواقع ومحطات فضائية.

·        جميع المحطات الفضائية الليبية التي كان لها حضورا طيبا في التغطية الإعلامية لهذا البرنامج.


مع فائق التقدير والاحترام لكل الحضور الكريم الذي توج هذا النشاط بوجوده وإثرائه لكل المحاضرات بالتعقيبات وطرح التساؤلات.

وستنطلق بعون الله وتوفيقه فعاليات الموسم الثاني لبرنامج المحاضرات للعام 2019 في موسم الربيع القادم، بدار حسن الفقيه حسن للفنون.

الجمعة، نوفمبر 09، 2018

إشكالية البيت الليبي المعاصر



جمال اللافي

لن اتحدث في هذا المنشور عن الهوية المعمارية للبيت الليبي المعاصر ولا على مواد البناء والتشطيب ولا على المعالجات البيئية، فهذه المواضيع تأتي لاحقا. بل سأتحدث عن ما هو أهم منها. وهو ماهية هذا البيت الفراغية من وجهة نظر المتخصص (المعماري/ المصمم الداخلي) من جهة والمجتمع الليبي من جهة أخرى.

حتى هذه اللحظة لا نفقه كمختصين في مجال العمران ولا كمجتمع حقيقة ما نحتاجه فعلا وما لا نحتاجه في بيوتنا المعاصرة، ما يفترض أن يكون عليه وما لا يفترض. فبعضها يفرض علينا عندما نضطر لشراء بيت جاهز. والبعض الآخر نصممه باختيارنا وبقرار صادر عنا دون إكراه، ولكننا لا نعي حاجاتنا الحقيقة منه ولا الغاية من وضع أساساته ورفع أركانه. ولا نمتلك رؤية واضحة لماهيته كفراغ وكتلة.

لهذا وجب علينا أن نطرح بعضا من التساؤلات الضرورية حول ماهية البيت الليبي المعاصر (ملامحه العامة ومواصفته ومعاييره) فربما تقودنا بعض الإجابات للخروج برؤية عامة يتفق حولها المجتمع ويعمل على أساساتها المصمم المعماري ومخطط المدن، فنعيد بذلك بعضا من كياننا الاسري والاجتماعي المهتري:
ما هي الفراغات (الحجرات) الضرورية التي لا غنى للأسرة الليبية عنها في البيت حتى تتحقق أسباب الراحة فيه؟
1.       ما هي المساحات الضرورية واللازمة لهذه الفراغات التي تتناسب وحجم الأسرة الليبية ومتطلباتها الحياتية اليومية؟
2.  ما هو التوزيع الأمثل لهذه الفراغات حسب التراتبية من المدخل وحتى نهاية البيت، حتى تؤدي هذه الفراغات وظيفتها على الوجه الأكمل؟
3.   ما هي عناصر التأثيث الملائمة لاحتياجات الأسرة الليبية، وهل هي متوفرة محليا أم لا، وهل تصنع في الورش المحلية وفق الطلب أم تستورد من الخارج؟
4.    وهل تستوجب منا الظروف الاقتصادية والأمنية الراهنة إعادة التفكير في إعادة الاعتبار لبيت العائلة أم لا؟
5.     ما هي مواد البناء والتشطيب والمعالجات البيئية الأنسب له؟

وهذا يقودنا إلى طرح هذين السؤالين بعد الإجابة عن كل التساؤلات السابقة:
1.   هل البيت المثالي للأسرة الليبية هو البيت المكون من دور أرضي فقط، أم هو البيت المكون من دورين، أم هو المجمع السكني لعائلة ممتدة، أو أنه لا فرق بينها جميعا والأمر متروك لمتطلبات الساكن؟
2.  ما هي المساحة الأمثل والتي لا غنى عنها لقطعة الأرض بحيث لا تزيد ولا تنقص، التي يمكن من خلالها توفير المسكن الملائم للأسرة الليبية المعاصرة (في حالة كان المسكن مكون من دور أرضي، وفي حالة كان المسكن مكون من دورين)؟


هذا الطرح هو مقدمة لورشة عمل ستنظمها بعون الله وتوفيقه الجمعية الليبية إحياء التراث الثقافي في الفترة القادمة. وأي تساؤلات أو أفكار تطرح على هذا المنشور سيكون لها التأثير الكبير في محاور ورشة العمل.

السبت، نوفمبر 03، 2018

معارض تشكيلية


تتشرف مؤسسة دواية للفنون بدعوتكم لحضور معرضها الثالث لفن الحروفيات، بمشاركة محلية وعربية ضمن مشروع Breaking The Ice وذلك يوم السبت 10 نوفمبر 2018. على تمام الساعة 04:30 بدار حسن الفقيه للفنون، طرابلس.

الفنانون المشاركون في معرض دواية لفن الحروفيات:
·          أحمـد البـارودي
·          أشــرف سويسي
·          تقوى أبوبرنوسة
·          رضـوان الزنــاتي
·          عدنـان معيتــيق
·          عمــــر الجمـــني
·          محمد بن الأمين
·          محمد الخــروبي

الجمعة، سبتمبر 14، 2018

جدلية العلاقة بين العمارة والسياسة



جمال اللافي

يغلب الظن عند عامة الناس من غير المتخصصين في مجالات العمارة وما يرتبط بها، أن خوض المعماري في شؤون السياسة وركونه إلى تحليل مجرياتها هو من الأمور المعيبة التي تحسب عليه ولا تصح له. مما يستدعي منهم إلصاق تهمة التذاكي بالمعماري عندما يفهم الأمور على غير ما فهموه هم أو يعتقدون أنهم فهموه على أنه الحقيقة وليس غيرها.

لهذا وجب التنويه إلى أن التحليل كمسلك فكري ومنهجي، أخي العزيز معاوية، هو جزء أصيل من مجال العمارة، فلا يمكن الشروع في تصميم أي مشروع معماري مهما صغر أو كبر إلاّ بعد تحليل كافة عناصره بدءا بتحليل الموقع وانتهاء بتحليل المستعملين للمشروع (أفراد ومجتمعات). وعلم النفس التحليلي وعلم الاجتماع و(الفلسفة، التي تعزز ملكة التفكير والتحليل والتقييم والاستنتاج والاستنباط) تعتبر جميعها من أهم الركائز التي تنهض عليها العمارة ومنها تستمد مقومات نجاح مشاريعها. وفي المقابل هي رهينة للسياسة، مما يجعلها مرتبطة ارتباطا مباشرا بكل مجريات الأحداث السياسية باعتبارها مؤشرا على ما سيؤول إليه حال العمارة في واقعها الراهن ومستقبلها القادم.

وبالتالي،
·                    لا عمارة بدون تحليل لواقع المجتمع في حركته وسيرورته. ودون النظر إلى تطلعاته وآماله وهمومه وهواجسه.
·        ولا عمارة في غياب السياسة الرشيدة والحكيمة التي تجعل من همّ المواطن ومصالح الوطن شغلها الشاغل وأولويات اهتماماتها، فتسعى للإصلاح والإعمار وفتح الأبواب لمشاريع التنمية والنهضة الشاملة ودعم كل أسباب الاستقرار بنشر الأمن والأمان في ربوع الوطن.

وهذا يقود بطبيعة الحال، إلى تفهم طبيعة العلاقة بين المعماري والقضايا السياسية التي تشغل باله. أما مطالبته بالابتعاد عن الخوض في المواضيع السياسية فهو يندرج تحت نفس المطالبات بفصل الدين عن السياسة وعن الاقتصاد وعن العلم والفن والأدب والسلوكيات العامة، لتترك الساحة للفاسدين والمفسدين والمنحرفين والشواذ ليخضوا ويلعبوا كيفما شاؤوا بلا حسيب أو رقيب (بل قد يتم ذلك تحت حماية القانون وتشريعاته).

وأخيرا وليس بآخر... الخوض في المواضيع السياسية وتقييم الأحداث وتحليلها وتكوين تصور خاص عنها لا يعني بطبيعة الحال الأنحياز لطرف على حساب طرف آخر. ولا يتهم جهة في مصداقيتها ولا في حسن نواياها. ولكن هذه القراءات التي يجريها المعماري للأحداث تعتبر أمرا ضروريا لتوليد حالة وعي عامة مهمتها تقصي الحقيقة ونفض الغفلة عن عقل المعماري أولا قبل التفكير في نفضها عن عامة الناس وعوامهم.

وليس بالضرورة أن تكون مثل هذه التحليلات للوقائع دائما على صواب. فقد تغيب عن المعماري أو غيره من المحللين (السياسيين والاقتصاديين وعلماء الاجتماع) بعض الأمور فتأتي التوقعات في غير محلها. مع الأخذ بعين الاعتبار توقع دائما أن الحدث الواحد يقبل أكثر من قراءة مختلفة عن الأخرى اختلافا جذريا.

لهذا قد يفضل المعماري الخوض في تحليل كل شئ على القبول به على علاته. وخصوصا عندما نصل إلى قناعة تامة بأن الإعلام بوضعه القائم لا يسوق أبدا للحقيقة. وأن ساسة اليوم من شيمتهم الكذب والتضليل، وأنهم إذا ما أفلسوا وبارت بضاعتهم وافتضح أمرهم لجأوا إلى صناعة الإرهاب لتخويف شعوبهم وتكميم الأفواه.

مع الاحتفاظ بقناعة شخصية، أن الشعوب بصفة عامة والشعب الليبي بأكمله بصفة خاصة يفهم كل شئ على حقيقته، ولكن كل واحد منهم ينحاز إلى الجهة التي يعتقد بأنها ستحقق له مصالحه الشخصية ولو أتى ذلك على حساب الوطن والمواطن.


وعن نفسي اتمنى دائما أن أكون مخطئا في تحليلي للوقائع والأحداث. فالحقيقة دائما ما تكون أمرّ من الوهم الذي نعايشه، أو هذا ما آلت إليه الحقيقة في زماننا هذا.

المواضيع الأكثر مشاهدة

بحث هذه المدونة الإلكترونية