أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

{فأما الزَّبد فيذهب جُفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض}- سورة الرعد، الآية 17

الخميس، فبراير 12، 2026

المسكن بين السكن والسكينة


جمال الهالي اللافي

المقدمة

البيت ليس مجرد جدران وأسقف، بل هو انعكاس لرؤية المجتمع لنفسه ولحياته. حين قال الله عز وجل: "هو الذي جعل لكم من بيوتكم سكنًا"، اختصر القيمة الكامنة خلف العمارة في مقصد واحد: تحقيق السكن والسكينة. غير أن البيت الليبي المعاصر فقد هذه الوظيفة، فتحوّل إلى مجال للتفاخر والمباهاة، بينما المرأة – وهي القلب النابض للأسرة – لم تعد تجد فيه مستراحها، فخرجت إلى المقاهي بحثًا عن لحظة اختلاء أو لقاء مع صويحباتها.

الأزمة المعمارية

ليست المشكلة في فقدان بعض الفراغات التقليدية، بل في فقدان منظومة عيش متكاملة:

  • لم يحتفظ الليبيون بقديمهم، ولم ينجحوا في صياغة جديدهم.
  • البيت لم يعد يُبنى لتلبية حاجة الساكن للعيش الكريم، بل صار مجالًا للتقليد والمنافسة.
  • الخرسانة والرخام والأثاث الفاخر لم تستطع أن تزرع الألفة في قلب المرأة أو العائلة.

مقاصد الشريعة في البيت

لكي يتحقق فعل السكن والسكينة، لا بد أن يُبنى البيت وفق مقاصد واضحة:

  • البساطة: البناء على قدر الحاجة، دون تكلف أو إسراف.
  • الخصوصية: انفتاح على الداخل، انغلاق على الخارج، حماية من تطفل الجيران والمارة سمعيًا وبصريًا.
  • الفصل الاجتماعي: مجالس تفصل بين الرجال والنساء الغرباء، ومضاجع تفصل بين الذكور والإناث.
  • الارتباط بالسماء والطبيعة: فناء داخلي أو شرفة مفتوحة، للإضاءة والتهوية الطبيعية، ولتكون متنفسًا ومستراحًا.
  • البيت الجامع: استيعاب العائلة الممتدة ذات القيادة والنظام، بدل الأسرة الصغيرة المنعزلة المثقلة بالتكاليف.

البيت كمحضن تربوي

السكينة ليست مجرد راحة نفسية، بل هي أساس لاستقرار الأسرة وتربية الأبناء. البيت الذي يوفّر الألفة والطمأنينة يصبح محضنًا تربويًا، يزرع في الأطفال الثقة والاتزان، ويمنح الأسرة القدرة على مواجهة أعباء الحياة. أما البيت الذي يفتقد السكينة، فإنه يزرع القلق ويُضعف الروابط، ويجعل ساكنيه يبحثون عن بدائل خارجية لا تعوض دور البيت الطبيعي.

العمارة الأصيلة ليست رجعية

من الخطأ النظر إلى العمارة الأصيلة باعتبارها رجوعًا إلى الماضي. هي في حقيقتها ذكية مناخيًا واجتماعيًا وغير مكلفة اقتصادياً:

  • الفناء الداخلي يوفّر تهوية طبيعية ويقلل من استهلاك الطاقة.
  • المواد المحلية البسيطة أقل تكلفة وأكثر انسجامًا مع البيئة.
  • الخصوصية المعمارية تعكس ذكاء اجتماعيًا يحمي العلاقات ويعزز الألفة.
    بهذا المعنى، العمارة الأصيلة ليست مجرد تراث، بل هي استثمار طويل الأمد في المال والطاقة والسكينة.

النماذج المعمارية

النماذج التي عرضناها في أكثر من منشور- من البيت البسيط إلى البيت الأكبر، وصولًا إلى مسكن العائلة الممتدة- تُظهر أن العمارة يمكن أن تكون جسرًا بين الأصالة والمعاصرة:

  • تستوعب حاجات اليوم (مكتب عمل، جراج، مخازن).
  • لكنها لا تفقد مقاصد الشريعة في السكن والسكينة.
  • الفناء الداخلي يعود كقلب البيت، والخصوصية تُستعاد، والجماعة تجد مكانها في فراغات مشتركة.

مقارنة بين البيت الليبي الأصيل والبيت المعاصر 

العنصر

النماذج الأصيلة

البيوت المعاصرة الشائعة

الواجهة

واجهة مغلقة، بسيطة، تحافظ على الخصوصية

واجهات زجاجية مفتوحة، تُظهر الداخل للشارع

الفناء الداخلي

عنصر أساسي، مفتوح على السماء، مصدر للسكينة والتهوية

غالبًا غائب، يُستبدل بحديقة أمامية للعرض

المجالس

فصل واضح بين الرجال والنساء، مع ارتباط بالفناء

مجلس واحد كبير للعرض الاجتماعي

البيت الجامع

يستوعب العائلة الممتدة، يوفّر الدعم والتكافل

يقتصر على أسرة صغيرة منعزلة مثقلة بالتكاليف

المواد

محلية وبسيطة، تخدم الوظيفة والراحة

مستوردة وفاخرة، تخدم المباهاة

المقصد

تحقيق السكن والسكينة

تحقيق التفاخر والمنافسة

الخاتمة

هذه المقارنة تكشف أن الأزمة ليست في القدرة التقنية أو وفرة المواد، بل في العقلية الممسوخة التي فقدت البوصلة. حين يُعاد الاعتبار للفناء، للخصوصية، وللبيت الجامع، نستعيد معنى السكن والسكينة. أما حين يُستبدل ذلك بالتفاخر والمباهاة، فإن البيت يفقد وظيفته الأساسية.

إن إصلاح العمارة الليبية يبدأ من إعادة صياغة عقلية العيش، لا من زخرفة الواجهات. البيت هو نقطة الانطلاق لإعادة بناء منظومة عيش متكاملة، تحقق للمرأة والعائلة معًا معنى السكن والسكينة، وتعيد للبيت دوره كمحضن تربوي، وذخيرة اجتماعية، واستثمار اقتصادي طويل الأمد.

الأربعاء، فبراير 11، 2026

فلسفة البنيان المرصوص: دفاعٌ عن "الصندوق" المعماري

 

جمال الهمالي اللافي

"المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضاً". - حديث شريف

كثيراً ما أواجه سؤالاً نقدياً حول أسلوبي في تصميم الكتل المعمارية: لماذا تبدو عمارتك أشبه بالصناديق الصامتة؟ أين التلاعب بالكتل؟ وأين التفاصيل التي تزين الواجهات؟

إجابتي لا تنبع من مدرسة معمارية غربية حديثة بقدر ما تنبع من عمق ثقافتنا وهويتنا. منطلقي في تفسير هذه "الصندوقية" هو حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يشبه واقع المؤمنين بالبنيان المرصوص. هذا المفهوم، الذي يُصطلح عليه معمارياً بـ "الكتل المتضامة"، يظهر بوضوح في مشاريعي كحلٍ يجمع بين بساطة الوحدة وثراء المجموع.

1.      الوحدة العضوية: الانتقال من الفردية إلى الجماعية

عندما تنظر إلى عمارتي ككتلة فردية، قد تراها "صندوقاً" مجرداً، لكن هذا التجريد مقصود. أنا لا أصمم مبنىً ليكون "تحفة" منعزلة، بل أصممه ليكون جزءاً مقتطعاً من كلٍ متضام. عمارتي ترفض الاستقلالية التي تعزل المبنى عن محيطه بأسوار وردود موحشة، وتسعى بدلاً من ذلك لتشكيل نسيج عمراني ملتحم يشد بعضه بعضاً.

2.      قيم الستر والخصوصية (الحشمة)

تنتهج فلسفتي مبدأ "الستر". الارتدادات الحديثة التي تفتح عليها النوافذ هي في الحقيقة ثغرات في خصوصية المسكن. في مشاريعي، يمثل "الصندوق المصمت" غلافاً يحمي حرمة البيت ويمنع التطفل البصري بين الجيران. نحن متحدون في الكتلة، لكننا مستقلون في الخصوصية، وهذا هو جوهر العمارة التقليدية الواعية.

3.      التواضع الاجتماعي ونبذ التفاخر

تحترم عمارتي الفوارق الاقتصادية. الواجهات الخارجية المتقشفة ترفض استعراض الثراء عبر الزخارف المبالغ فيها التي قد تكسر خواطر الجيران. الجمال في مشاريعي ينكفئ نحو الداخل؛ حيث يستمتع أهل البيت بالتفاصيل الثرية في فنائهم الخاص، بينما يظهر الخارج للمجتمع بوجهٍ متواضعٍ ومتجانس.

4.      الكفاءة الفراغية والاستثمار الأمثل

تلاصق الكتل ضمن حدود الملكية يتيح استثماراً كاملاً لقطعة الأرض. بدلاً من الارتدادات الضائعة التي تتحول غالباً لمساحات مهملة أو ممرات للغبار، أقوم بتحويل هذه المساحات إلى فراغات معيشية داخلية نافعة، مما يجعل "الصندوق" وعاءً كفؤاً للاحتياجات الإنسانية.

5.      الاستدامة وظل الجار (التضامن الحراري)

في أقاليمنا الحارة، يمثل تلاصق المباني ضرورة بيئية. الكتل المتضامة تظلل بعضها البعض، مما يقلل المساحات المعرضة للشمس ويخلق مناخاً محلياً ألطف. هذا هو "التكافل البيئي" حيث يحمي البيت جاره من هجير الشمس، مما يقلل الحاجة للطاقة التبريدية.

6.      المشهد العمراني: ثراء المجموع

كما تظهر الصور المرفقة لمشاريعي، فإن السحر الحقيقي يظهر عندما تجتمع هذه "الصناديق". هنا يتحول التجريد الفردي إلى مشهد متتابع من التفاصيل المعمارية المتجانسة (المشربيات الخضراء، الأقواس، تدرج الكتلة).

·         في الحالة الفردية:  تبدو الكتلة كصندوق مجرد يوفر الستر والكفاءة.

·         في الحالة الجماعية:  يظهر التكامل المعماري الذي لا يفرق بين بيت الغني والفقير، بل يخلق تتابعاً بصرياً لا ينقطع أوصاله.

الخاتمة: عمارة تشد أزر بعضها

إن عمارتي "الصندوقية" هي في الحقيقة دعوة للعودة إلى قيمنا الأصيلة. إنها عمارة لا تبحث عن لفت الأنظار بضجيج الكتل، بل تبحث عن السكينة والتكافل. إنها تمثل حجر زاوية في جدار المجتمع، حيث لا قيمة للكتلة إلا بمدى قدرتها على الالتحام مع جاراتها لتشكيل "البنيان المرصوص".

حين يتحدث المعمار… تصمت الفوضى

 التعليم لا ينهض بلا عمارة تليق به

جمال الهمالي اللافي

المقدمة

المدرسة ليست جدرانًا صامتة ولا مقاعد متراصة، بل هي فضاء يكتب في نفوس أبنائه ما تعجز المناهج وحدها عن صياغته. فحين يدخل الطالب إلى فراغ معماري متوازن، مضاء بالطمأنينة، موزعًا بوعي، وجميلًا في تفاصيله، يشعر أن العلم له هيبة وأن النظام ليس قيدًا بل إيقاعًا للحياة. أما حين يواجه جدرانًا بلا شخصية، وممرات بلا روح، وساحات أقرب إلى السجون، فإن الفوضى والعنف والتسيب تصبح هي اللغة اليومية. العمارة هنا ليست مجرد شكل، بل هي المعلّم الأول، والشرط الذي يسبق كل درس وكل كتاب.

العمارة كشرط أولي للتعليم

الفارق بين مدرسة وأخرى ليس موقعها ولا مدرسيها ولا طلابها، بل تصميمها المعماري. مدرسة ذات توزيع فراغي منظم، وإضاءة طبيعية، ومساحات متوازنة بين الحركة والهدوء، تزرع الانضباط وتُشجع على التعلم. أما مدرسة بلا شخصية، بلا جمال، أو أقرب إلى السجون، فهي بيئة تنتج الفوضى والعنف قبل أن يبدأ الدرس.

التأثير النفسي والسلوكي للفراغات

  • الفوضى والتسيب: تنشأ في بيئات عشوائية، حيث لا يوجد وضوح في توزيع الفراغات ولا جماليات تُشجع على الانتماء.
  • الانضباط الذاتي: يظهر في فضاءات مصممة بوعي، حيث يشعر الطالب أن المكان يفرض احترامًا وهيبة، فينعكس ذلك على سلوكه.
  • الجماليات: ليست ترفًا، بل عنصرًا تربويًا. الجمال يزرع الطمأنينة، ويُحفّز على التعلم، ويُرسّخ قيمة العلم كفعل حضاري.

المناهج والعمارة: لقاء الشرطين

لا تكفي المناهج وحدها، ولا العمارة وحدها. إنقاذ مسار التعليم في ليبيا يبدأ من المدرسة كمعمار، ثم مناهجها كفكر. حين يلتقي التصميم الرصين بالمناهج السليمة، يصبح التعليم مشروعًا متكاملًا، يغيّر السلوك تلقائيًا من الفوضى والعنف إلى الانضباط والسلوك السوي.

مراحل التعليم والعمارة المناسبة لكل مرحلة

  • الابتدائي: فراغات تحتضن اللعب والانضباط معًا، حيث يتعلم الطفل أن الحرية لا تعني الفوضى.
  • الإعدادي والثانوي: فضاءات أكثر جدية وهيبة، تعزز المسؤولية وتُرسّخ الانتماء.
  • الجامعي: عمارة تفتح أفق البحث والحوار، وتُشجع على التفكير النقدي، لا مجرد قاعات تلقين.

خاتمة

إن إصلاح التعليم في ليبيا لن يتحقق عبر ترقيع المناهج أو زيادة ساعات التدريس، بل يبدأ من إعادة الاعتبار للمدرسة كفضاء معماري يزرع النظام والجمال في النفوس قبل أن يزرع المعرفة في العقول. إن المدرسة هي المعلّم الأول، وهي التي تحدد ما إذا كان الطالب سيدخل إلى عالم الانضباط والسلوك السوي، أو إلى دوامة الفوضى والعنف.

الثلاثاء، فبراير 10، 2026

الهوية اللونية في العمارة الليبية: دراسة في المرجعية العقائدية والواقع التاريخي

  


جمال الهمالي اللافي

مقدمة

لا ينفصل اختيار الألوان في العمارة التقليدية الليبية عن السياق العقائدي والثقافي للمجتمع . فعلى مدى قرون، تشكلت هوية بصرية واضحة لمدينة طرابلس، لم تكن مجرد خيارات جمالية عفوية، بل كانت "كوداً" بصرياً يعكس الانتماءات الدينية والاجتماعية لسكانها، مما جعل من واجهات المباني سجلًا ديموغرافياً يُقرأ بوضوح.

التمايز اللوني كمرجعية عقائدية

أثبتت الدراسات الميدانية وأعمال الترميم في مدينة طرابلس القديمة أن تمايز الألوان كان خياراً طوعياً من السكان، وليس نتاج تشريعات إدارية قسرية. ويمكن حصر هذه المنظومات اللونية وفقاً للمرجعية العقائدية لكل مكون:

1.   المكون الإسلامي: اعتمد اللون الأبيض لطلاء الجدران (بالجير)، واللون الأخضر للمشغولات الخشبية والمعدنية. وتعود هذه المرجعية إلى رمزية الأخضر في الوجدان الإسلامي كدلالة على السلام والجنة.

2.   المكون المسيحي: تميز بطلاء الجدران باللون الأصفر، واستخدام اللون البني للمشغولات الخشبية. ويرتبط الأصفر تاريخياً بعلم الفاتيكان (علم البابا)، مما جعل اللون بمثابة توقيع للولاء الروحي لهذه المرجعية.

3.   المكون اليهودي: استخدم اللون السماوي للجدران واللون الأزرق للمشغولات. وترتبط هذه المرجعية برموز عقائدية خاصة، وفي العصر الحديث، تُربط رمزية الأزرق لديهم بطموحات سياسية توسعية.

الجدران كأرشيف سوسيولوجي

كشفت طبقات الطلاء المكتشفة أثناء ترميم المباني التاريخية عن تعاقب السكان؛ فترتيب الألوان داخل البيت الواحد يحكي قصة انتقال الملكية بين العائلات من عقائد مختلفة. كما يبرز اللون الأصفر بوضوح في المنشآت التي شيدها الاحتلال الإيطالي، حيث استُخدم لفرض صبغة بصرية تعكس سيادة الدولة الكاثوليكية آنذاك.

مغالطة "الأزرق المتوسطي" والاستلاب الثقافي

منذ عام 2011، برزت محاولات لفرض اللون الأزرق على واجهات الشوارع المعاصرة في طرابلس، بذريعة الانتماء لنمط "العمارة المتوسطية". إلا أن التحليل التاريخي يفند هذا الطرح؛ فاللون الأخضر في ليبيا هو موروث أصيل سابق لأي تحول سياسي حديث.  إن محاولة إحلال الأزرق محل الأخضر هي عملية "إزاحة بصرية" تهدف إلى فك ارتباط المجتمع بهويته العقائدية، وتمرير قيم بصرية غريبة تحول الحاضرة الليبية إلى نسخة مشوهة من أنماط سياحية هجينة.

الخاتمة: نحو سيادة بصرية متجددة

إن الالتزام بالثنائي (الأخضر والأبيض) في العمارة الليبية المعاصرة والترميم التاريخي ليس مجرد تمسك بالماضي، بل هو حفاظ ضروري على "السيادة الثقافية". ومع هذا الالتزام بالأصالة، يبرز ثراء التدرج اللوني للأخضر كقيمة جمالية مضافة؛ فهذا اللون الذي تمتلك العين البشرية قدرة فائقة على تمييز مئات الدرجات منه، يتوفر عالمياً بأكثر من 300 تدرج لوني معتمد، مما يفتح أمام المعماري آفاقاً لا حصر لها.

إن استخدام خيارات مثل الزيتوني الوقور، والغابوي العميق، والميرمِيّ الهادئ، والزمردي الداكن، والطحلبي الدافئ، يمنح المصمم مساحة كبيرة لكسر الرتابة وتحقيق التمايز في طلاء الواجهات وعناصر التأثيث والمشغولات المعدنية، مع البقاء داخل إطار الهوية الواحدة. وبذلك، يحمي المعماريون وصناع القرار الذاكرة البصرية للمدينة، ويضمنون استمرار الهوية الليبية ككيان مستقل يتميز بخصوصيته الحضارية عن محيطه المتوسطي.

أنماط البيوت التقليدية في ليبيا

المسكن الطرابلسي التقليدي المنزل ذو الفناء " الحوش " جمال الهمالي اللافي مقدمة / يعتبر(...