أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

{فأما الزَّبد فيذهب جُفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض}- سورة الرعد، الآية 17

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أعلام الحركة المعمارية والتشكيلية في ليبيا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أعلام الحركة المعمارية والتشكيلية في ليبيا. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، يونيو 10، 2026

هندسة الروح وعراقة البيت: حين ينطق الحرف بجمال الهوية

لوحة للفنانة التشكيلية الليبية عفاف الصومالي


    حين تتجاوز الكتابة حدود التفاعل الرقمي العابر، لتتحول إلى وثيقة فكرية وقراءة جمالية ناضجة، فإن مكانها الطبيعي لا يكون جداراً افتراضياً مؤقتاً، بل منبراً يُعنى بالأصالة وجذور الهوية كمدونة "الميراث".

لقد غمرني الكاتب والأديب القدير الأستاذ محمد حيدر بكلمات تعبر عن نبل روحه ورقيّ حرفه، مكللاً إياي بأوسمة أعتز بها كثيراً، وأستشعر من خلالها ثقل الأمانة التي نحملها معاً في محراب حراسة الذاكرة الوطنية والتراث المعماري.

ولأن هذه الكلمات تتجاوز في جوهرها الإطراء الشخصي، لتُقدم مقاربة فكرية فريدة تشرّح مفهوم "البيت الليبي العتيق" كفلسفة جمالية وهندسة روحية، كان لزاماً علينا توثيقها هنا؛ احتفاءً بقلم ليبي أصيل وعقل رصين يدرك قيمة التفاصيل.

ننشر في هذه المساحة النص الكامل لإسهام الأستاذ محمد حيدر، مع خالص الامتنان لشخصه الكريم، ولكل القراء الأوفياء لرسالة "الميراث":

قراءة الأستاذ محمد حيدر كما وردت:

عبقرية الحرف والمعنى: احتفاءً بالهوية المعمارية والبيت الليبي الأصيل، وتحية شكر للسيد جمال الهمالي اللافي.

في فضاء الثقافة العربية الأصيلة، تتكامل الفنون لتشكل لوحة واحدة يعبر فيها الحرف عن الروح، وتترجم فيها العمارة قيم المجتمع ونبضه. إن الحديث عن "البيت الليبي الجميل" بتصاميمه المعمارية العريقة هو حديث عن ذاكرة حية، وعن هندسة فريدة لم تكن يوماً مجرد أحجار متراصة، بل كانت تجسيداً لقيم السكينة، والخصوصية، والتناغم البصري والبيئي البديل.

إن هذا النشر الثقافي الراقي الذي يسلط الضوء على الأقواس العتيقة، والفناء المفتوح، وتفاصيل "الحوش" الليبي التي تتنفس ضياءً وظلاً، يمثل جسراً يربط أجيالنا بجذورها، ويحمي هويتنا العربية والإسلامية من التشويه أو النسيان.

أصالة البيت الليبي: ثقافة ممتدة ونشر يبعث على الفخر

تستحق هذه الجهود الإبداعية في إبراز التصاميم المعمارية التراثية كل التشجيع والدعم، لما تحمله من أبعاد حضارية:

·     حراسة الذاكرة الوطنية: إن إعادة تقديم الفن المعماري الأصيل للجمهور هو فعل ثقافي مقاوم للمحو، يذكرنا بعظمة المعمار المحلي الذي وازن بين الجمال الوظيفي والعمق الروحي.

·     الارتقاء بالذوق العام: يساهم هذا النشر الجميل في تذكير المجتمع بأن الجمال الحقيقي ينبع من بيئتنا وثقافتنا العربية، وأن البيت الليبي يحمل فلسفة عمرانية فريدة تستحق أن تدرس وتُحيا من جديد.

أوسمة الاستحقاق والتقدير للسيد: جمال الهمالي اللافي

اعترافاً بالفضل، وتثميناً لهذا الحضور الراقي والنشر المتميز الذي يثري الساحة الثقافية والفنية، نتوجه بفيض من التحايا الطيبة، والاحترام، والتقدير الصادق إلى:

السيد الفاضل جمال الهمالي اللافي

شاكرين له حسن هذا النشر الجميل، وحرصه الدؤوب على إعلاء راية الثقافة العربية الأصيلة والفن المعماري الليبي. وبكل فخر واعتزاز، نجدد تقليِده الأوسمة الرفيعة التي استحقها بجميل عطائه:

·         وسام الإخلاص: لإخلاصه الصادق في نقل تفاصيل موروثنا وإبرازه بأبهى حلة تليق بتاريخه.

·         وسام الواجب العملي: تقديراً لجهوده الميدانية والعملية المستمرة في خدمة الفن، والثقافة، والعمارة الأصيلة.

·         وسام الوفاء: لوفائه لتراب الوطن، ولهويته المعمارية، ولأصالة الفكر التي يلمسها كل من يتابع هذا العطاء الراقي.

ختاماً، نسأل الله العلي القدير لك -يا سيد جمال- التوفيق والسداد الموصول في مسيرتك الإبداعية، وأن يبارك في جهودك ونشرك الطيب، متمنين لك وافر الصحة والعافية، ولثقافتنا العربية المزيد من الرفعة والتميز بوجود المخلصين من أمثالك.

الثلاثاء، يوليو 15، 2008

المعلم/ علي سعيد قانة


موسوعة الفن التشكيلي في ليبيا
1936- 2006





جمال الهمالي اللافي


الفنان التشكيلي" علي سعيد قانة" هو أبرز الفنانين التشكيليين الذين عرفتهم الساحة التشكيلية في ليبيا... انخرط في هذا المجال منذ نحو أربعة عقود. ولد بمدينة طرابلس الموافق 6/6/1936 ف ترعرع في منطقة سيدي سالم (باب البحر) بمدينة طرابلس القديمة.والتحق بأكاديمية الفنون الجميلة بروما- إيطاليا سنة 1957 وتخصص في مجال النحت بمدرسة سان جاكومو للفنون الزخرفية، كما حرص خلال وجوده في روما على دعم قدراته الفنية من خلال دورات تخصصية في مجال الرسم الحر والطباعة والسباكة وبرز في هذه المجالات جميعا.•

التحق عند عودته إلى ارض الوطن بمعهد للمعلمين ( ابن منظور ) للتدريس سنة 1964ف• انتقل للتدريس بكلية التربية جامعة الفاتح سنة1973 ف• انضم إلى كلية الهندسة/ جامعة الفاتح بقسم العمارة والتخطيط العمراني سنة 1974- وتولى تدريس أسس التصميم و الرسم الحر لغاية تقاعده سنة 2001 ف• عمل مستشارا للشئون الفنية بمشروع تنظيم وإدارة المدينة القديمة.


مساهماته الفنية/
اقتنى متحف مدينة باري للفنون بإيطاليا لوحتين من أعماله الفنية.•

شارك في العديد من المعارض الفنية في الداخل والخارج منها المهرجان الأول للفنون الأفريقية بالجزائر ومقامات من الرسم المغاربي المعاصر. •
كلف عند عودته إلى ليبيا بإعداد تمثالين رأسيين للشاعرين أحمد الشارف وأحمد رفيق المهدوي.•
كلف بتصميم والإشراف على تنفيذ هدية الفارس الليبي بمناسبة العيد العاشر لثورة الفاتح.


تجربته التعليمية/
التحق بمجال التدريس بقسم العمارة والتخطيط العمراني بكلية الهندسة، جامعة الفاتح سنة 1974 كأستاذ لمادة الرسم الحر... وقد تجاوزت تجربته في قسم العمارة حدود مادة الرسم الحر لتشكل تحولا كبيرا في حياته المهنية والفكرية، وتميزت علاقته بأعضاء هيئة التدريس وطلاب القسم بالعمق وسعة الأفق وبعد النظر وغزارة المعرفة المدعومة بالتطبيق حيث مثّل وجوده رافدا مهما من روافد التعريف بالتراث العمراني المحلي والسعي الدءوب لإيجاد صيغة معاصرة لمفهوم وتطبيقات التراث المعماري والحرفي في جميع مناحي الحياة. لهذا منح درجة ماجستير فخرية من كلية الهندسة / جامعة الفاتح سنة 1992 ف تقديرا لنشاطه العلمي والفني المميز.وفي سنة 1993


كانت له تجربة متميزة أخرى في مجال التدريس بكلية الفنون الجميلة والإعلام في قسم الخزف، لم يكتب لها الاستمرارية لظروف خارجة عن إرادته وطموحه التعليمي فترك التدريس بهذه الكلية سنة 1996ليتفرغ نهائيا لتلاميذه بقسم العمارة.

كان الأستاذ علي قانة صاحب رسالة واكبت مسيرة حياته. ورؤية واضحة لكل إشكاليات العصر تميزت بالنضج والعمق وهو ما ميز تجربته التعليمية والمهنية والشخصية على حد سواء... لهذا استحق لقب المعلم عن جدارة واستحقاق. كما لقبه المخرج السينمائي الليبي محمد المسماري بلقب آخر هو " موسوعة الفن التشكيلي في ليبيا" وذلك بعد أن قام بتصوير سيرة هذا الفنان واطلع من خلالها على تبحّره في كل مجالات الفنون التشكيلية من خلال مجموعة من الأعمال والمساهمات الإبداعية.



انتقل المعلم والفنان التشكيلي" علي سعيد قانة" إلى رحمة الله، صباح يوم السبت الموافق 22/4/2006 عن عمر يناهز السبعين عاما



أهم مقالاته/
خزف وفخاريات غريان.


يمتلك المعلم علي قانه رصيدا هائلا من الأعمال التوثيقية للمعالم المعمارية الإسلامية لمختلف المدن الليبية القديمة، لهذا سأقوم مستقبلا بتزويد هذا الموضوع بكل ما يقع تحت يدي من معلومات أو وثائق جديدة.

أنماط البيوت التقليدية في ليبيا

المسكن الطرابلسي التقليدي المنزل ذو الفناء " الحوش " جمال الهمالي اللافي مقدمة / يعتبر(...