التخطي إلى المحتوى الرئيسي

افتتاحية

استدعت حاجة المعماريين والتشكيليين والحرفيين في ليبيا إلى منبر إعلامي ملتزم بقضايا المجتمع يتم من خلاله تواصلهم اليومي مع شرائحه المختلفة، إلى إطلالة هذه الصفحات النقدية، لترسيخ عدة قيم قد يكون مفهومها غائبا عن بعضنا وقد تحمل معاني مختلفة عند البعض الآخر، ولكننا نتفق مع الكثيرين حولها. ولا بأس من تكرار طرحها بمقتضى الضرورة القصوى إلى إعادة التذكير بما نكون قد نسيناه أو تناسيناه في زحمة السعي وراء فضاء يأوينا بعد أن هجرنا ألفة بيت العائلة الحميمة، ونحن نتطلع إلى البدائل المستوردة وهي تغتال فينا كل يوم إحساسنا بكل ما هو أصيل وجميل.

قيمة أخرى تعيد طرحها هذه المدونة على مائدة الحوار بين أصحاب المهنة الواحدة تحديدا وبين أفراد المجتمع على وجه العموم، وهي احترام الرأي الآخر والتفاعل معه على أساس أنه يهدف بالدرجة الأولى إلى الارتقاء بالعمل الإبداعي" المعماري والتشكيلي والحرفي" إلى مرحلة التفاعل مع هموم واحتياجات المجتمع والتعبير عن تطلعاته إلى حياة أكثر استقرارا وإنتاجية.

وأخيرا هي صفحات تهدف إلى تصحيح مفهوم العالمية في أذهان المبدعين المحليين، وذلك من خلال تسليط الضوء على حقيقة مرامي الدعاة إليها أو المنساقين وراءها. وكي لا تشكل العالمية هاجسنا الأول الذي يدفع بنا إلى أن نرمي باحترامنا لذواتنا خلف ظهورنا جريا وراء سراب اسمه تفوق الآخر.

شـــــارع و أزقــة




أ. م/ أحمد ميلاد أمبيص


تعتبر مدينة طرابلس القديمة من أقدم المدن التي وُجدت وتابعت مسيرتها دونما انقطاع ، وهذا ما تؤكده اللقيات في باطن أرضها أو على السطح ، وكأنها صفحات تاريخية سطرت بالحجارة لتعكس تراثاً ساهم ويساهم في بناء الحضارة الإنسانية على مدى التاريخ .

بُنيت مدينة طرابلس كحلقة وصل بين البر المتمثل في صحراء الشمال الأفريقي والبحر الأبيض المتوسط ، وتحصنت بسور يردع عنها الطامعين وخطر الغزاة وامتزج سكانها برغم أجناسهم وديانتهم المتعددة تربطهم علاقات أعمالهم المتنوعة يخضعون لقانون واحد وتحت سلطة واحدة تطبق هذه القوانين " بذلك لبت شروط تكوّن المدينة " فكانت مدينة بمعنى الكلمة ×.

مدينة طرابلس لم تخلق أو تصنع بإرادة فرد أو مجموعة أفراد كروما أو معظم المدن الرومانية وإنما تطورت ونمت عبر التاريخ بشكل متدرج وطبيعي ، فكانت حدثاً لم يرتبط بمحدث .. وإنما استوعبت كل جديد وحديث وتبنته جنب القديم لتكون نسيجاً معمارياً ذا لحمة واحدة برغم تعدد الطرز المختلفة التي اتفقت على شيء واحد هو العامل المنظم لها الشارع أو مسار الحركة.
والمتحرك خلال شوارعها وأزقتها التي تتخلل المدينة يحس بانسياب فراغاتها وتكاملها انسياب المياه ، فلا يستطيع أن يحدد بشكل قاطع المناطق التي يمر بها دون وجود دلالات يهتدي بها أثناء سيره ، لذا كان الشارع خطاباً يوجه الوجدان الإنساني وفطرته فيخطره بشكل إيحائي بما هو عام أو خاص ويشجعه على المضي قدماً أو التوقف أو العودة ............ وهذا ما سنتعرض له في هذه المقالة لمعرفة ما يمكن أن نستنبطه من هذا الخطاب وتطبيقه في المدينة المعاصرة .

المدينة بنسيجها المعماري تشكل لغة حقيقية " فهي تحاكي سكانه أو نحن بدورنا نحاكي مدينتنا ، المدينة حيث تتواجد في سكننا لها واجتيازها وكذلك في تأملها " 1
وخوفاً من أن سكان مدينة طرابلس قد اعتادوا على التلوث بكل نوعياته ( وبوجه خاص البصري والبيئي ) حيث اختلط الأمر على الكثيرين البسطاء منهم والمهنيين الذين ساهموا في التدهور الحضري والمعماري لشخصية الشارع بالمدينة ، ومدى أهمية " احتياجنا للقيم والمفاهيم الجمالية اللازمة لتنمية مشاعر المواطن بالانتماء إلى المكان الذي يساعد على تواصل مشاعره الصحيحة مع الآخرين ويدفع بالحس القومي بضرورة وأهمية الحفاظ على مكونات المدينة وفقاً للمعايير الجمالية والمواصفات الفنية التي تحفظ ذلك "2.
لهذا تدفعنا الحاجة غالى دراسة إحد أشكال الشوارع التي ورثها مجتمعنا من عصور مضت والذي يمثل فكراً وفناً وفلسفة وإلى إعادة النظر في المعايير التي شكلت الشارع والتي لا زالت تعد درساً يحتذى به ، وتطبيق ما يتلاءم منها مع الواقع المعاش في المستقبل القريب والبعيد.

البعد التاريخي / المناخ
نتيجة للسور الذي يحيط بالمدينة القديمة والذي استوجب وجود بوابات مثلت المداخل الرئيسية للمدينة وبالتالي خلقت مسارات حركة وفرعية وفضاءات عامة تمثلت في الأسواق ومن هذه المسارات الشارع الذي يخترق المدينة من الجنوب إلى الشمال والذي يعتقده الكثيرون أنه كاردوا ( ( CARDOفي المدينة الرومانية القديمة نتيجة لتعامده
على شارع الاكوش والذي يخترق المدينة من الغرب إلى الشرق وتقاطعهما عند قوس ماركوس أوريليوس مما عزز هذا الاعتقاد وسواء أكان ذلك يصيب الحقيقة أو بجانبها ، فإن اتجاه الشارع أكسبه صفة مناخية تميز بها وهي تعامده مع الحركة الظاهرة للشمس فكان مظللاً طوال النهار متغلباً على حرارة الشمس ونسبة سطوعها صيفاً مع توفر الضوء الكافي لممارسة النشاط أثناء النهار.

الملكية العقارية
ساهم احترام الملكية العقارية للأرض في تحديد هيئة الشارع وتعرجاته ، واتصال عقار بآخر سواء أكان بالمجاورة المباشرة أو بالتقابل ، بروز في الحدود أو تراجعها ، تحديد المداخل حسب ما يسمح به حق اتصل الملكية أو العقار بالشارع كل ذلك يمكن قراءته في مفردات وجمل معمارية مثل السباط الأقواس الداعمة ( جامع الدروج ، دار القاضي حوش القرمالي " يوسف باشا "....الخ).

النشاط الوظيفي
الأنشطة التي كونت شخصية الشارع
أثر النشاط الوظيفي في جذب مستعملي الشارع بشكل رسمي أو احتفالي أو ممارسة الحياة اليومية ، فكانت بدايته تجارية سكنية من باب
الحرية ( باب العرب ) وحتى قوس الصرارعي بنسبة كثيفة وتقل كلما اتجهنا شمالاً لتصبح وظيفته رسمية متمثلة في الجامع ودار القاضي وحوش القرمالي وشيخ البلاد وكتاب حورية ومدرسة قرآنية للبنات - " حوش القرمالي " " يوسف باشا " " حوش محسن " " شيخ البلاد " " حوش دغيش" - دار القاضي " بيت ضيافة للعائلة القرمالية "
جامع عطية الفلاح – جامع الدروج – جامع قنابة ( وهي ثلاثة من أصل ستة وثلاثون جامعاً داخل المدينة القديمة ) كتاب حورية لتدريس القرآن – مدرسة قرآنية للبنات العريفة زهرة ( إحدى المدرستين بالمدينة القديمة ) مدرسة عثمان باشا ( واحدة من إحدى وعشرين مدرسة ) كنيسة السيدة مريم ( إحدى الكنيستين ) – معبد يهودي ( معبد من اثنين وعشرين معبداً على مستوى ليبيا ) القنصلية الفرنسية والقنصلية الايطالية ( اثنان من سبعة ) بنك نابولي – بنك روما - وهما الموجودان فقط بالمدينة القديمة ) – صيدلية ( واحدة من خس صيدليات ).
تتضح أهمية الشارع من احتوائه على نواة المدينة التي عادة تتمثل في الإدارة والقضاء والتجارة والعلاقات الخارجية ، المباني الاقتصادية ، المباني الدينية " للأديان الثلاثة " وعوضاً على وظيفتها ساهمت هذه المباني في صياغة الشارع سطحاً وكتلة ولوناً وملمساً وجملة بصرية ذات قيمة جمالية أثرت الشارع وكونت مفردات لغته.

القيم الجمالية بالشارع

إذا كان الشارع بالمدينة الحديثة المعاصرة يتصف بأنه غير إنساني لحجمه وتعدد استعمالاته فإن الشارع بالمدينة القديمة يستمد جمالياته من إنسانيته في المقياس الذي يؤكد حجم الإنسان وسط المكان ، يكتشفه أثناء حركته رويداً رويداً ، ولا يفصح الشارع عن نفسه دفعة واحدة أي " يدخل الزمن كبعد رابع للمكان " مما يذكي الشعور بالتشويق والتنوع في تخطيط وحدود الشارع فيبعد الملل ويشجع على الحركة للرؤيا المتجددة كصور متلاحقة وغياب نقطة التلاشي المنظورية بالشارع تعطيه الإحساس بالإحتواء الدائم والمحدد كفناء البيت ، أرضية ، جوانب " حوائط " ، وسقف .
نقاط الضوء وتغيره أثناء النهار تجعل الشارع يمتاز بأحاسيس تختلف باختلاف تواجدك في أي وقت من النهار ويعكس أجواء الفصل السائد من السنة من حيث سطوع الشمس أو تجمع الغيوم في سماء الشارع الذي يشكل سقفه .
التشكيلات المتنوعة للفتحات والشرفات البارزة والمداخل التي لا تتشابه ( إلا لتنبئ عن وحدة الكتلة المعمارية وملكيتها ) من حيث المعالجة البصرية للعناصر المكونة لها تبادل عرض جماليات الفتحات والسطوح أثناء الليل والنهار، والأعمال المعدنية والخشبية والتفاصيل والجمل المعمارية المكونة للغة البصرية والهندسية للتكوينات في حيز إنساني يمكن إدراكه وتذوقه لقربه دون أي إجهاد أو عناء ساهم في رفع الذائقة الفنية لهذه الجماليات عند المستعمل والشعور بالانتماء والفخر في كثير من الأحيان.

لون الجدران وملمسها وعناصرها كلها دلالات تاريخية تؤكد عراقة الشارع ، وتسجيل للحقب التاريخية لمفردات وجمل لا يتم المعنى بغيابها .... كما أن السطوح الممتدة لترسم هيئة الشارع تعطي للمبنى إمكانية الإفصاح عن وظيفته بشكل جمالي مميز أهمية الشارع .
جماليات الشارع أثناء الليل بالمدينة القديمة توازي جماليات كتل مبانيها تحت أشعة الشمس وظلالها فتظهر الفتحات باختلاف أبعادها كنجوم في سطوح الشارع وأبراج المآذن التي تحدد موقع المتحرك كــland mark أحد المعالم البارزة.

تحديد مخطط الشارع وتعريفه
نقاط البداية والنهاية
يبدأ الشارع بنهاية السور الجنوبي المسمى بباب الحرية كمدخل مبدئي ثم نقطة البداية الفعلية هي التي ترسمها مئذنة جامع سيدي عطية الفلاح التي تمحور الحركة حولها يميناً وشمالاً " طريق الحلقة " أو المضي قدماً لينتهي بقوس ماركوس اوريليوس عند نهاية الشارع في طرفه الشمالي .

بؤر الجذب والانتقال
السباط الذي يلي مئذنة سيدي عطية الفلاح حيث يرسم بعقوده إطار منظورياً للسباط الثاني الذي يبعد عنه 50 متراً كنقطة بؤرية تنقلنا في الشارع إلى المحطة البصرية الثانية ....... السباط الأول يحتضن المدخل لزنقة الحمام النسي ( النساء) المتجه شرقاً والسباط الثاني ، يمحور الحركة إلى زنقة الفنيدقة المتجمعة شرقاً أيضاً بينما زنقة الفلاح غير النافذة وزنقة جامع النخلي المتجهتين غرباً والواقعتين بين السباط الأول والثاني لم يتم تعريفهما بشكل واضح عدا سطوح البيت الذي يمثل الركن الشمالي لزنقة جامع النخلي .
تبرز المحطة البؤرية الثالثة والتي تبعد عن المحطة الثانية بحوالي 60 متراً وهي عبارة عن سباط يعلو عقود تؤطر الصورة المتلاحقة لنقطة بؤرية رابعة لأهم عامة مميزة للشارع وعلامة أرضية للمدينة وهي مئذنة جامع الدروج التي تتقدم كركن للمبنى وسط الشارع ينتهي عندها المحور البصري له في الاتجاهين كحل في منتهى الذكاء . في نفس الوقت تبدأ تسمية جديدة للشارع ..... ركن الجامع الذي تمثله المئذنة ينظم الحركة باتجاه سوق الترك وتسمى الزنقة باسم الجامع وتربط الشارع بسوق الترك والواجهة البحرية وتسمى بزنقة الحليب ( في الذاكرة الجماعية ).

زنقة البقار التي تسبق جامع الدروج ونحن نتجه شمالاً ينتهي محورها البصري ببوابة حوش القرقني ذات النقوش المتميزة ، وتمثل دلالة على موقع المتحرك من الشارع ، كما أنها تعمل كمؤشر على بداية الزنقة بالمقابل.

المحطة التالية دار القاضي التي تبرز بكتلتها المميزة بلونها وضخامتها وعناصرها المعمارية وأركانها المؤكدة بأعمدة رخامية تعلوها تيجان بسيطة ، الركن الشمالي يمحور الحركة اتجاه الشرق راسماً زنقة بن موسى بأعمدة متماثلة وقوس وتربط الدار بمرافقها الخدمية زنقة بيت المال التي تسبق سباط حوش القرمالي الذي يمهد لأهم تقاطع للشارع والمؤكد بأربعة أركان بأعمدة وتيجان رومانية ضخمة واكتسب اسم الشارع من هذه المعالجة المعمارية " الأربع عرصات " .

التقاطع يوجه المتحرك نحو الواجهة البحرية للمدينة شرقاً عبر زنقة الحلوتجية أو إلى شارع الحرارة غرباً ومن ثم إلى باب الجديد وهو أحد أبواب المدينة الرئيسية ، أو الاتجاه شمالاً لاستكمال بقية الشارع الذي يتخذ اسماً ثالثاً وهو شارع الأربع عرصات الذي يمتد حوالي 140 متراً حيث يحدد التقاطع أربعة أركان لأربعة بيوت مهمة ( حوش القرمالي ، حوش قرجي ، حوش بيت المال ، حوش محسن ) وينتهي شارع الأربع عرصات بنقطة تقاطع وميدان متسع نسبياً ( فراغ حضري ) كنقطة بؤرية أخرى.

النقطة البؤرية التي يمثلها ركن مدرسة عثمان باشا المتمثلة في عمود رخامي ملون بتاج كورنثي ينظم الحركة غرباً إلى ساحة كنيسة السيدة مريم والسجن الأسباني والصيدلية ، وشرقاً جامع درغوث كعلامة أرضية مميزة على مستوى المدينة وعلى مستوى الشارع ( وباب معمر كبوابة ومدخل رئيسي للمدينة ) أو الاتجاه شمالاً نحو زنقة الفرنسيس وهو الاسم الرابع للشارع والتي تمثل المحطة ما قبل الأخيرة والمدخل الرئيسي للشارع من طرفه الشمالي ، مما حدا بالمعماري الإيطالي فلورسنتي دفاوستو لتأكيد هذا المدخل بقوسين كبيرين نسبياً يعمل مقياسهما كوسيط بين قوس النصر ذي المقياس غير الإنساني وبين أقواس المدينة ، أحد القوسين يمثل منتصف محور الزنقة بينما يمل الثاني المحور البصري لقوس النصر.


المحطة النهائية للشارع هي قوس النصر الذي تقف عنده الحركة ويحولها إما شرقا وينتهي بنقطة جذب متمثلة في جامع سيدي عبد الوهاب وأفق الميناء ، أو غرباً حيث مدخل شارع الأكواش وكتلة جامع قرجي ومئذنته الشاهقة مطابقاً لمحور الشارع المتعامد على محور الشوارع التي تتبعناها آنفاً.

الدروس المستفادة / التوصيات
1- المعالجة المناخية للشارع بتوجيهه أو اعتماد مبدأ الأروقة للتظليل صيفا والحماية من هطول الأمطار شتاءاً.
2- وضع الضوابط القانونية التي تكفل الاحترام المتبادل بين الملكية الخاصة والعامة ، وتحدد الشارع وتحميه من التعدي على الفضاء العام والمسارات الخاصة بالمشاة.
3- معالم الشارع الرئيسية والتي يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تخطيطه كبؤر جذب ونقاط انتقال ، وتحديد لصور متلاحقة للشارع .
4- توزيع الوظائف الرسمية والعامة على شوارع المدينة لتستقطب المستعملين وتثري الشارع بالحركة لأن المدينة مكان إنساني.
5- كل شارع يجب أن يؤدي إلى نقطة ما وانطلاقاً من نقطة ما إذ لابد من بداية معرفة ونهاية معرفة أيضاً.
6- نقاط التقاطع والالتقاء والتفرع يجب أن تكون محددة وسلسة وليست فجائية ومربكة.
7- الشارع والفراغ الحضري كالميادين ونقاط التقاطع يجب أن ننظر لها كحجرات ذات حوائط وأرضية وسقف لها مداخل ومخارج ولها شخصية مميزة تميزها عن بعضها من حيث الوظيفة ، الكتل المحيطة ، الملمس اللون ، روح المكان وتاريخه ، إما بالتأكيد أو بالإحياء أو التأسيس أو التصميم.
8- لابد أن يكون للمدينة يوم نحتفل به كيوم تأسيسها أو تحريرها أو الأحداث التي مرت بها ليذكي أهمية المدينة في نفوس سكانها ومستعمليها.
9- بعض الشوارع يكتسب أهمية عالمية تتعدى المدينة والبلاد والوطن ، تأتي هذه الأهمية من وظيفته أو المباني التي يحتويها أو طوله أو اتساعه أو المناطق التي يعبرها بها ....الخ.
10- تأثيث الشارع بواسطة المسطحات الخضراء أو مصاطب الجلوس والتفاصيل المعمارية المحيطة التي تبين أجزاء المكان من الشارع وتعطيه بعداً نفسياً وجمالياً يرفع من ذوق المستعمل ويبعث الراحة ويشجع على استعماله من كل الأعمار .
11- الحائط " السور" لايصنع الشارع ، كذلك ممرات المشاة الضيقة التي تزرع بأعمدة إنارة وأشجار وأكشاك وفتحات مجاري وصناديق حماية أجهزة التكييف والمظلات الشمسية وألواح الإعلانات العشوائية ، تدمر شخصية الشارع وتنفر المستعمل وتعطي انطباع العشوائية والبدائية وغياب القانون المنظم للمدينة .
12- تسمية الشارع التي يكتسبها من منطقته " موقعه " أو وظيفته أو من مبنى أو معلم يقع به أكثر ثباتاً واستمرارية.
13- ضرورة تقسيم الشارع إلى محطات يتغير عندها الاسم لتعريفه وتحديد الموقع الذي يجربه المتحرك ليساعده على تحديد الصورة التخيلية للشارع ( في الذاكرة الجماعية ) ، ولنسأل أنفسنا ( من أين يبدأ شارع عمر المختار وأين ينتهي )الأمر مربك على ما أعتقد .
14- ممر مشاة يجب أن يكون بعرض مناسب خالٍ من كل العوائق وممهد للمتحرك خلاله من كل الفئات ( الكفيف والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة.....)

أخيراً فاني أدعو إلى أن ننزل جميعا إلى الشارع، أرض الواقع والحركة خلال شوارع المدينة، للوقوف على ما يعانيه من تهميش وإهمال وعدوانية في كثير من الأحوال. وعدم الاكتفاء بمراقبته على ورق الرسم أو من خلال زجاج السيارات.


تعريف بكاتب المقالة على الرابط/ http://mirathlibya.blogspot.com/2008/07/blog-post_1969.html
المصدر/ مجلة مربعات، العدد 1

تعليقات

  1. السلام عليكم سيدي الفاضل
    اولا احب ان اشكرك على المجهود الرائع الذي بدلته في سبيل اظهار معمار المدينة القديمة التي طالما اشتاق الي التجول في ربوع ازقتها.
    وقد اتار انتباهي جامع عطية الفلاح الذي لم اسمع به من قبل هل هو نفسه جامع سيدي عطية؟ اذا كان يتوفر لذيك بعض الصور عن هذا الجامع ونبده عنه اكون لك من الشاكرين.
    ولك جزيل الشكر
    والسلام عليكم ورحمة الله

    ردحذف
    الردود
    1. وغليكم السلام ورحمة الله وبركاته

      نعم هو نفس الجامع.

      حذف
  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. جزاكم الله عنا كل خير. استفدنا من المقالة وخاصة انا في رسالتي.. شكرا جزيلا

    ردحذف
  3. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    جزى الله كاتب هذه المقالة الأستاذ أحمد امبيص وشفاه.

    تمنياتي لك بالتوفيق في إنجاز رسالتك

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التهوية الطبيعية في المباني

م/ آمنه العجيلى تنتوش

المقدمة تتوقف الراحة الفسيولوجية للإنسان على الثأتير الشامل لعدة عوامل ومنها العوامل المناخية مثل درجة الحرارة والرطوبة وحركة الهواء والإشعاع الشمسي . وللتهوية داخل المبنى أهمية كبيرة وتعتبر إحدى العناصر الرئيسية في المناخ ونق الانطلاق في تصميم المباني وارتباطها المباشر معها فالتهوية والتبريد الطبيعيين مهمان ودورهما كبير في تخفيف وطأة الحر ودرجات الحرارة الشديدة ، بل هما المخرج الرئيسي لأزمة الاستهلاك في الطاقة إلى حد كبير لأن أزمة الاستهلاك في الطاقة مردها التكييف الميكانيكي والاعتماد عليه كبير والذي نريده فراغات تتفاعل مع هذه المتغيرات المناخية أي نريد أن نلمس نسمة هواء الصيف العليلة تنساب في دورنا ومبانينا ونريد الاستفادة من الهواء وتحريكه داخل بيئتنا المشيدة لإزاحة التراكم الحراري وتعويضه بزخات من التيارات الهوائية المتحركة المنعشة . فكل شي طبيعي عادة جميل وتتقبله النفس وترتاح له فضلا عن مزاياه الوظيفية . وعلى المعماري كمبدأ منطقي عام البدء بتوفير الراحة طبيعياً ومعمارياً كلما أمكن ذلك ومن تم استكملها بالوسائل الصناعية لتحقيق أكبر قدر ممكن من الراحة مقتصداً في اس…

مشاريع معمارية

" بيوت الحضر" رؤ ية معاصرة للمسكن الطرابلسي التقليدي

تصميم وعرض/ جمال الهمالي اللافي
في هذا العرض نقدم محاولة لا زالت قيد الدراسة، لثلاثة نماذج سكنية تستلهم من البيت الطرابلسي التقليدي قيمه الفكرية والاجتماعية والمعمارية والجمالية، والتي اعتمدت على مراعاة عدة اعتبارات اهتم بها البيت التقليدي وتميزت بها مدينة طرابلس القديمة شأنها في ذلك شأن كل المدن العربية والإسلامية التقليدية وهي: ·الاعتبار المناخي. ·الاعتبار الاجتماعي ( الخصوصية السمعية والبصرية/ الفصل بين الرجال والنساء). ·اعتبارات الهوية الإسلامية والثقافة المحلية.
أولا/ الاعتبار المناخي: تم مراعاة هذا الاعتبار من خلال إعادة صياغة لعلاقة الكتلة بمساحة الأرض المخصصة للبناء، بحيث تمتد هذه الكتلة على كامل المساحة بما فيها الشارع، والاعتماد على فكرة اتجاه المبنى إلى الداخل، وانفتاحه على الأفنية الداخلية، دون اعتبار لفكرة الردود التي تفرضها قوانين المباني المعتمدة كشرط من شروط البناء( التي تتنافى شروطها مع عوامل المناخ السائد في منطقتنا). وتعتبر فكرة الكتل المتلاصقة معالجة مناخية تقليدية، أصبح الساكن أحوج إليها من ذي قبل بعد الاستغناء…

حول النمط المعماري والهوية المعمارية

صور من المشهد المعماري للمدن الليبية


د. رمضان الطاهر أبو القاسم*

تقديم/ شكلت الهوية عبر التاريخ احد الاحتياجات الرئيسة للإنسان وبتالي لوجوده علي سطح الأرض. في العمارة, استحوذت الهوية علي اهتمامات الكثيرين، غير إن جدل النقاد حول هذه الظاهرة ربط فكرة الهوية العمرانية بالعمارة التقليدية القديمة. ويستند هؤلاء النقاد في ذلك علي إن هذه العمائر التقليدية أظهرت نمطا معماريا متميزا ارتبط بالزمن والمكان الذي ظهر فيه وعكس إمكانيات محدودة للتطوير والتجديد.
الهوية المعمارية يمكن رؤيتها كنتاج معماري لإبداعات فنية، يحاول المعماري والمخطط من خلالها صياغة علاقته بالمحيط والموارد المتاحة وذاكراته ببعده التاريخي والحضاري والبيئي.                                                             خلال القرن العشرين، حاول رواد العمارة الحديثة نبذ الماضي والتنصل منه وتبني نموذج الإنتاج الصناعي المجمّع (mass production) في مقترحاتهم التخطيطية والعمرانية مما تسبب في تجريد أعمالهم المعمارية من كثير من أبعادها التاريخية والثقافية والاجتماعية العريقة وتحميل هذه الأعمال مفاهيم ودلالات رمزية " جديدة " ومحدودة الم…

المعلم/ علي سعيد قانة

موسوعة الفن التشكيلي في ليبيا 1936- 2006





جمال الهمالي اللافي

الفنان التشكيلي" علي سعيد قانة" هو أبرز الفنانين التشكيليين الذين عرفتهم الساحة التشكيلية في ليبيا... انخرط في هذا المجال منذ نحو أربعة عقود. ولد بمدينة طرابلس الموافق 6/6/1936 ف ترعرع في منطقة سيدي سالم (باب البحر) بمدينة طرابلس القديمة.والتحق بأكاديمية الفنون الجميلة بروما- إيطاليا سنة 1957 وتخصص في مجال النحت بمدرسة سان جاكومو للفنون الزخرفية، كما حرص خلال وجوده في روما على دعم قدراته الفنية من خلال دورات تخصصية في مجال الرسم الحر والطباعة والسباكة وبرز في هذه المجالات جميعا.•

التحق عند عودته إلى ارض الوطن بمعهد للمعلمين ( ابن منظور ) للتدريس سنة 1964ف• انتقل للتدريس بكلية التربية جامعة الفاتح سنة1973 ف• انضم إلى كلية الهندسة/ جامعة الفاتح بقسم العمارة والتخطيط العمراني سنة 1974- وتولى تدريس أسس التصميم و الرسم الحر لغاية تقاعده سنة 2001 ف• عمل مستشارا للشئون الفنية بمشروع تنظيم وإدارة المدينة القديمة.


مساهماته الفنية/
اقتنى متحف مدينة باري للفنون بإيطاليا لوحتين من أعماله الفنية.•
شارك في العديد من المعارض الفنية ف…

البيئة والعمارة المحلية

دراسة تحليلية لمدينة درنة القديمة


م. غادة خالد الماجري

مقدمة/ اهتم الانسان منذ بدأ الخليفة بأعداد المكان الذي يوفر له الحماية من الظروف المناخية المتقلبة المحيطة به كمحاولة منه لخلق البيئة المحدودة الملائمة لتأدية كافة نشاطاته وقد تطورت هذه المحاولات من البدائية التلقائية وتقليد الطبيعة الي التعايش وتفهم الظواهر المناخية المحيطة ومحاولة التكيف معها باستخدام مواد البناء المتاحة بعد التعرف علي خصائصها وايضاً باستخدام وسائل واساليب بسيطة لا دخل للآلة او الطاقة الصناعية فيها تعالج الظروف المناخية طبيعياً لخلق الجو الملائم في الفراغ الداخلي . وفي هذه الدراسة سنتطرق الي تأثير العوامل البيئة الحضارية في تكوين النسيج الحضري في مدينة درنة والاساليب التي اتبعها الانسان الدرناوي للتكيف مع الظروف البيئية والمناخية لمدينة درنة. لمحه عن مدينة درنة/ موقعها وتسميتها / الموقع الجغرافي :
تقع مدينه درنة علي شاطئ البحر الابيض المتوسط وعلي خط عرض 32 شمالاً وخط طول 22 شرقاً يحدها شمالاً البحر المتوسط وجنوباً الجبل الاخضر ويمتد الطريق البري الساحلي ليربطها ببقية مناطق اقليم الجبل الاخضر من الشرق والغرب . شكل ( 1 ) م…

أنماط البيوت التقليدية في ليبيا

المسكن الطرابلسي التقليدي المنزل ذو الفناء " الحوش "


جمال الهمالي اللافي

مقدمة/
يعتبر( نموذج الحوش ) من أهم المكونات الأساسية لبيوت مدينة طرابلس القديمة، وتختلف أشكال وأحجام هذه البيوت تبعا لاعتبارات مختلفة أثرت في المنزل كما أثرت في كافة مكونات المدينة، وعند النظر إلى مساكن المدينة القديمة نلاحظ تقسيمها إلى ثلاث مناطق ، منطقة يقطنها المسلمون وأخرى لليهود والثالثة للمسيحيين ، وهذا التقسيم أوجد العديد من الاختلافات البسيطة في الحوش، فنلاحظ مثلا أن مداخل البيوت اختلفت فنجدها في بيت المسلم تتميز بالخصوصية حيث أن لها مداخل غير مباشرة تؤدى إلى وسط الحوش( السقيفة) وخلاف ذلك في البيت اليهودي والمسيحي حيث نرى أن المدخل يؤدى مباشرة إلى وسط الحوش دون وجود أي عائق وإلى غير ذلك من الاختلافات. عموما فإن تكوين البيت في المدينة القديمة بالرغم من هذا التصنيف فهو واضح الملامح ويشترك في جل هذه الملامح تقريبا حيث يظهر الحوش كفناء داخلي مكشوف له أروقة أحيانا ويحف محيطه جدران وتتوزع عليه الفراغات .

وفي الواقع فإن استعمال المنازل ذات الأفنية في ليبيا بدأ منذ العهد الروماني ( الأتريوم ) في لبدة وصبراتة …

الفن التشكيلي الشعبي بين الحداثة و الاصالة

د. عياد هاشم*

      تأتي الفنون الشعبية التشكيلية على قمة الماثورات الشعبية ممارسة وأصالة و تتمتع بطابع فني خاص يعكس حياة الناس و تتصف بالعراقة فهي ترديد لعادات و تقاليد متوارثة تعبر بوضوح و صدق عن ثقافة معينة تحدد معالم الشخصية الحضارية لكل مجتمع.
بدأ الاهتمام بالفنون الشعبية أوالمأثورات الشعبية كما يسميها الكثيرون في أواخر القرن التاسع عشر كمصطلح انجليزي استخدمه لاول مرة عالم الاثريات الانجليزي ( سيرجون وليام تومز ) ( 1803 – 1885م ) و ذلك في يوم 22 من شهر  أغسطس  من عام 1846م امتدادت للجهود العلمية التي سبقته في كل من انجلترا نفسها و المانيا و فنلندا و لقد ظهر هذا المصطلح ( فولك – لور ) بعد ذلك و هو بمعنى ( حكمة الشعب ومأثوراته ) و يطلق على كل موضوع من ابداعات الشعب المختلفة. وأصبح هذا الفن تعبيرا مباشرا بالصدق و يجمع في مادته خبرات ثقافية موروثة وتجربة حية معيشة بوسائل تعبير مختلفة.
في تراثنا العربي ظهرت مواد المأثورات الشعبية بشكل واضح في القرن الثامن و أهم يميزها قدرتها على الاستمرار في عملية الابتكار والإبداع في تتابع الاجيال، ويتحول الموروث الثقافي إلى مأثور ثقافي حي في تواصل أيضا…

حول النقد المعماري

د. رمضان الطاهر أبوألقاسم استاذ قسم العمارة و التخطيط العمراني
“A judgment that something is beautiful does not result from evaluation, but from a deliberation and inner reasoning that stem from our soul; this manifest itself in the fact that there is no one who could look at thing which are ugly and poorly constructed without feeling unpleasantness and repulsion.” (Alberti, L., B., Book IX, 5,337)
النقد المعماري/ النقد المعماري نشاط حيوي للمعماري من الصعب له الاستغناء عليه.يمكن تعريف النقد المعماري بأنه وسيلة للتعبير الذاتي حول البيئة المحيطة " ما يجب أن تكون عليه العمارة". هذا التعبير يمكن أن يتحقق بتقديم نظرية صالحة للتصميم المعماري أو اقتراح مجموعة أسس"لتقييم" قيمة عمل معماري.النقد يعتمد على قدرةالناقد على التمييز و الطريقة التي يستخدمها في النقدالنقد يتأثر بالزمن والمكان والطريقة المستخدمة و الثقافة.النقد إشكالية نسبية وليست مطلقة في كثير من الأحيان. تاريخيا ارتبط النقد بما هو جميل أو قبيح. و جميل أو قبيح قد يكون نسبيا. كي يك…

حوار في بنيوية العمارة الليبية

المندار1Ahmed Imbies:اليوم نطرح عليكم موضوع (المندار) وكيف يؤثر في صياغة الفراغ المعماري في بيوتنا و" دار المنادير"1بالذات والتي تحتل فراغ داخل البيت وتستعمل من المناسبة إلى المناسبة و" دولاب المهني" وال"ken" الياباني وتأثيره في الفراغ المعيشي. وهل نستعمل كل الفراغات في داخل بيوتنا الواسعة. أم هي عبء على النساء الكبيرات في السن في تنظيف البيت من الغبار وفراغاته التي تسكنها العناكب.
أهلنا سكنوا في بيوت كل خطوة فيها لها معنى. أما نحن فنسكن في بيوت كل خطوة فيها تساوي آلاف الدولارات.
إلى أين نريد أن نذهب؟
هنالك أسئلة كثيرة سنطرحها على أهلنا ونريد الإجابة حتى نعرف من نحن وماذا نريد.
1-دار المنادير: هي حجرة استقبال النساء، وهي أقرب إلى الجلسة العربية وتعتمد عناصر تأثيثها على فرش أرضي محشو بالصوف لا يزيد ارتفاعه عن 5-7سم.
Hithem Elmuntaser:هذا الموضوع من أكثر المواضيع التي تستفزني في حياتي. وهي من آثار المجتمع البدوي، بحيث تجد نصف بيتك ليس لك ويجعلك ترى الدنيا مجموعة هائلة من المنادير .
لماذا نفعل ذلك؟
من أجل مناسبة تأتي مرة كل خمسة سنوات.
هذا ما جناه عليّ أبي ( أي بمع…

مشاريع تخرج طلبة قسم العمارة- جامعة طرابلس

إعادة تصميم قاعة عرض فنون تشكيلية بمدينة طرابلس القديمة An Art Gallery at Old City of Tripoli, Libya



الدكتور/ مصطفى المزوغي*
لم تتجاوز عدد المشاريع الخريف 2012/2013، التي تناولت مواضيع لصيقة بالمدينة القديمة طرابلس الغرب عن أثنين، فالموضوع حين يتم طرحه كموضوع مشروع تخرج لنيل درجة البكالوريوس في هندسة العمارة والتخطيط العمراني بجامعة طرابلس، يشكل جملة من المحاذير، ويتطلب إلمام كبير بعمارة العمران التقليدي المحلي. وعلى الرغم من بعض جوانب القصور في التفاصيل المعمارية والانشائية لمقترح مشروع التخرج المطروح من قبل مروة علي عاشور ، إلا أنه يشكل مغامرة تحمل في طياتها جوانب التحدي في تقديم حلولا معاصرة لرأب الصدع القائم في نسيج المدينة المتهالك في ظل تدنى القيمة الاستعمالية وغياب كامل للصيانة والترميم الموضوعي فضلا عن سوء إدارة المدينة ردحا من الزمن.
         كانت مروة عاشور بطرحها لموضوع إعادة تصميم قاعة عرض فنون تشكيلية ضمن أحد الخلايا العمرانية المتهالكة، مؤشر لعدة قضايا، تأتي على عدة مستويات، فبكل أسف لم يتجاوز الطرح جدران قسم العمارة والتخطيط العمراني، وهو أيضا لم يحفز الطلبة أو أعضاء هيئة ال…