أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

) فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ) سورة الرعد، آية 17

الخميس، يوليو 29، 2010

كتب ومراجع




التراث الحضري في المدينة العربية المعاصرة
Urban Heritage in the Contemporary Arab City - Arabic



تأليف : الأستاذ ا لدكتور/ عبـد البـاقى محمد إبراهيـم
تاريخ الاصدار : سبتمبر 1968
عدد الصفحات : 120 صفحه

يناقش الكتاب قضية احياء التراث الحضاري في المدينة العربية المعاصرة ، إعتماداً على البحث الذى قدمه المؤلف إلى المؤتمر الدولي للمعماريين والذى عقد في براغ في يوليو 1967
ويناقش الكتاب عناصر البيئة الحضارية التى تعيش فيها المدينة كعضو حي سواءً كانت بيئة ثقافية أو طبيعية مع بحث التأثير المتبادل بين الحضارتين العربية والغربية

ويتعرض الكتاب إلى القيم التخطيطية والمعمارية للمدينة العربية سواءً في المناطق التاريخية أو الحديثة منها.

عرض فهرس الكتاب/
§        الاسكان في المدينة الاسلامية
§        الفهرس
§        مقدمـة
§        تطور الفكر لاحياء التراث الحضاري
§        المقومات الحضارية للمدينة
§        البيئة الثقافية للمدينة
§        البيئة الطبيعية للمدينة
§        الاستمرار الحضاري في العالم العربي
§        من التراث الاشورى إلى التراث الاسلامي
§        من التراث الفرعوني إلى التراث الاسلامي
§        توقف الاستمرار الحضاري العربي
§        التأثير المتبادل بين الحضارتين العربية والغربية
§        القيم التخطيطية في المدينة العربية القديمة
§        المقومات التخطيطية لمدينة الفسطاط
§        المقومات التخطيطية لمدينة القطائع
§        المقومات التخطيطة للقاهرة المعزية
§        المقومات التخطيطية لمدينة المنصور
§        المقومات التخطيطية لمدن المغرب العربي
§        المقومات التخطيطية للمدن القديمة بعد الفتح الاسلامي
§        المقومات التخطيطية لمدن الاقليم
§        عناصر تخطيط المدينة العربية القديمة
§        المسـجد
§        السـاحة
§        الشوارع التجارية
§        المظهر التخطيطي للمدينة العربية القديمة
§        القيم المعمارية في المدينة العربية
§        الطريق إلى اظهار التراث الحضاري في المدينة المعاصرة
§        اظهار التراث الحضاري للعمارة التاريخية في المدينة القديمة
§        اظهار التراث الحضاري في تخطيط المناطق الجديدة في المدينة
§        التقاء الفراغ والزمن والعمارة في تشكيل المدينة المعاصرة
§        اظهار التراث الحضاري للعناصر التخطيطية في المدينة المعاصرة
§        تصنيع المباني والتراث الحضاري
§        التشريعات التخطيطية والتراث الحضاري في المدينة العربية
§        محاولات ربط المدينة العربية المعاصرة بالتراث الحضاري
§        تقرير المجلس الاروبي عام 1963 عن حماية المباني والمواقع التاريخية
§        المحاولات التى تمت في الدول الاخرى لربط المدينة بالتراث الحضاري
§        الخاتمـة

أنماط البيوت التقليدية في ليبيا


بيوت الحفر بغريان

م. المعماري/ محمد عقيل الخطيب


المقدمة:
لكل مكان وزمان في العالم خصائصه المتميزة التي تظهر على إنتاج الإنسان ،والعمارة باعتبارها نتاج إنساني له العديد من الأبعاد التي من الممكن أن تعبر عن الإنسان والمكان والزمان في نفس الوقت.

وهذا البحث هو محاولة لتحديد خصائص بيوت الحفر الموجودة في منطقة الجبل الغربي و خصوصا في منطقة (غريان) ذلك من خلال تحديد الخصائص الفضائية والإنشائية الشكلية وصولا إلى الاستنتاجات والتوصيات المرتبطة مع هذه الخصائص، وذلك لان النتاج الإنساني يمكن ان يفيد في إعطاء حلول آتية ومستقبلية وان كانت موجودة في عين المكان والزمان الحالي . وقد تم ذلك من خلال الزيارات الموقعية والأسئلة التي وجهت للساكنين بهذه البيوت سابقا.

مفهوم الخصائص التصميمية:
المقصود بالخصائص التصميمية في هذا البحث هو دراسة الشكل المادي matter  الذي يعرف بالملامح والتكوينات التي يمكن إدراكها بصورة مباشرة او غير مباشرة بالبحث تمثل حالة ترجمة المواد المستعملة وصياغتها في نظام له  حيز في الوجود ،من هنا كانت عملية التكيف في العمارة adaptation التي هي تركيب الأجزاء للتحول إلى حالة أخرى تقاوم التأثير بالعوامل الفيزياوية والثقافية.

العوامل المؤثرة على الخصائص التصميمية للبيت:
لقد صنف الباحث رابا بورث هذه العوامل الى فيزيائية واجتماعية التي يمكن تحديد أهمها:
1.     العوامل الفيزيائية:
العوامل الجغرافية، من  خلال جيولوجية  المنطقة، من توفر  لمواد البناء وحتمية  معالجات معمارية معينة ، لمقاومتها وصولا إلى الملاءمة للإنسان.
2.     السلوك الاجتماعي:
العادات والتقاليد مثل القبلية ونوع الارتباط الأسري وغيرها من قيم ترتبط بالتطور التاريخي والاقتصادي للمجتمع.
3.     العوامل الثقافية:
المبنى وتأثيره  على طبيعة المجتمع وسلوكه، فالمجتمع المسلم محافظ ، فهناك فصل بين الضيوف والعائلة وقيم أخرى تؤثر على أدق تفاصيل العمارة والتوزيع الفضائي.
4.     التطور التقني:
ذلك من خلال   درجة تطور المجتمع والاتصال الحضاري بالمجتمعات الأخرى   وصولا إلى حلول ملائمة للمشاكل التي تجابه الذي يقوم بإنشاء  أي عمارة في أي مكان وزمان .

من ذلك يمكن  استخلاص ثلاثة اتجاهات للخصائص المعمارية لبيوت الحفر في غريان يمكن دراستها لتحديد الخصوصية والأهمية  للبيت. حيث الخصوصية هي عملية  إعطاء صفة لأي نتاج إنساني وتعبير عن هويته، ليكون منفردا بصفات معينة تعبر عنه، ويمكن بالتالي الاستفادة في أي مكان وزمان غيره ،بعد تكيفه من المحيط الجديد، فتأثير العامل الاجتماعي لتكوين  الفضاءات والعلاقة  بينهما يرتبط مع الخصائص الفضائية، فالتكوين المعماري يتألف من نظامين هما الداخل والخارج ولكل من عنصري هذه الثنائية دور موازي للآخر ومكمل  له، والعلاقة بينهما تتحدد من خلال المفصل المعماري بينهما. والتكوين الفضائي لايمكن إن يوجد إلاّ ضمن منشأ يقاوم الظروف البيئية، ويكون ذو ديمومة كبيرة قدر الإمكان، من خلال نظام إنشائي حسب التقنية المتاحة.

والإنسان يحاول ل بكل الطرق أن يكسب  أي نتاج من العمارة، رموزا وعناصر انعكاس قيمه ورغباته، ويولد أنظمة شكلية، ترتبط مع النظام الفضائي والإنشائي للعمارة.
فلتحديد الهوية والخصوصية   لبيت الحفر يمكن تحديد إطار يتألف من ثلاثة أنظمة هي( الفضائي والإنشائي والشكلي)، ستتم دراسته من خلال وصف وتحديد أهم عناصر وعلاقات هذه الأنظمة.

هذا  ويمكن أن تتخلص  جغرافية منطقة غريان  وهي تقع في الجبل الغربي ، وذات طبيعة مناخية ،هي مناخ البحر الأبيض المتوسط ،وتتأثر في أيام قليلة بالمناخ الشبه صحراوي أو التكوين الجيولوجي للمنطقة هي صخرية رسوبية مع وجود بركان في بعض المناطق.

الخصائص الفضائية:
يعتمد النظام الأساسي لبيوت الحفر في غريان التوجه الداخلي بفناء مركزي يكون اقرب إلى الشكل المربع ،حيث توزع الفضاءات العائلية والخدمية حوله.هذه الحلة من استعمال للفناء الداخلي في البيوت ،يلاحظ استعماله في اغلب البيوت التقليدية في مختلف مناطق ليبيا .إضافة إلى ذلك يعتبر استخدام الفناء (ضمن نمط التوجه الداخلي ) وهو من مميزات العمارة الإسلامية والعربية والتقليدية في العالم.



         
          يتم الوصول إلى الفناء المركزي من البيت خلال مدخل بمستوى سطح الأرض ،من خلال مايسمى (السقيفة ) ، يتم تسقيفه بأغصان الزيتون في الجزء الأول  ، ومع استمرار الممر بالانحدار إلى الأسفل وصولا إلى مستوى الفناء ،تستغل الطبقة الصخرية في الأرض للتسقيف ، من خلال الحفر خلالها.

قبل الدخول إلى الفناء يتم إيجاد فضاء (انتقالي بين السقيفة والفناء)   ويسمى (الحانية ) ، حيث يحتوي هذا الفضاء على مساطب للجلوس  ومنطقة لربط الحيوانات .ذلك عند وجود ظروف جوية غير ملائمة في بعض الأيام  يتم إنزال الحيوانات إلى هذا الفضاء للحماية.
هذا الفضاء يكون عادة بأبعاد تقترب من 3x3 متر وبنفس الارتفاع تقريبا، والفناء المركزي بأبعاد مربعة عادة ومستطيلة في بعض الأحيان حيث يكون بأبعاد   8x8متر كحد أدنى، ويمكن أن يصل إلى 10x15 متر وبعمق 8_10 م  والفناء هو أول جزء يتم حفره من البيت وبعدها يتم حفر الغرف في أركان الشكل الرباعي الذي يحدده فضاءات العائلة التي تتوزع حول الفناء ،تكون منخفضة عنه بمقدار  0.3_0.6  م،وهي على نوعين متعددة الأغراض، يكون اقرب إلى الجزء الأمامي وأخرى للنوم.

تحتوي جدران هذه الفضاءات على فجوات لحفظ مختلف الأشياء وتسمى (رواشن) كذلك يتم اكساء لجدران الفضاءات من الداخل بمونة الجبس وفضاءات النوم يتم استخدام نظام الفضاء المزدوج الارتفاع ،لإيجاد فضائين ،علوي للنوم ،وسفلي للخزن والجلوس ،وذلك من خلال سقف وسطي يتم عمله بجذوع أشجار الزيتون ، حيث يتم الصعود إلى فضاء النوم  بواسطة (السلم ) يكون فضاء النوم بعرض من  2.0_3.0 م وبطول يصل إلى 3.0 م عادة. أما الارتفاع يكون بحدود 2.5 م، حيث يكون الجزء المرافق الصحية تكون غير موجودة في البيت. وهناك حفر بعمق  03 _0.5  م  في منتصف فضاء الفناء ، يتم من خلالها جمع مياه الأمطار  بدلا من التجمع في الفناء. المخزن يكون من خلال فضاء علوي يتم الوصول إليه من خلال (سلم خشبي ) ضمن عملية نحت بالصخر ،ونفس الفضاء مجزئ إلى عدة فضاءات صغيرة ،هذا الفضاء هو أساسا لخزن الحبوب ،ويتم إيصال الحبوب إليه من خلال (قناة عمودية ) محفورة في الأرض، بحيث يتم سكب الحبوب التي يتم جلبها بواسطة الحيوانات من الأعلى إلى الفضاء.

الخصائص الإنشائية:
النظام الإنشائي الأساسي في البيت هو نظام مصمت حيث يتم استغلال وجود ( طبقة صخرية مصمتة بعد طبقة من التراب على شكل طبقة بسمك (2_3) متر . أن  تكون أساسا طبقة طينية متماسكة أساسا حيث نجد أن عملية إنشاء فضاءات العائلة يتم بعد حفر الفناء الوسطي بكل من الطبقتين الترابية والصخرية ،تم يتم حفر المداخل للفضاءات ثم يتم نحت الفضاءات بداخل الطبقة الصخرية المصمتة.

كذلك يتم استخدام نظام الجدران الحاملة المسقفة بجذوع الأشجار وخاصة الزيتون ، في فضاء الضيوف المربوعة ، المتواجد بمستوى الأرض الطبيعية  المصمتة ومن المدخل الخاص بالبيت، وتستعمل جذوع الأشجار أيضا في تسقيف الممر المنحدر الرابط بين مستوى الأرض الطبيعية إلى مستوى الفناء . ذلك من الجزء الذي يمر في المنطقة الترابية، قبل المنطقة الصخرية من الارض، حيث يتم استغلال الطبيعة المصمتة في هذه المنطقة لتسقيف الممر.

الخصائص الشكلية:
النظام الشكلي بصورة عامة  في البيت  يعتمد على الخطوط المبسطة التي تقترب من الاستقامة، مع تواجد بعض المعالجات للمداخل بالأقواس وخصوصا في فضاء الضيوف ( المربوعة) الموجود بمستوى سطح الأرض. أي أن النظام الشكلي ناتج عن غرض نفعي ( pragmatic ) بشكل أساسي فالهدف هو السكن إضافة إلى وجود الفضاءات الرئيسية للعائلة تحت مستوى الأرض بمستوى لايمكن أن يشاهد من الغريب ، والمشاهد هو فقط ( المربوعة ) للضيوف.

مدخل البيت

الممر المنحدر المؤدي إلى الفناء

الفناء المركزي والفضاءات التي تحيط به

الفناء المركزي

الفناء المركزي وعلاقته بالمحيط الخارجي

الفضاء العائلي

فضاء عائلي آخر في نفس البيت

بساطة الأشكال تعكس الاهتمام بالوظيفة لابالشكل او بالوظيفة أكثر من الشكل المعماري، فاستعمال الأثاث داخل المسكن بالرغم من البساطة فهي تعطي تنوعا بصريا في داخل الفضاء الذي لايحتوي سوى على جدران صماء وبعض الفجوات في الجدار للخزن ، هو مثال على استمرار التأكيد على الوظيفة بدون إهمال الشكل.

الاستنتاجات:
  • بيت الحفر في غريان يمثل حالة من الاستغلال الأمثل لإمكانيات البيئية، لمواجهة هذه الظروف البيئية.
  • البيت حقق حالة من التصميم الفضائي، المتوافق مع الحاجات الاجتماعية للأسرة وضمن قيم المحافظة.
  • هناك نقص في الخدمات الصحية للمسكن، ذلك بسبب طبيعة التقنية المتوفرة في وقت إنشائه.

التوصيات:
  • إعداد دراسة مناخية متكاملة بالعلاقة مع تصميم البيت، لاكتشاف الإمكانيات المتاحة في التصميم، لاستغلالها في التصاميم المعاصرة.
  • دراسة إمكانيات تطوير البيت لمختلف الاستعمالات في الوقت الخاص، لاستغلالها سياحيا، من خلال البيوت المنفردة أو مجاميع البيوت.
  • عمل الدارسات المقارنة بين بيت الحفر في غريان، مع بيوت الحفر في مناطق ليبيا  الأخرى، وغيرها من البيوت ( تحت الأرض ) الموجودة في العالم، لإيجاد الخصوصية والترابط .

الخميس، يوليو 15، 2010

القنصلية الفرنسية


" دار حسن الفقيه حسن للفنون حاليا"
بمدينة إطرابلس القديمة


بدأت العلاقات الدبلوماسية بين ايالة طرابلس وفرنسا سنة  1630م في  عهد الوالي  محمد الساقزلي  وأرسلت فرنسا ممثلا تجاريا لها في  طرابلس ثم وصل القنصل الفرنسي  ( آيتان ) الذي  يعتبر أول قنصل لفرنسا وأصبح هذا البيت أول مبنى تشغله القنصلية الفرنسية. 

يقع مبنى القنصلية الفرنسية بالشمال   الشرقي  للمدينة القديمة أطرابلس وبالقرب من الميناء القديم  . ويطل المبنى على أهم المباني  المعالم التاريخية بالمدينة القديمة آلا وهو القوس الروماني  المعروف بقوس ماركوس أوريليوس وبالقرب من جامع مصطفى قرجي  التاريخي  ،  كما  يقع وسط أغلب القنصليات الأوربية المعتمدة أثناء الفترة التركية في  ليبيا  ( 1551م - 1911م  ).

ومن الناحية المعمارية  يمثل مبنى القنصلية الفرنسية معمار منطقة حوض البحرالمتوسط   وهو مزيج من التأثيرات العربية الأندلسية والمسيحية الأوربية، فيعتبر فناء المبنى ظاهرة معمارية عربية أما بالنسبة لمدخل القنصلية فهو رحب وأما بالنسبة للحجرات فتمثل المعمار الأندلسي  خصوصا في  الطابق الأرضي  .
إن تعامد السلم الرئيسي  على فناء المبنى  يعطي  وجاهة وطابعا رسميا للمبنى، أما بالنسبة للبلاطات الموجودة بفناء المبنى فتتمثل في  الزخارف والنقوش العربية الإسلامية المتأثرة بالزخارف السائدة في  جزر البحر الأبيض المتوسط  ،  وبالنسبة لفتحات النوافذ الخارجية فهي  ظاهرة سائدة في  المباني  التي  تعود في  فن عمارتها إلى عمارة البحر الأبيض المتوسط  ،  كما توجد حديقة ملحقة بمبنى القنصلية وهي  ظاهرة  غير معتادة في  بقية المباني  داخل حرم المدينة القديمة إطرابلس . ملحق بالمبنى العديد من المرافق كانت سكنا للعاملين الفرنسيين أثناء استغلال المبنى كقنصلية  ،كما أن المبنى  يوجد به إسطبل للخيول ويقع مجاورا للحديقة وتم تشييده بطريقة العقود العربية الإسلامية .
إن إطلالة المبنى في  جملته على ميناء طرابلس القديم سهل عملية المراقبة لحركة الميناء البحري  أثناء الفترة التركية حيث لعبت المدينة دورا بحريا مهما في  تاريخ حوض البحر الأبيض المتوسط  .
والجدير بالذكر أنه قد انتهت وظيفة المبنى كقنصلية لحكومة فرنسا بطرابلس عقب نهاية الحرب العالمية الثانية سنة  1943م  ،حينها باع الفرنسيون المبنى لأحد السكان الوطنيين بعدها أستغل المبنى كسكن العزاب في  فترات وقبل الشروع في صيانته وترميمه كان مستغلا كسكن للبحارة وخلال هذه الفترات تعرض المبنى إلى الكثير من الإهمال .

وفي  إطار أهداف مشروع تنظيم وإدارة المدينة القديمة أطرابلس   سابقا  ،  جهاز إدارة المدن التاريخية حاليا   الرامية إلى إعادة تأهيل المباني  التاريخية قام بترميم وصيانة مبنى القنصلية الفرنسية لإعادة توظيفه خلال الفترة من الفاتح 1993م حتى الفاتح  2001 م  ،  ليكون دارا للفنون تحت اسم  ( دار حسن الفقيه حسن للفنون وفي  شرح مختصر عن محتويات الدار تتكون من  :-
1- مكتب القنصل الفرنسي  يقصده كافة السياح والزوار للقنصلية وذلك للدلالة على استخدامات المبنى في  الفترة السابقة  .
2- مكتبة متخصصة في  الفنون وتنقسم إلى  :-
§   أ - مكتبة سمعية وبصرية وتضم كافة الأشرطة السمعية والبصرية والاسطوانات والأقراص المدمجة والشرائح موثق بها كافة البرامج والأنشطة الثقافية والمعارض الفنية والمهرجانات التي  أقيمت بالدار وخارجها .
§   ب - مكتبة مقروءة وتضم ما  يزيد على  2500 عنوان باللغة العربية في  كافة مجالات الفنون والعمارة،  وكذلك على  500 عنوان بلغات أجنبية مختلفة في  نفس التخصص .
3- قاعة العرض وتختص بالعروض المرئية والفنون التشكيلية  ( لوحات فنية  –عروض الصور الضوئية - عروض لتحف ومنحوتات مختلفة  ).
4- المراسم : تحتوي  الدار على مجموعة مراسم لفنانين تشكيليين تم تخصيصها من قبل جهاز إدارة المدن التاريخية مساهمة منه في  النهوض بالحركة الفنية والتشكيلية في ليبيا.

الاثنين، يوليو 12، 2010

البيئة والعمارة المحلية


دراسة تحليلية لمدينة درنة القديمة


م. غادة خالد الماجري

مقدمة/
اهتم الانسان منذ بدأ الخليفة بأعداد المكان الذي يوفر له الحماية من الظروف المناخية المتقلبة المحيطة به كمحاولة منه لخلق البيئة المحدودة الملائمة لتأدية كافة نشاطاته وقد تطورت هذه المحاولات من البدائية التلقائية وتقليد الطبيعة الي التعايش وتفهم الظواهر المناخية المحيطة ومحاولة التكيف معها باستخدام مواد البناء المتاحة بعد التعرف علي خصائصها وايضاً باستخدام وسائل واساليب بسيطة لا دخل للآلة او الطاقة الصناعية فيها تعالج الظروف المناخية طبيعياً لخلق الجو الملائم في الفراغ الداخلي .
وفي هذه الدراسة سنتطرق الي تأثير العوامل البيئة الحضارية في تكوين النسيج الحضري في مدينة درنة والاساليب التي اتبعها الانسان الدرناوي للتكيف مع الظروف البيئية والمناخية لمدينة درنة.
لمحه عن مدينة درنة/
موقعها وتسميتها /
الموقع الجغرافي :

تقع مدينه درنة علي شاطئ البحر الابيض المتوسط وعلي خط عرض 32 شمالاً وخط طول 22 شرقاً يحدها شمالاً البحر المتوسط وجنوباً الجبل الاخضر ويمتد الطريق البري الساحلي ليربطها ببقية مناطق اقليم الجبل الاخضر من الشرق والغرب . شكل ( 1 )
موقع مدينة درنة بالنسبة للأقاليم الليبية

يقسم وادي درنة المدينة الي قسمين وهو امتداد المسقط المائي المعروف بالشلال , وتشتهر المدينة بالبساتين والزراعة لاعتدال مناخها ووفره مياهها . شكل ( 3-2). وتمثل المدينة القديمة في درنة مركزها وقلبها ولم يكن نشوء مدينة درنة القديمة في هذا الموقع من ناحية عشوائية فقد كان مقصوداً من ناحية ان يكون قريباً من وادي درنة المليء بالحقول ومصادر المياه . ] المصدر رقم (1) ص 5 ]

تأثير عوامل البيئة الحضارية ( في تكوين النسيج الحضري لمدينة درنة )/


أولا : تأثير عوامل البيئة الثقافية :
تمثل العوامل البيئة الثقافية الشق الاول في صياغة وتشكيل النسيج الحضري لارتباطها بظروف الزمان من جهة وتفاعل الانسان مع بيئته الطبيعية من جهة اخري وهذه العوامل هي :
1– تأثير العقيدة ( الدين الاسلامي ).
2- الخلفية التاريخية ( تأثير الحضارات التي سبقت الاسلام).
3- تأثير الجوانب الاجتماعية.
4- تأثير العامل الاقتصادي.
5- العادات والتقاليد.
6- التكنولوجيا ومواد البناء:
وهي من عوامل البيئة الثقافية المؤثرة في صياغة وتشكيل النسيج الحضري لمدينة درنة وتأكد الهوية المحلية لها ولقد ارتبط التشكيل الحضري والمعماري بمواد البناء المحلية الموجودة في طبيعة درنة وبتكنولوجيا الانشاء التي ابتكرها الانسان الدرناوى في تلك الفترة , فالمادة في العمارة ذات مؤثر علي ولادة الشكل.
1- مواد بناء مدينة درنة تتمثل في/
· حجر الجير الصلب والذي يجلب من الجبال ويستخدم في انشاء الحوائط واعمال البناء.
· الطين واستخدمت في صناعة الاجر وكذلك في الربط بين عناصر البناء.
· الطوب الاحمر العادي .
· اشجار النخيل والجذوع والاوراق واشجار الزيتون والتين .
· الجير والجبس يستخدم لتلتصق مواد البناء .
· القش ( التبن ) .
· حبال مقطوعة .
· اغلب المباني التي تم بناؤها باستخدام المواد المحلية لما توفره من مقاومة للظروف المناخية . المصدر (5) ص 70 , (10) ص 11 [
2– تأثير عوامل البيئة الطبيعية/

تمثل البيئة الطبيعية الشق الثابت من البيئة الحضارية العامة التي تؤثر في صياغة وتشكيل النسيج الحضري للمدينة درنة , وكذلك تنظيم وتوزيع الفضاءات والكتل البنائيه ضمن النسيج الحضري للمدينة وهي لاتقرر الشكل النهائي للنسيج بل تبقي عوامل البيئة الثقافية هي اساس فعال في التشكيل النسيج الحضري اذ يتفاعلا معاً لتشكيل النسيج الحضري بما يتناسب مع امكانيات الانسان وقابليته وتشمل عوامل البيئة الطبيعية :
1 - المناخ .
2 - طبيعة الارض .
3 - الموقع الجغرافي .
ان تأثير عوامل البيئة الطبيعية في تشكيل وصياغة النسيج الحضري للمدينة درنة الاسلامية يكمن في طبيعة ونوع الحلولوالمعالجات التي لجأ اليها المعمار الدر ناوى لتقليل من سلبيات بيئته وخلق عالم الفردوس الذي يصبوا اليه.
الطرق الحضرية والمعمارية المتبعة لمعالجة الظروف البيئية لمدينة درنة/
اولاً- تأثير البيئة والمناخ على تخطيط مدينة درنة
من خلال الدراسة الميدانية لمدينة يتضح ان عمارتها المحلية (التقليدية) هي نتائج تفاعل عوامل البيئة الحضارية مع عوامل البيئة الطبيعية من مواد بناء ومناخ وعقيدة وعادات ..الخ.
ومن المميزات التخطيطية للمدينة القديمة هو الوحدة و التوجه نحو الداخل و انعكاس التآلف والتفاعل بين افراد المدينة على شكل النسيج بشكل عضوي وتلقائي إذ نلاحظ أن ازقة المدينة تكون ذات توجه نحو الداخل وضيقة ومتعرجة في المحلات السكنية وتكون واجهات المباني مغلقة قليلة الفتحات على الخارج وذات انفتاحية على الداخل .
نلاحظ كذلك الاحتواء في الشوارع وازقة ومسارات الحركة من خلال التكامل البصري والحسي بين القضاء والكتلة حيث تبرز الكتل المعمارية كالمشربيات على الزقاق فيقل عرضة من الاعلى مما يزيد خصوصية المارة .
العناصر المناخية التي اثرت في تخطيط المدينة وكيفية معالجتها :
1- التشمس والرياح :
يتضح مما سبق ان تخطيط المدينة القديمة يتبع التخطيط الاسلامي الشرقي القديم وهي قلة الساحات الخارجية وضيق شوارعالمشاة وطولها وتعرجاتها فيتوجب وضع حل امثل لانارة هذه الشوارع انارة طبيعية من الشمس كذلك تهويتها مما ادي الي اتخاذ اتجاه موحد لازقة المشاة .
وهذا الاتجاه يكون موازي لخطوط اشعة الشمس واتجاه الرياح السائدة ايضاً ومن ثم تكون هذه الازقة مكيفة تكييف طبيعي وبإمكانها ان تستقبل اشعة الشمس طيلة نصفي النهار، فلو كانت الطرق والازقة متعامدة علي خطوط اشعة الشمس والرياح لتعذر عليها التهوية واستقبال الشمس .
وفي نفس الوقت يتم حماية هذه الطرق والازقة من الاشعة الغير مرغوب فيها وذلك بتظليلها بإبراز الادوارالعلوية والمشربيات او بالتغطية بالنباتات (العريش) او الربط بين الوحدات السكنية للتظليل , واستخدام الاقواس لتظليل الشوارع . كما تكون ضيقة وملتوية تاتوه فيها الرياح المحملة بالغبار ( رياح القبلي ) .
الاستعمال الجيد لمواد البناء الطبيعية نتج عن ذلك تقليل من حرارة الفرغات الداخلية وكذلك الخارجية , مثل الحجر والطابوق والطين وجذوع الاشجار. المصدر (11) -أ - د .

2- الطريقة التخطيطية المتبعة في المدينة لمعالجة تصريف مياه الامطار/
عند دراسة المخطط العام للمدينة القديمة لوحظ ان الازقة تصنف الي نوعين :
· ازقة فرعية وهي الازقة المخترقة للبيوت والمساكن وتكون ضيقة وطويلة يتراوح عرضها من 1.5 – 2.20 م وغالباً ما تكون مسدودة .
· الازقة الجامعة وهي الازقة التي تجمع معظم الازقة الفرعية وتكون ذات عتبات سفلية لابواب البيوت والخدمات العامة اعلي نسبياً من العتبات السفلية للمساكن في الازقة الفرعية . وتكون اعرض نسبياً من الازقة الفرعية وتصل الي 2.75م .
الفكرة العامة للتصريف:
هي ان ميول الازقة الفرعية موحد ويكون متجه اتجاه الازقة الجامعة وبذلك تتجمع المياه في الازقة الجامعة ومنها تنتقل المياه المتجمعة عبر سيول الازقة الجامعة الي ازقة نافذة تفتح علي الشارع الرئيسي الموازي لوادي درنة وتنتقل عبر فتحات التصريف الي الوادي.] المصدر رقم (5) ص 33 [
التأثير البيئي والمناخي للفناء الوسطي/
يعتبر استخدام الفناء الوسطي احد الحلول التصميميه التي اتسمت بها عمارة المدينة القديمة لانه يحقق مرونة تصميمية في تسقيط الفضاءات حوله باختلاف وظائف هذه الفضاءات كما يوفر الانارة والتهوية للفضاءات المسقفة , ومن ناحية عقائدية يمثل ارتباط المسلم بالسماء . المصدر (5) ص (96) .
دور الفناء الوسطي كمنظم حراري :
يعتمد الفناء الوسطي كمنظم حراري علي اختلاف درجات الحرارة ما بين الليل والنهار لخلق اماكن ضغط متباينة ما بين الشوارع الضيقة المظلمة والفناءات المفتوحة والتي تمتص الحرارة بسرعة نهاراًو تفقدها بسرعة ليلا وبالتالي سيكون الهواء البارد في الازقة نهاراً أي منطقة الضغط عالي فيتحرك الهواء الي الفضاءات الداخلية والفناء الوسطي اثناء النهار لتبريد هذه الفضاءات وبعد غروب الشمس وفي الليل يحدث العكس حيث يصبح الفناء اكثر برودة وبالتالي يمكن استخدام الفناء للجلوس والنوم بينما يدخل الهواء البارد من الفناء الوسطي الي الفضاءات الداخلية ليقلل من كمية الحرارة المختزنة داخلها الناتجة عن الحرارة المنبعثة من الجدران السميكة التي اختزنت الحرارة اثناء النهار نظراً لسعتها الحرارية وهذا ما يطلق علية بالتفريغ الليلي ( Night Flush ) أي تبريد الفضاءات الداخلية وتخليصها من الحرارة المختزنة فيها.] المصدر (5) ص 33 [
يوجد للفناء الوسطي إجابيات مناخية متعددة كخلق اماكن مظللة واستخدام المياه وترطيب الهواء وتختلف الاداء المناخية للفناء الوسطي تبعاً لحجمه وشكله وارتفاعه وعدد النوافذ وموقعها في الجدران المحيطة كما ان البيوت ذات الفناء الوسطي تعتمد علي اختلاف استخدام الفضاءات طول اليوم اعتماداً علي مبدأ التخلف الزمني او التأخير الزمني ( time lag) وهو الفرق ما بين وصول درجات الحرارة العليا الخارجية من الخارج الي الداخل .
ففي الصباح يكون الفناء بارداً ولطيفاً في الظهيرة عندما تصل درجة اشعة الشمس الي أرضيته فيتصاعد الهواء للاعلى حيث يبدأ الهواء بالتحرك من الازقة المظللة المجاورة عند الظهيرة وبعد الظهر يصعد الهواء الساخن للاعلى لقلة كثافته .
اما عند المساء يبدأ الفناء بفقدان حرارته للهواء الخارجي الذي تبدأ درجة حرارته بالانخفاض وبالتالى يبدأ الفناء يسحب الهواء البارد من الاعلى حيث يصعد الهواء الساخن للاعلى وتنخفض درجة الحرارة وهكذا تتوالى العملية ما بين الليل والنهار .
كما يمكن استخدام اكثر من فناء احدهما يكون مظللاً والاخر مشمساً وبالتالى سيحدث مناطق متباينة الضغط فيتحرك الهواء البارد من المناطق ذات الضغط العالى الي مناطق الهواء الساخن الاقل ضغطاً .] المصدر (6) ص 185 [
التأثير البيني والمناخي للاشجار/
تتمتع منطقة ادي درنة بجمال طبيعي وبيئة خلابة وامتداد واديها الخصيب و ,وفرت مياهها العذبة وتدفق شلالها و هديره واصبحت مجموعة من الرياض التي تكثر بها الغابات في الضواحي كالغابات العرعار والصنوبر ونبات الخروع و القندول وشجيرات الكليل والزعتر كذلك اشجار النخيل والعنب والموز والتين وغيرها والزهور والبساتين وهذه الاشجار فضلا عم لها من منافع اقتصادية فهي تضفي وظائف بيئية من الناحية العالمية والتنسيقية والمعمارية والمناخية والهندسية.
الوظائف المعمارية للاشجار:
1) تكملة منظر واجهة البناء .
2) تنظيم المساحات .
3) توجية السير.
4) تحديد المساحات.
5) يستخدم كستائر نباتية.
6) تجميل الشوارع.
الوظائف المناخية للاشجار وتتمثل في:
أولاً : التحكم في درجة الحرارة :
أ – حرارة الجو تنتج ان شجرة كاملة النمو كميات كبيرة من الماء تؤدي الي تبريد الهواء ورفع نسبة الرطوبة فيه . اذ تؤدي الحرارة الممتصة والمنعكسة في المباني وارصفة الطرق الي ارتفاع درجة الحرارة في المدينة ويلاحظ ذلك في التباين في الطقس والحرارة بين المدينة والريف خاصة في الصيف مثلاً ترتفع الحرارة في وسط المدينة مما يؤدي الي ارتفاع الهواء الساخن في الجو مشكلاً بذلك منطقة ضغط منخفضة وبهذا يسحب الهواء البارد من منطقة الريف . كما يتضح ذلك من خلال التباين بين وسط المدينة درنة وضواحيها . المصدر(7) ص (76)
ب- الامتصاص والظل :
ان القليل من الاشعة الساقطة علي النباتات يمكنه تحلل هذه النباتات ويكون الجانب المظل ذو درجات حرارة اقل من الجانب المضاداذ تقوم النباتات بخفض درجة الحرارة واعطاء الظلال ذلك بواسطة تشتيت الضوء والاشعاع وكذلك امتصاص الاشعاع الشمسي بواسطة عملية التبخر والنتح .
يتضح ذلك في الظلال التي توفرها الاشجار المغروسة في ازقة وشوارع مدينة درنة .

جـ - انتقال الحرارة :
تمتص الاوراق الاشعاع الشمسي ونتيجة لذلك تنخفض درجة الحرارة في ظل النباتات واسفلها اذ تكون التيجان اكثر الاجزاء دفئاً بسبب امتصاصها وانعكاسها للحرارة وبذلك تكون النباتات في الطبقة السفلي تكون ابرد والطبقات الاسفل تصلها حرارة اقل بالتتابع كلما اتجهنا الي الاسفل
ثانيا التحكم في حركة الهواء والرياح :
1- حركة الهواء :
ان التحكم في الرياح يؤدي الي التحكم في درجات الحرارة فحركة الهواء تؤثر في جسم الانسان وتبردة بسبب فقدان الحرارة . وعموماً فان الاشجار تقلل من سرعة الرياح . فمثلاً تقوم اشجار العرعار في مدينة درنة كمصدات دائمة الخضرة .
2- العزل الحراري بواسطة الهواء الساكن :
يقوم سكان مدينة درنة بزراعة صنفاً من نباتات (كالعرعار والنخيل والصنوبر والياسمين) الي جانب احد الجدران لخلق منطقة من الهواء الساكن بين النباتات والجدار فتبقي درجة الحرارة داخل المنزل وفي منطقة الهواء الساكن ثابتة نسبياً مما يؤدي الي منع تسرب الحرارة خلال الجدار. المصدر (7) ص (80) .

3- مصا ئد الهواء داخل المدن :
عندما تقل دوامات الرياح بشكل كبير ويتوقف تحرك الهواء فيحدث تراكم طبقي حراري للهواء داخل المنطقة المحمية كما يظهر ذلك في وادي درنة أذ يترسب الهواء البارد أثناء الليالي الصيفية احياناً لذا فأن الاشجار الوادي التي تعمل كمحميات يراعا فيها إن لا تكون مناطق تراكم طبقي حراري للهواء.
4- الهواء الساخن :
اثناء النهار يرتفع الهواء الساخن المتكون فوق سطح الارض الغير مظللة عموديا وبالتالي يكون تأثيره بسيط على درجة الحرارة للهواء تحت الظل المجاور فتقوم النباتات المغروسة في درنة بقليل من الهواء الساخن المتكون على السطوح الصناعية شديدة الامتصاص للحرارة وعلى سطح الارض .
ثالثا تنقية الهواء الجوي :
1- دورة ثاني اكسيد الكربون والاكسجين :
وتعمل النباتات على تنظيف الهواء بواسطة عملية التمثيل الضوئي وفي وجود ضوء الشمس فتمتص النباتات ثاني اكسيد الكربون من الجو وتطلق الاكسجين .
2- الاكسجة:
عملية الاكسجة في اضافة الاكسجين الى الهواء الجوي إذ يوجد حزام أخضر محيط مدينة درنة بعرض نصف ميل يعمل على اعادة التوازن الى الهواء الجوي .
3- الترسيب والترشيح:
تقوم النباتات بتجميع الجزيئات العالقة في الهواء حيث تعمل الاوراق والافرع والسيقان والشعيرات الموجودة على الاوراق والسيقان على اصطياد الجزيئات العالقة والامساك بها ويتم غسل هذه الجزيئات بواسطة المطر حيث تتساقط على الارض كما ينظف الهواء عن طريق امتصاص الغازات الملوثة بصورة مباشرة داخل اوراقها .
4- التخفيف :
المقصود بها مزج الهواء نقي أو نظيف بهواء ملوث مثلما تعمل مكيفات الهواء الالية على ادخال الهواء نقي الى حيز يحتوي على هواء راكد غير نقي كما تعمل النباتات على ازالة الشوائب من الهواء مثل الغبار والرمال والروائح والابخرة.
5- غسل الهواء :
تقوم النباتات النامية اثناء عملية النتج باخراج كمية كبيرة من الماء تعمل قطرات الماء هذه على غسل الهواء من الاتربة . المصدر(7) ص (82)
رابعا: التحكم في التلوث الجوي :
الاشجار من انجح الوسائل في التحكم في التلوث الجوي فمثلا في تتحكم في تلوث الروائح بزراعة النباتات العطرية (كالياسمين والزهر في مدينة درنة ) بين مصادر الانتاج روائح الكريهة وكذلك تتحكم في الملوثات الغازية والصلبة.
المعالجات البيئية في المبانى الشرقية/
اولاً : مقاومة الحرارة :-
لقد كانت المباني والمساكن الاسلامية القديمة تقاوم الحرارة بالعديد من الاساليب منها:-
1- كانت تبنى من الطين وهذه المادة المعروفة بقدرتها العالية على المقاومة الحرارية والعزل الحراري.
2- البناء بالجدران الحاملة وبالتالي يكون عرض الجدار كبير نسبياً مما يحقق عزل حراري وصوتي بالإضافة الى فائدته الانشائية وتقليل التكاليف.
3- كان ارتفاع المباني الاسلامية من الداخل مرتفعة نسبياً إذ يصل 3.5-3.8 م , وهذا الارتفاع من الداخل يجعل المسافة كبيرة بين السطح والارض مما يجعل امكانية الانتقال الحراري من السطح الى هواء الغرفة تتبدل قبل الوصول الى مجال الاستعمال البشري السفلي أي الارضية ونظراً لكبر المسافة. المصدر (10) – المصدر (6) ص (83)
4- استخدام الاسقف الخشبية في المباني ذات الطابق الواحد و الطابقين والتي كان يحمل فيها السقف جذوع الاشجار ويضع فوقها مجموعة من القش والحصير من سعف النخيل لمنع سقوط القش من بين جذور وفواصل الشجر ثم يصب عليها طبقة ارضية من الطين بالاضافة الى استخدام كمرات وجسور خشبية ومواد طبيعية لها قدرة على العزل الحراري وتكون اسقف المنازل مستوية لقلة سقوط الثلوج كاغلب مساكن البحر المتوسط .
5- استخدمت العمارة الاسلامية في بعض المنازل المدينة القديمة. طريقة قديمة لمعالجة العزل الحراري حيث يكون فيها الطابق ارضي نصفه منخفض عن مستوى الشارع وذلك بمقدار عمق 1-1.5م قبل عملية البناء والتشييد ويتم النزول من الشارع الى البيت عن طريق سلم درج عادي فيبدو ان المدخل صغير من الخارج وعند الدخول تستنتج ان الفراغ الطبيعي من الداخل يحقق العزل الحراري من خلال احتضانه داخل الارض . المصدر (10)
6- استخدام الفناء الوسطي و الاروقة المطلة علية كعازل حراري كما سبق ان تحدثنا عنها .
7- استخدام الاقواس الحجرية البارزة فوق فتحات الابواب والنوافذ تعمل ككاسرات للشمس وكذلك مشربيات عين الزرزور.
8- طلاء السطوح صيفاً بالجير وأن كان المقصود به هو نظافة السطوح وطهارته لاستقبال امطار الشتاء للاستفادة منها , الا انها قد تساعد على انعكاس الحرارة والاشعة للسطح والتي تنقل الى الداخل عن طريق الاسطح اوالاسقف
9- استخدام النباتات والاشجار والعريشات داخل الفناء الوسطي وقرب الجدران لعزل الحراري والبحرات ( النافورة ) . المصدر (10)
ب - تصريف مياه الامطار في المباني :
1- جعل ميول بسيطة في الاسطح لمنع تجمع مياه الامطار
2- استخدام العرب الخسفات الجدارية التي تستمر من السطح الي الارض لتصريف مياه الامطار المتجمعة علي السطوح وهي بمثابت( الميزراب)
3- بالنسة للفناء الداخلي فأن جميع الغرف المفتوحة علية يكون منسوبها اعلي من منسوب الفناء الداخلي وذلك لتجنب دخول المياه الي الغرف مع وجود السواقي الداخلية التي تجمع المياه من السقف لتصب في البئر الداخلي ( الماجن ) فتصبح صالحة للاستعمال .
4- استخدام الاشجار والعريشات لحماية من الامطار .
جـ - التهوية والرياح :
تعتمد المباني في تهويتها علي اسلوب الافنية الوسطية الداخلية وذلك لتهوية الوحدات الوظيفية الداخلية وانارتها انارة طبيعية نظراً لقلة الفتحات علي الواجهات الرئيسية وضيق الازقة والشوارع الطويلة المتعرجة التي تطل عليها الفتحات الخارجية .
كما استخدمت الاشجار لتوجية الرياح المرغوب فيها والتخلص من الرياح الغير مرغوب فيها. المصدر (8) ص(207)المصدر (11) ب - د .
مميزات المبانى الآيطالية في التشييد والبناء :
· استخدم الايطاليون في البناء مادة الانشائية الحجر وبسمك 30-50 سم وقد يصل الى 55 سم بنظام الجدران الحاملة وذلك بعد توفيرهم المعالجات استخدمت الصخور الجبلية ومادة الانهاء الياسة مع بياض .
· جلب الايطاليون معهم العديد من المواد الغير معروفة مثل الرجام في الارضيات والخرسانة والحديد للتدعيم كما استخدموا الطابوق المحروق وذلك بعد توفر افران الطابوق العازل الجيد للحرارة .
· يتميز الواجهات بالعراقة وبقوة خطوطها وتفاصيلها ذات اشكال متماثلة ومتكررة , استخدموا الكرنيش الافقي لفصل بين الطوابق وتحديد ارتفاعها وفي نهاية الواجهة وذلك لمنع سيلان مياه الامطار علي الجدار . المصدر (11) أ - ج
· تمتاز الواجهات بأنها مستوية وخالية من أي بروز او , ورجوع عن مستوي الشارع فيما عدا بروز بسيط علي صورة الشرفة اعلي المدخل للتأكد علي منطقة المدخل لا يتعدي المتر يعمل ككاسرات للشمس والحماية من الامطار .
· تميز الطراز بالارتفاع العالى للابواب لتمثل العظمة والقوة والافاريز اعلى الابواب والشبابيك المزخرفة للتأكيد علي الفتحات, وكانت الفتحات ذات نسب طولية نظراً لان المباني الايطالية ذات انفتاحية علي الخارج بالاضافة الي الاعمدة المزينة بالتيجان المزخرفة .


واجهات الطراز الايطالي
واستخدام الكرانيش لمنع سيلان مياه الأمطار

المعالجات البيئية فى المبانى الإيطالية/
أ - مقاومة الحرارة:
1- كانت المبني تشيد من الحجارة والاسمنت وهي مواد مقاومة نسبية للحرارة ولكن ليس بالشكل المطلوب فلذلك كانت جدران المساكن تغلف بمادة ذات كفاءة جيدة للعزل الحراري مثل السجاد الرفيع وذلك للعزل الحراري وامتصاص الطاقة الصوتية الزائدة والناجمة عن الاحجام الكبير للفرغات الداخلية نسبياً وتسمي هذه المادة ( سانتيكس ) .
2- كانت الجدران عريضة نسبياً لان نظام البناء المتبع نظام الجدران الحاملة ولكن هذا لم يكن هو السبب الرئيسي لتعريضة لان وجدت بعض الفضاءات الصغيرة التي لا تستوجب جدران سميكة لحمل الاسقف ونستنتج من هذا انه كان من احد اسبابها هو العزل الحراري وهي مشابه للطرق المستخدمة في الطراز الشرقي . المصدر (10)
3- كذلك لجئوا لرفع مستوي الأسقف الي 400 – 420 سم لزيادة وقطع الطريق علي الحرارة المنتقلة من اسقف وامتصاصها قبل الوصول الي مجال الفعلية البشرية اسفل الفضاء .
4- استخدام الطابوق الاحمر الذي يتميز بخفة وزنة وعزلة الجيد للحرارة وتحمل الضغوط الكبير.
5- استخدام البروزات على شكل شرفة اعلى المدخل تعمل ككاسرة شمسيه والتظليل والحماية من الامطار بالاضافة الى استخدام النباتات والاشجار و المسطحات المائية والفناء الوسطي بشكل اقل من الطراز الشرقي.

ملاحظة :-
نظام العزل الحراري في المباني الايطالية شبيهه بالنظام المتبعة في المباني الشرقية وذلك:
1- لان هذه الطرق هي الطرق المعروفة في تلك الفترة قبل ظهور العوازل الحرارية والبلوك المجوف.
2- لان المستعمرين كانوا يبنون المباني بشكل مؤقت . المصدر (10) المصدر (11) ب - ج

ب – تصريف مياه الامطار :-
1- يطرح الطراز الايطالي أسلوب جديد في تصريف مياه الامطار وهو اسلوب المز اريب المصنوعة من المعدن لتصريف مياه الامطار المتجمعة فوق الاسقف .
2- الفتحات كانت تعالج بطريقة خاصة لمنع تسرب المياه الامطار حيث اشتهر الطاليان بالدقة في التفاصيل البناء والمهارة العالية و اتسمت الفتحات الخارجية بوجود الجلسات العلوية والسفلية إذ الجلسة العلوية مصممة للحماية من مياه الامطار وتحيل دخولها كذلك تعمل الافاريز الموجودة على الجدران الواجهة يمنع سيلان مياه الامطار على الجدران ليمنع الرطوبة . المصدر (6) ص(38)
3- استخدام الاسلوب الجديد في التصريف الصحي وهو شبكة المجاري التي كانت تصرف فيها الامطار عادة وذلك لعدم وجود الفناء الداخلي في اغلب المباني لان الطراز ذو انفتاحية على الخارج اكثر .

جـ - التهوية :
كما ذكر سابقا ً ان العمارة الايطالية تفتقر لوجود الفضاءات الداخلية المفتوحة لذلك يتم توجية الفتحات الى الخارج لاستقبال اشعة الشمس وكذلك التهوية الطبيعية مما ادى الى كثرة وجود الفتحات في هذا الطراز عكس المباني الشرقية.
كذلك ادى ذلك الى وجود شرفات خارجية تطل على الخارج لتتمتع بأشعة الشمس حيث الرفات الخارجية تعمل بمثابة فضاء مفتوح لاسيم انه مفقود داخلياً . المصدر (11) ب - د

امثلة علي مباني مدينة درنة واقع حال/
بعد التعرف علي الطرز الموجودة في المدينة القديمة ومدي تأثير عوامل المناخ علي طرق البناء واساليبها , نعرض فيما يلي مجموعة من الامثلة لمباني سكنية من المدينة القديمة والتعرف علي تفاصيلها :

1- مثال علي المبانى الشرقية ( الخليط ) :( منزل الاطرش )
نبذه عن المنزل :
يعتبر هذا المنزل من اقدم المباني السكنية الشرقية في المدينة القديمة والذي يعود تاريخ بناءه الي 1880م في فترة الحكم العثماني لمدينة درنة لذلك فقد اتسم بسمات والتفاصيل العثمانية في البناء ولكنه يميل الي الطابع المحلي نسبة الي بناؤه الذين كانوا من اهل المدينة .
الموقع : يقع المنزل ملاصق الجامع العتيق الذي بناه والي درنة ( سيدي محمد بن القرملي ) وقريب من اضرحة الصحابة .
المكونات التخطيطية للمنزل ومدي تلبيتها للرغبة السائدة في مقاومة العوامل المناخية :
أ – الواجهة الخارجية :
المدخل
النوافذ
الواجهة الخارجية عالية نسبياً لكونها تتكون من طابقين ويمكن ملاحظة ذلك عند دخول المنزل للطابق الاول إذ ارتفاع سقف الطابق الاول 3.9م وهذا الارتفاع يحقق العزل الحراري الذي تم الحديث عنه سابقاً في الطراز الشرقي .
- المدخل : يتكون المدخل من فتحة ذات عقد حذوه الفرس التي كانت هي الوسيلة المتبعة دائماً في انهاء واجهة المدخل ولتوزيع الاحمال وذلك قبل اكتشاف العتبات الخرسانية ويعتبر المخل منخفض لمرعات مقاييس الانسان وهذا دليل علي السمات المعارية الاسلامية القديمة كما تعمل ككاسرة لاشعة الشمس كما ان الشكل الانسيابي له يمنع تجمبع مياه الامطار .
- عتبه المدخل كانت مرتفعة عن المستوي المعتاد وذلك لمقاومة دخول المياه داخل المدخل كما يتميز باب البيت بانه لا يقع مباشرة في فناء البيت وانما عن طريق صالة وسطية تعرف بالسقيفة .
- النوافذ : ان النوافذ تجسد مثال حي علي الطراز الشرقي المختلط اذ نجد اعلي النافذة بعض البروزات والنتؤات لنسياب المياه عن النافذة وتعمل عمل الجلسة العلوية , وقد تم رفع مستوي النوافذ عن مستوي نضر المارة في الشوارع لتحقيق الخصوصية وهذا يوضح مدي تأثير التقاليد الاسلامية علي العمارة .
استخدام مشربيه عين زرزور وهي من التفاصيل العثمانية لتقليل من نسبة الاضاءة المباشرة لاشعة الشمس وحتى تعطي العزل الحراري والخصوصية.
ب – الضيافة :
ان الضيافة هي الفعالية الاولي في المنازل الشرقية القديمة للمحافظة علي التقاليد العربية والمحلية لكي تأخذ فعالية الضيافة خصوصيتها بعيداً عن اهل المنزل في الفناء الداخلي لانه لاتتطلب الخصوصية عن الشارع لذلك نجد نوافذها ذات انفتاحية خارجية علي الشارع .
استخدمت بعض التفاصيل في الضيافة روعة في الجمال وتحفة فنية معمارية لم يتم العثور عليها في أي منزل من المنازل الشرقية في المدينة القديمة اذ يوجد سقف خشبي ليس من المود الذي اعتدنا علي وجودة في المنازل الاخري فهو من الخشب السندل المهذب بجسور بارزة مربعة المقطع ومتقنة الصنع والانهاء وقد وضع علي هذه الجسور زخارف فنية و رسمات هندسية ونباتية بألوان زاهية ومنسقة . وتم العرف علي مصدر هذا السقف الفني من السنة احد الرواه مالكي المنزل حيث تم جلب هذه الجسور والاخشاب من جزيرة يونانية عن طريق البحر وذلك بعد اتمام صناعتها وتلوينها هناك ويوضح هذا مدي الاهتمام الفني لدار الضيافة لأنها واجهة المنزل بالنسبة للغرباء .
جـ - الفناء الوسطي :-
والذي يطلق وسط الحوش وهو عنصر الحركة والاتصال بين اجزاء المنزل بالاضافة لاستعمال مميزاته المناخية التي يتم الحديث عنها سابقا وشجار لتعطي ظلال لحوائط . نلاحظ في ارضية الفناء الوسطى ميول خفيف اتجاه نقطة مركزية لتصريف مياه الامطار في الآبار السوداء والماجن.
يحتوي الفناء على اربع غرف تفتح عليه وقد تم معالجة عتبات هذه الغرف برفقها بحيث لا تدخل مياه الامطار الى الداخل بالاضافة الى حمام والمطبخ أما بالنسبة للطابق الثاني يتكون من غرفتان فيتم الصعود اليه عن طريق الدرج من الخشب ينتهي بشرفه معلقة بالعود (الساباط) ومسنودة ومدعمة بمقاطع التي تم استخدامها في البناء في فترة الحكم العثماني (تفصيل عثماني) ويحمل الساباط على اعمدة للتدعيم إذ تعتبر مقاطع الحديد جسور رئيسيه اما العود فهي جسور ثانوية.
· تم معالجة الساباط ضد مياه الامطار بتغطية بسقيفة بالالواح الخشبية (العود) والتي يتم معالجة الفواصل البينية فيها يوضع القش والحصير والطين ثم الجبس فوقة وهذا يوضح مدي الاهتمام لتحصين السقيفة من الامطار .
· اما بالنسبة للغرف التي تفتح علي (الساباط) فقد عولجت نوافذها وابوابها ببرزات افقية ولازاحة مياه الامطار المتسايلة علي الجدار وتعمل عمل ككاسرات الشمس .
· اما النوافذ الطابق الارضي فهي محمية بالسقيفة او الساباط فلا توجد بها جلسات علوية.
المصدر (10) - (11) أ ، ب
2- مثال علي المبانى الايطالية :
للاسف لم يتم العثور علي المباني الايطالية في المدينة القديمة بشكل واسع وذلك لان عند قدوم الايطاليين لم تكن مساحة المدينة القديمة تسع بناء مساكن ايطالية او ابنية عامة وذلك لان معظم مساحات المدينة القديمة كانت مستغلة من قبل سكانها. لذا لجاء الايطاليين الي التوسع في مساكنهم خارج المدينة القديمة.
ونلاحظ معظم الابنية العامة توجد محيطة بالمدينة القديمة مثل المصرف التجاري والمستوصف القديم والبلدية في ميدان العتيق اما المساكن فقد تم تخطيط موقعها في المدينة بصورة مبعثرة وحسب الحاجة , مثال علي ذلك:

منزل الحاج عبد المجيد علي :
وهو احد الامثلة الرائعة عن المنازل الايطالية والتي تم الاتفاق مع المالك لدخوله عكس المنازل الأخرى التي تعذر دخولها وتصويرها ولكنه لم يسمح بتصويره من الداخل
نبذة عن المنزل :
لقد جاء علي لسان صاحب المنزل بأن هذا المنزل تم بنائه في عام 1936م وقام ببنائه الايطاليين وتم جلب جميع تفاصيله ومعداته من ايطاليا ويعتبر هذا المنزل تحفة معمارية في تلك الفترة بالنسبة للمباني الاخرى لان صاحب المنزل كان مدير التخطيط البلدي لمدينة درنة معين من قبل الحكومة الإيطالية .

المكونات التخطيطية :
الواجهة الخارجية : جاءت الواجهة مغيرة عن جميع التفاصيل الايطالية في البناء حيث زينت بالافاؤيز التي هي لب العمارة الرومانية القديمة والتي تستخدم في الساحات الخارجية ونجد بعض التكسرات الافقية المائلة في ستار السطح والتي تعطي مظهر جمالي رائع كما تمنع سيلان مياه الامطار
ونلاحظ ان الواجهة مرتفعة قليلاً مع انها تتكون من طابقين وذلك لمعالجة الحرارة والوصول الي العزل الحراري الامثل الذي تم طرحة سابقاً .
المدخل: يوجد للمنزل مدخلان رئيسيان لانه يتكون من مسكنين لعائلتين ويزين كلاهما بقطع من الرخام المزغرفه بتكوين بنائي من الداخل ولقد تم نحت هذه القطع الفنية في ايطالية وتعد هذه القطعة تجسيد للعمارة الرومانية القديمة . كما استخدمت الاعمدة الكورنثية والايونية و الدورية التي تزين تيجان الاعمدة الكورنثية بتكوينات نباتية متشابهة .
والمدخل يزين من الأعلى باقواس ايطالية ثنائية المركز وهي شبيه باقواس عصر النهضة في اوربا وبداخل هذا العقد فتحة في الزجاج لانارة البحر الرئيسي الداخلي, كما يعمل هذه العقد عمل كاسرت الشمس ويسمح بانسياب مياه الامطار .
كما يوجد فوق كل مدخل سقيفة خارجية(شرفة) مغلقة بالخشب والزجاج تعمل كمظلة بالاضافة الي انها تسمح بدخول كمية اكبر من اشعة الشمس , كما انها تعوض عن الفناء الوسطي الداخلي .

النوافذ الخارجية :
تعتبر النوافذ الخارجية ذات ارتفاع عالي نسبياً وقليلة العرض للسماح لاكبر نسبة من الاضاءة الطبيعية للدخول الي المنزل وذلك لان نسب البناء في العمارة الايطالية نسب طولية , كما يوجد قوس اعلي النوافذ تعمل كجلسات علوية وكاسرات للشمس وتعتبر هذه النوافذ تحفة فنية اثرية , كما الجلسة السفلية في النافذة معالجة بميول نسبي لتصريف المياه المتساقط عليها اما النوافذ فجميعها خاسفه لتكون بعيدة عن الامطار مع وجود البروزات الرأسية علي جانبي النافذة تعمل ككاسرات راسية .

الوحدات الوظيفية داخل المنزل :
يتكون المنزل من الوحدات الوظيفية المعتادة حيث يوجد بعد المدخل سقيفة بها غرفة الضيافة ثم يليها ممر الحركة الرئيسي ترتب علية الغرف من الجهتين وفي نهايتة المطبخ ويتوسطة الحمام , وغلفت الجدران بمادة كتانية لزيادة العزل الحراري .
ويتمتع المنزل بخدمات صحية جيدة حيث كان يستخدم نظام الصرف الصحي الحديث نوعاً ما بشبكة مجاري معدنية .
يتم استخدام الوسائل الصناعية للتدفئة منها المدفئة والتي مقرها في دار الضيافة والجلوس وتمتد الي اعلي سطح المنزل وبها فتحة خارجية لطرد الدخان خارجاً .
وقد استخدم نظام الجدران الحاملة من الحجر الجيري المجلوب من جبال درنة بالاضافة الي طلاء الجدران الخارجية بالجير وذلك لانه يحقق العزل الحرارى .
كذلك النوافذ جاءت مستطيلة مرتفعة مع وجود افاريز فوقها تعمل ككاسرات للشمس وتمنع تراكم مياه الامطار فوقها مع استخدام مشربية عين زرزور التي توفر الخصوصية وتتحكم في اشعة الشمس والانارة الطبيعية .
اما ارتفاع الكتل كانت مرتفعة نسبياً اذ ان ارتفاع الطابق 3.6 م مما يعطي عزل حراري العناصر التخطيطية :
يتكون المنزل من نفس العناصر التخطيطية التقليدية في المنازل العربية فيتكون من سقيفة علي المدخل ودار الضيافة ثم الفناء الوسط الداخلي الذي تفتح علية جميع الوحدات الوظيفية بنوافذها وذلك مراعاة للتقاليد والخصوصية وما يوفره الفناء الوسطي من معالجات مناخية وبيئية . ولا تختلف المنازل الشرقية الا في عدة تفاصيل منها:
* استخدام خليط بين نظام الجدران الحاملة بالحجر ومع الخرسانة في الاسقف والعتبات والكمرات.
* ستخدام اللياسة بالاسمنت للحوائط الخارجية والداخلية البياض الجيري الذي يوفر عزل حراري.
* استخدام شبكة الصرف الصحي من الانابيب المعدنية واستخدام المزاريب لتصريف مياه الامطار المتجمعة علي السطح.
ومما سبق يتضح ان المبني مستوفي لجميع طرق معالجة الظروف من توجيه, وعزل حراري , وطرق تصريف حديثة مع وجود التقنيات التي تعتبر حديثة في تلك الفترة من تدفئة للمياه بالفحم ومداخن وغيرها .

مثال واقع حال للاسواق في المدينة القديمة درنة/
سوق النور ( سوق الظلام سابقاً ):
لقد لعب سوق الظلام دوراً كبيراً في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمدينة درنة اذ لا يمثل الشريان الرئيسي للحياة الاقتصادية فحسب وانما للحياة الاجتماعية العامة للمدينة وتأتي أهميته بعد المسجد جامع العتيق.
يعتبر هذا السوق من اقدم اسواق المدينة درنة والذي يعود الي فتره الحكم العثماني وهو يمثل خليط بين التفاصيل العثمانية والاندلسية ويقع السوق ملاصق للمسجد (جامع العتيق ) في مركز المدينة ضمن النسيج الحضري المتداخل مع الفضاءات الحضرية وشبكات ممرات الحركة ويحتوي سوق الظلام علي ( 90 محل ) تقريباً تنوعت استخداماتها علي مر السنين . المصدر(8) ص(320) .
الجوانب التخطيطية والمعمارية في سوق الظلام:
مدخل سوق الظلام

يتسم تخطيطيه بنظام خطي حيث التنظيم والتوحيد في الاستعمال وتوزيع مكاني متجانس ولها علاقة وظيفية مرتبطة بينها وبين مرافق المدينة الاخري وهو عبارة عن شارع طويل تطل علية المحلات , له مدخلان علي شكل اقوس التي تعمل ككاسرات للشمس وتوزيع الاحمال . احداهما في الشمال الذي يشرف علي شارع ابراهيم الاسطي عمر والذي يعتبر سوق تجارياً مكملاً لسوق الظلام والمدخل الاخر عند مسجد العتيق ويتفرع من هذا السوق اسواق مكملة له ( سوق الخضرة – سوق الخرازة – البياصة الحمراء ).
وهذه الاسواق عبارة عن افنية وسطية مفتوحة تطل عليها محلات الاسواق ( ساحة عامة ) مع وجود البحرة ( النافورة) في مركز الفناء كما تطل علية الاروقة الظلله المزينة بأقواس حذوة الحصان التي توفر الحماية من اشعة الشمس والامطار للزبائن كما توفر العزل الحراري للمحلات التي تطل علي الفناء كما تعمل احواض المياه ( النافورات ) علي تلطيف الجو بالاضافة الي الدور الذي يلعبة الفناء الوسطي في مقاومة الظروف المناخية والتي ذكرنها سابقاً.
بالاضافة الي استعمال اشجار الكروم وتسمي محلياً الدالية او العريشة في التظليل من خلال انتشار فروعها وورقها علي سدة لتوفر التظليل وتخفيف شدة الحرارة بالصيف لانها مورقة صيفاً حيث الحاجة للظل وعارية شتاء حيث الحاجة للشمس, بالاضافة الي كونها مثمرة.


قد تم تصميم هذه الاسواق على الفصل بين حركة المشاة و حركة المركبات والدواب وابعادها عن مناطق حركة الجمهور وبالتالي فان هذا النظام يوفر مناخ الامن وتفادي اخطار وازعاج المركبات وتلوث الدواب, ويستطيع قاصد هذه الاسواق ان يتحرك بجميع محلات الذي يحتوي سوق الظلام ويشتري ما يحتاجه دون أن يمر بطريق رئيسيه تمر بها مركبات كما يستطيع ان يتوجه الى المسجد او الفندق او المطعم دون ان يحتاج الى الخروج من هذه الاسواق.
كما صممت على اساس ترابط مجموعة الاسواق هذه بامهم مساجد المدينة حيث يتصل جامع العتيق مع ساحة سوق الخرازة كما يقابل سوق الخضار جامع الدرقاوية عند المدخل الغربي للسوق كما تتصل هذه الاسواق بازقة الاحياء السكنية .
المعالجات التي استخدمت في التغلب على الظروف المناخية والبيئية:
· استخدام نظام الجدران الحاملة المبنية بالاحجار الجيرية المجلوبة من الطبيعة لتوفير العزل الحراري والصوتي .
· تم رفع مستوى ارضية السوق لمنع دخول المياه الي داخل السوق كما استخدم ميول بسيط لتجميع مياه الامطار في سواقي ومنها الى اماكن الصرف
· تم تطويع البيئة بالتغطية والتظليل لذا جاءت ممرات السوق مغطاه وممسقوفة او محمية من حرارة الصيف ومن امطار الشتاء ومن هنا جاءت تسميته بسوق الظلام. وقد استخدمت عدة اساليب مختلفة في تغطية السوق ومنها استخدام نظام هيكلي خشبي من جذوع الاشجار المعرفة بالعود في التغطية ثم معالجة الفواصل البينية فيها يوضع القش والحصير والطين ثم الجير وهذا يوضح مدي الاهتمام لتحصين السقفية ضد الامطار بالاضافة الي العزل الحراري مع توفير فتحات(طاقات) صغيرة للاضاءة والتهوية وقد حالت هذه الفتحات دون وصول اشعة الشمس لممرات السوق أي انها نوع من مانعات او كاسرات اشعة الشمس. كما تم استخدام تسقيف ممرات سوق العطارة باقبية قطاع نصف دائري مبني بالحجارة مع توفير فتحات صغيرة للاضاءة والتهوية إن ميزة التغطية والتظليل اضافت عناصر مرغبة للالتجاء الاسواق خلال الساعات القانطة في النهار وبالتالي حافظت علي استمرارية الحركة والنشاط في الاسواق .
· استخدام الافنية الوسطية لمقاومة الحرارة والاروقة ذات الاقواس نصف الدائرية (حدوة الحصان) التي تحمل سمات الطراز الاندلسي لفوائدها الجمالية والانشائية والتظليل للمارة ، كذلك تعطي عزل حراري للمحلات الملاصقة لها .
· استخدام الاقواس التي تعتبر طابعا معماريا مميزا للمدينة التي توفر وظيفة انشائية في مقاومة عزوم الاسقف الافقية علي الحوائط ومقاومة القوي الافقية الناشئة من التسقيف بالاقبية والقباب كما تقوم بكسر اشعة الشمس وتساعد في تحديد وتركيز الرؤية عند مداخل سوق الظلام والاسواق المتفرعة منه.
· امتازت الواجهة الخارجية بوجود الفتحات الصغيرة ذات اقواس حدوة الحصان مع وجود البروزات ومشربية عين الزرزور لتوفير الانارة الطبيعية والتهوية المرغوب فيها ولكسر الاشعة الغير مرغوب فيها .
· واستخدام الجير كمادة لطلاء الحوائط والاسقف لتوفي العزل الحراري .
المصدر (8) ص 215 – 224 [ .
مثال واقع حال على مساجد مدينة درنة:
المسجد العتيق :
وصف المسجد :-
يقع هذا المسجد في وسط حي تجاري نشيط وهو كبير الحجم ويتكون من مستطيل مساحته حوالي 672 متر مربع وبه 65 عقدة محمولة على ثلاثين كتفا وثلاثين عمودا ً رخاميا يزين كل منها طرازا مختلفة فمنها الكورنيش والمروحي وهي الطرز المستخدمة في العصر البيزنطي تم جلبها من ومدينة سوسا وقورينا وبين العمود والاخر توجد حنية نصف دائرة الشكل هي تجويفات لقباب المسجد البالغ عددها اثنين واربعين قبة ويبلغ ارتفاع كل عمود حوالي خمسة امتار بما فيها القاعدة والتاج كما يوجد في منتصف جدار القبة محراب صغير مجوف خال من كل زخرفة ويتصدره عمودان صغيران واحد من كل جانب .
وبهذا المسجد اربعة ابواب اثنان يفتحان جهة الغرب احدهما في منتصف هذا الجدار مقابلا للمحراب ويطل البابان على فناء فيقسم مستطيل وعلى الباب الشمالي الغربي شرفة تمتد من الشرق الى الغرب وبها عمودان وفي شرق هذه الشرفة ضريح مقبب لاسرة القره سافلي
اما نوافذ المسجد فمنخفضة جدا وعميقة وتوجد في واجهة الباب المقابل للمحراب مئذنة مثمنة الاضلع في كل ضلع منها نافذة صغيرة وهي مستقلة عن المسجد تمثل على شرفة دائرية واحدة وطافية ومخروطية الشكل ولا يزيد ارتفاعها عن خمسة عشر مترا ولها قاعدة متوازية الشكل تحتوي على ست عشر درجة وفي جنوبها يوجد المسجد الخارجي الذي يطل على سوق الظلام وقد نقش على واجهته بالحروف . المصدر (3) ص(130) .
كل هذه المميزات التصميمية لم تكن موجودة اتجاهات تصميميه فحسب وانها تؤكد على المعالجات البيئية والمناخية لمدينة درنة فمثلا تم استخدام القباب في تسقيف المسجد لتعمل على خلق تيارات هوائية تساعد تلطيف المناخ لان زيادة السطح المقبب بالنسبة الى مسقطة الافقي واستدارة في الشكل يؤدي الى تقليل الاشعاع الشمسي الساقط على وحدة المساحة فيه بغض النظر عن التوجيه ومن ثم تقليل درجة الحرارة السطح وزيادة تأثير حركة الهواء في عملية تبريدة نتيجة لتتقلص احد اوجه القبة الى اشعة الشمس المباشرة وسقوط جزء منها في الظل في آن واحد. المصدر (9-136)
· استخدام الاروقة ذات اقواس نصف دائرية والتي توفر التظليل والحماية من دخول اشعة الشمس الغير مرغوب فيها داخل المسجد.
· نوافذ المسجد ضيقة وعميقة لتوفير الانارة الطبيعية المناسبة والتهوية المطلوبة وفي نفس الوقت توفر الحماية من الحرارة.
· العتبات السفلية لمداخل المسجد مرتفعة عن المستوى المعتاد وذلك لمقاومته دخول مياه الامطار.
· البناء بالجدران الكاملة بالحجر الجيري وبالتالي يكون عرض الجدار كبير نسبيا مما يحقق عزل حراري وصوتي وبالاضافة الى فاده الإنشائية.
· كان ارتفاع المسجد من الداخل عالي نسبياً وهذا الارتفاع يجعل المسافة كبيرة بين السطح والارضية كما يجعل امكانية الانتقال الحراري من السطح تتبدل قبل الوصول الى مجال الاستعمال البشري السفلي قاعة الصلاة لكبر المسافة .
· استخدام الفضاء المفتوح (ساحة المسجد) والذي يعمل على تلطيف الجو ومقاومة الظروف المناخية
· طلاء القباب والاسقف والجدران بالجير الذي يعمل على انعكاس الحرارة والاشعة.
· الاشجار والنباتات في ساحة المسجد والى تقوم بدور مناخي جيد كما سبق ذكره.
]المصدر (10-11)[

الخلاصة/
مما سبق فى هذه الدراسة وكما هو معروف بأن العمارة فى جزء من هذا العالم تتأثر بالبيئة والمناخ المحيط بها .حيث أن عمارة المدن الموجودة فى المناطق الباردة تختلف عن عمارة المدن الحارة وكذلك فى الرطبة عنها فى الجافة .وغيرها . وتتلخص مظاهر التوجيه فى النقاط التالية :
1- قلة الساحات الخارجية فى المدينة أجبرت على أتخاد الفناء الوسطى كحل وظيفى للتهوية مما دفع
التخطيط العام لاتحاد الفناء الوسطى أساس تصميمى ومنها أصبحت معظم المساكن ذات انفتاحية داخلية(وهذا يوضح مدى تأثير الرغبة فى استقبال أشعة الشمس والتهوية على التخطيط العام للمد ينة )
2- دفعت طرق العزل الحرارى المتبعة لاتخاذ ارتفاع عالى نسبيا للكتل يصل الى (3.80 -4.10 ) فى معظم مبانى المدينة القديمة.
3- الاتجاه السائد للرياح أجبر التخطيط العام للأزقة فى المدينة لاتخاذ اتجاه موازى لاتجاه الرياح السائدة وذلك لتهوية الازقة الطويلة والضيقة والتى تعتبر عميقة بالنسبة لأرتفاعات الكتل التى تطل عليها .
4- أن التخطيط الجيد للشوارع وتوجيه الابنيية أعطى مرونة لاستقبال أشعة الشمس بصورة جيدة طيلة فترة النهار .
5- تم ابتكار حل مبسط للنوافذ المقابلة لأشعة الشمس المباشرة وذلك بتقليل نسبة الاضاة القوية فى معظم المنازل الشرقية (الدرناوية) وهى المشربيات (مشربية عين الزرزور ) والتى هى مستمدة من التفاصيل العثمانية .
6- بما أن العمارة الشرقية والإيطالية فىتلك الفترة لا ترتفع فى البنيان عن طابقين عادتا ومعضمها من الطابق الواحد فدعى ذلك رفع عتبات الابواب الرئيسية لمنع تسرب مياه الامطار .
7- الاعتماد فى المعالجات البيئية على وسائل طبيعية قليلة التكاليف وتساعد على المحافظة على صحة الانسان وذات مردود أ قتصادى كبير وصديقة للبيئة وهى المياه واالاشجار والنباتات والحجر الطبيعى والطين .....الخ.
الخاتمة/
من خلال هذه الدراسة لمدينة درنة القديمة والعوامل البيئية الحضرية التي اثرت على تكوين النسيج الحضري لمدينة ومباني المدينة والطرق والاساليب التي اتبعت في التغلب على الظروف البيئية والمناخية نرى ان مدينة درنة القديمة لم نكن ولن تكون مجرد حجر فوق حجر ولا عقد فوق عمود ولا غرفة على جدار ولا عنصر معماريا يتطور ولا عنصراً زخرفياً يتألق إنه ليس ذلك فقط بل هو سيرة دين وسيرة تأقلم الظروف الطبيعية وسيرة حاضر وماضي ومستقبل وسيرة فهم وتفهم وشعور واحساس وامل وتأمل عمارة المدينة القديمة وهو حديث الذي لا ينتهي بدا.

المراجع/
1- الطرابلسي, مصطفى – درنة في سطور , مطابع الثورة بنغازي سنة 1982
2- البلوشي ,د, علي مسعود , الآثار الاسلامية في ليبيا- الجزء الثاني ومصلحة الآثار وجمعية الدعوة الاسلامية . ليبيا.سنة 1989 م
3- الزاوي ,الطاهر . معجم البلدان الليبية وطرابلس , مكتبة النور .1968م
4- جودة ,حسن جودة .جغرافية افريقيا الاقليمية ,دار بيروت 1994م
5- ابراهم , د.عبد الباقي , تأصيل القيم الحضارية في بناء المدينة الاسلامية المعاصرة مركز الدراسات التخطيطية والمعمارية , القاهرة 1982م
6- الويل , شفق العوصي . المناخ وعمارة المناطق الحارة .عالم الكتب القاهرة 1989م
7- م العتيق ,طارق محمود – الاشجار والشجيرات و والنخيل ودورهم في التوازن البيئي .دار المريخ .السعودية .1994 م .
8- م.عمورة وعلي الميلودي – طرابلس المدينة العربية ومعمارها الاسلامي .دار الفرجاني للنشر – طرابلس – 1993 م .
9- م. عبد القادر وجميل . عمارة الارض في الاسلام .
دار القبلة للثقافة الاسلامية جد – مؤسسة علوم القران الكريم – بيروت 1992 م .
10- الباحث .
11- روايات الشفوية :
السويسي ,محمد فتح الله ( امين لجنة حماية المدينة القديمة ) وله اهتمام خاص بالتراث .
الباح ,عبد الناصر عبد المجيد – كاتب في درنة واحد المهتمين بتاريخها .
ج- الهنيد , محمد – جلوجي في مدينة درنة ومؤسس متحف جمعية الهيلع للدراسات الميدانية .
د- الماجري , خالد ابو بكر – من المهتمين بتاريخ درنة .