المشاركات

عرض المشاركات من 2009

نظرة جادة إلى واقع تنفيذ المباني

صورة
                                                                                                         جمال الهمالي اللافي

ما جرني أيضا للخوض في هذا الموضوع، كونه يعالج واقعاً مهماً نادراً ما يتم الحديث حوله بصورة جادة وعملية، ألا وهو واقع تنفيذ المباني، وبخاصة المشاريع الإسكانية، وتحديداً تلك التي يتولى أمرها المواطن بنفسه. فهو من يحدد طبيعة التصميم ويتفق مع المقاول ويتولى متابعة أعمال التنفيذ، بعيدا عن رقابة جهات الاختصاص أو المختصين، فينشأ عنها ما نسميه بالأخطاء الفادحة وربما قاتلة إذا تعلق الأمر بالتلاعب بكميات ومواصفات مواد البناء*. هذه الأخطاء الفادحة أو القاتلة، الناتجة عن سوء التنفيذ، غالباً ما يكون ضحيتها الأولى المواطن نفسه، ثم المجتمع. ولكننا نجد القليل من المواطنين ممن لديهم الاستعداد لفهم أهمية أن يوكل أمره في موضوع بناء بيته والإشراف على تنفيذ مراحله المختلفة إلى المختصين، كل في مجاله. أي بمعنى أن يوكل هذا المواطن تصميم الخريطة المعمارية للمعماري، ثم يحولها إلى الإنشائي ليضع لها الخرائط الإنشائية، ومن ثمّ ترحل للمهندس الكهربائي، وبعد الدخول إلى مرحلة التشطيبات يوكل أمرها…

فنون تشكيلية

صورة
من أعمال الفنان التشكيلي فوزي الصويعي

لمحة عن تاريخ الفنون التشكيلية في ليبيا


بقلم: أحمد محمد المرابط إذا أردنا أن نتتبع مسيرة حركة الفنون التشكيلية في ليبيا، فلا بد أن نتوقف لإلقاء نظرة ولو موجزة عن الأحداث التاريخية التي مرت بهذا البلد، ولنبدأ بمطلع القرن الحالي حيث كانت ليبيا ضمن المطامع الاستعمارية التي تقاسمت العالم، وكانت إيطاليا قد وضعت عينها على هذا البلد حتى يكون شاطئا رابعا لها، خصوصا بعد تهالك الدولة العثمانية تلك الدولة التي أكلت الأخضر واليابس ولم تترك من بصماتها إلا الفقر والجهل والمرض. وهكذا أصبحت ليبيا فريسة لغزو إيطالي وحشي لا يرحم ودفع الشعب الليبي الأعزل اكثر من نصف سكانه وسجل بطولات نادرة شهد بها الأعداء وجابت القوات الايطالية البلاد شرقا وغربا وجنوبا لتدمير ما تبقى. وما كادت الحرب الإيطالية تضع أوزارها حتى بدأت الحرب العالمية الثانية، وكانت الأرض الليبية مسرحا لكر وفر القوات المتناحرة التي تتصارع على اقتسام العالم كالوحش على فريستها، ولم يكن لأهل البلد في هذه الحرب ناقة ولا جمل.

في هذه الأحداث المأساوية الداكنة، كانت الحياة فوق هذه الأرض شبه مستحيلة، القتل والتشريد، ا…

فنان تشكيلي

صورة
الفنان التشكيلي/ محمود جبريل الحاسيمواليد بنغازي 1962أقام ستة معارض فرديةنظم وأشرف على عدة معارض جماعية (بنغازي).شارك في العديد من المعارض الجماعية محليا ودوليا : الصين، فينا، الجزائر وغيرها من البلدان.

تشكيل

مقاربات

برامج لم يكتب لها الاستمرارية

صورة
برنامج التدريب الميداني الصيفي تجربة في مجال التدريب الميداني خاضــها مشروع تنظيم وإدارة المدينة القديمة بإطرابلس في إطار دوره كمؤسسة علمية ثقافية- مع بداية صيف 1991 م، واستمرت لست دورات، ثم توقفت- استهدفت في بداياتها طلاب قسم العمارة والتخطيط العمراني بكلية الهندسة/ جامعة الفاتح، كمحاولة جادة لتأسيس قاعدة تربط المنهج الدراسي الأكاديمي الذي يدرّس بالكليات والأقسام ذات العلاقة بمجالات اختصاصه بالواقع الميداني أو الممارسة العملية، مساهما بذلك في قفل الفجوة التي تخلقها دائما العلاقة المفقودة بين المناهج النظرية والممارسة العملية للمهنة والتي يترتب عليها اصطدام الطالب حال تخرجه بواقع لم يألفه مما يؤدي إلى عرقلة طموحه لتطبيق هذه المناهج والنظريات على حيز الواقع.
ويتلخص هذا البرنامج في تكليف هؤلاء الطلاب بالقيام بأعمال رفع مساحي لتوثيق معالم مدينة إطرابلس التاريخية، للاستفادة منها في إعداد الدراسات التاريخية والهندسية تمهيداً للشروع في ترميمها وصيانتها، وذلك كسبا لعامل الزمن الذي يمثل أهمية قصوى في التعامل مع الحالة الإنشائية المتردية لمباني مدينة إطرابلس القديمة. إضافة لذلك فإن المشروع يسعى …
صورة
تهنئةبمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك تتقدم (مدونة الميراث) بأحر التهاني، إلى الأمة الإسلامية، سائلين المولى عز وجل، أن يعيده علينا بالخير واليمن والبركة.مشرف المدونة

قراءة في العملية التصميمية

مقدمة/ المبدأ، هو المحرك الأساس لكل العمليات التي يجريها الإنسان عبر مسيرة حياته، وليس بالضرورة أن يكون المبدأ ساميا أو خيّرا، بل ربما يكون شرا وبالا على كل البشرية، ولكنه في النهاية يشكل مبدأ لمعتنقه. ومن هذا المنطلق أيضا نستطيع أن نقول أن المبدأ هو المحرك الأساس لعمليات التصميم المعماري، فالمعماري لا يستطيع أن يبدأ عمله من لا شئ.
والمبدأ، هو مجموعة القيم والمعتقدات والأفكار والقناعات التي يحملها المعماري بين جنبيه... وهو يتحرك وفق هذا المبدأ سواء كان ذلك بوعي منه أو بدون وعي. فهو الذي يحدد له اتجاهاته المعمارية مثلما يحدد له مساره في الحياة المهنية... فقراءاته تتحرك وفق هذا المبدأ وهو الذي يتحكم في اختياراته لأنماط التصميم وسير العملية التصميمية.... كذلك فإن عملية النقد الذاتي وتصحيح مسار العملية التصميمية، تتم وفق متانة العلاقة بين ما وصل إليه المعماري في مراحل التصميم وما يصبو للوصول إليه. وكلما خالفت الأفكار المعمارية المطروحة المبدأ الذي يتحكم بعقلية ووجدان المعماري، كلما كان رفضها من قبله سريعا وحاسما.
من هنا نبدأ في سرد مراحل التصميم وأولوياتها لدى أي معماري يحرص على أن يؤدي عمل…