المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2015

بيوت الحفر (الدواميس) في جبل نفوسة

صورة
الأستاذ/ سعيد عـلـي حــامـد*

     تحف سلسلة جبال نفوسة بسهل الجفارة، وتمتد من منطقة النقازة التي تقع الى الشرق من مدينة طرابلس بنحو 100 كم لتستمر في منطقة ترهونة ومنها الى غريان ويفرن وجادو إلى أن تصل إلى نالوت حيث يستمر امتدادها داخل الاراضي التونسية. ويبلغ طولها نحو 500 كم.

      وتتميز سلسلة جبال نفوسة بارتفاعها فجائيا إلى الجنوب من سهل جفارة، بحيث تبدو جوانبها الشمالية بشكل حوائط أو جروف شديدة الانحدار تشرف على سهل الجفارة، في حين أن جوانبها الجنوبية تنحدر انحدارا تدريجيا نحو الجنوب حتى تنتهي في منطقة القبلة التي تفصل هذه الجوانب عن المنحدرات الشمالية للحمادة الحمراء .(1) تختلف ارتفاعات هذه السلسلة من منطقة الى آخرى فنجدها تبلغ أقصى ارتفاع لها عن مستوى سطح البحر بنحو 885 مترا في منطقة غريان في حين يبلغ ارتفاعها عند ترهونة ما بين 400-500 مترا، وعند يفرن يصل ارتفاعها الى 730 مترا أما في أقصى الغرب عند منطقة نالوت فيبلغ ارتفاعها نحو 650 كم.
       اشتق الاسم (نفوسة) من اسم  قبيلة نفوسة التي سكنت المنطقة منذ فترة موغلة  في القدم. وقد تعددت الآراء في أصلها وموطنها الاصلي. فالمؤرخ ابو جري…

مفهوم العمارة المحلية

صورة
الأستاذ المعماري/ أحمد امبيص

العمارة المحلية، تعني أنها وليدة موقعها من مواد بناء إلى أيدي عاملة إلى استعمال فراغات. وهي لا تعمل إلا في موقعها. وأي عنصر معماري وافد يلغي عنها صفة المحلية. وعمارة الساحل لا تمثل عمارة الجبل أو عمارة الصحراء. والعمارة الغدامسية مثلاً، لا تمثل ليبيا. وإنما هي عمارة محلية تقع في ليبيا. كما تمثل عمارة الساحل الليبي عمارة البحر المتوسط أو تشترك معها في المادة والهيئة والتكوين وطرق البناء، باعتبارها واقعة على ضِفافه. ودائماً العمارة المحلية هي عمارة الناس وليس عمارة الدولة، أي ليست العمارة الرسمية.

الفكر المعماري في ليبيا بين غياب الرؤية وغياب المعلم

صورة
جمال اللافي

التلمذة، في اعتقادي أن مفهومها ومدلولها ومعناها وأهميتها وقيمتها الحقيقية لم تترسخ في الأذهان ولم تأخذ مسارها الصحيح في قسم العمارة والتخطيط العمراني بجامعة طرابلس. ربما يكون الخوف من تحمل هذه المسؤولية. وربما هو الجهل بها. وربما عدم الرغبة أيضا، هو ما يمنع من وضعها على مسارها الصحيح.
ولهذا نجد خريج قسم العمارة لا يشعر بهذا الانتماء الحقيقي لأحد الأساتذة، وتبقى فقط المجاملة هي ما يلزم بعض من ذوي الأخلاق الحميدة على الإشارة إلى فضل أستاذ أو مجموعة من الأساتذة عليه، وذلك فقط لمروره في موادهم دون مشاكل تذكر. أو لأنهم يجيدون تدريس المواد بصورة تساعد على وصول المعلومة بطريقة سلسة ومفهومة. وقد تكون النتائج الجيدة هي الدافع لهذا الامتنان. وقد تكون المعاملة الحسنة. وهناك بعض الأساتذة فرضوا احترامهم نتيجة التزامهم ومصداقيتهم في التعليم.
الأمر ينطبق أيضا على جميع المكاتب المعمارية في ليبيا دون استثناء، حيث يأتي غياب المنهج والرؤية والفكر والتوجه المعماري عن مؤسسيها وانحسار الأمر على السعي لتحقيق المكاسب المادية، إلى غياب حالة التتلمذ والتواصل بين الأجيال. وهنا يحضرني سؤالين: ·هل بالضرو…