المشاركات

عرض المشاركات من 2014

الاستعمالات الوظيفية وأثرها على الهوية المعمارية لمباني المساجد التراثية

صورة
أ . لطفي على محمد سنان*
الملخص:                                                                    إن غياب الوعي الثقافي الموروث لدى المشرفين على المساجد التراثية يمثل إشكالية بحثية لهذه الدراسة التي تهدف لتقديم رؤية عملية لبعض المعالم التاريخية في ليبيا فى مدينة خاصة والتي إجريت عليها ترميمات وتحويرات من قبل قائمين على الإشراف على المباني التراثية وفي غياب طرق وأساليب الترميم والصيانة ونظرة الحل الواقي لمواكبة التقدم وبدون النظر للمعالم الثراثيةوالمحافظة عليها حتى تعيش للأجيال القادمة بنفس الجوهر والوظيفة مما يعكس و بأمانة وصدق الهيكلية الأولية والوظيفية لهذه المعالم فقد نلتمس العذر لبعض المشرفين في هذه المساجد في التطوير والتحوير مما يؤدى إلى تشويه المسجد بمواد بناء دخيلة على المواد الأصلية وكتل الخرسانة بشكل جديد مما يتنافى مع هوية المسجد وهذا نص ورقتنا البحثية لمسجد الباشا (مسجد الحميدية) بمدينة الخمس.
المقدمة: لقد ارتكب العديد من المشرفين على المساجد وخاصة التراثية أخطاء كبيرة عندما قاموا باجراء تعديلات واضحة على المساجد بدون الرجوع إلى القيم الثراتية والطرق والأساليب العلمية للصيان…

تأملات في المعمار

صورة
جمال اللافي

الأشعار في عشق المدينة، يكتبها الأديب بقلمه ويرسمها الفنان بريشته، أما المعماري فيخط دروبها بأفكاره ويرسم شوارعها برؤيته ويبني صورةً لمعالمها حجراً بحجرٍ، يستقطعه من وجدانه وينحته بأحاسيسه ويصفّه فوق بعضه البعض بإلهام من المولى عز وجل.
تتآكل وريقات الشاعر وتطويها المجلدات بين ملايين الأسطر، فلا يمر عليها إلاّ قارئ عابر، يبحث عن شئ آخر. وتبهت لوحات الفنان التشكيلي فتحتضنها خزائن الذكريات بعيداً عن أعين المتلقين، فلا يصادفها إلاّ عابث بذكريات الزمن، فيبتسم في امتنان ثم يصفها مع الكثير من المهملات في ركن قصي.
ولكن المدينة تبقى شاهدة، تحكي عن أسطى البناء وفكر المخطط وإبداع المعماري، كلما خَطَت قدم بين حواريها. وتلصصت أعينٌ من بين ثنايا شبابيكها. وجلجلت مطرقة أبوابها في رحاب أفنيتها. وتوسد النائم والجالس حجراتها. ولجأت الطفولة إلى زواياها المخبوءة لتصنع منها مراتع ألعابها.
فهل يستقيم بعد شعر المعماري شعر؟

فنان تشكيلي

صورة
لحظات أحببت أن اشارككم متعتها، تتعرفون فيها على فنان عشق الرسم بعيداً عن الأضواء ولسنوات طويلة.


جمعتني به محاسن الصدف في العام 2002 م. عندما كنّا نصور شريطا وثائقياً لسيرة المعلم والفنان التشكيلي علي قانة، فقد كان أحد تلامذته النجباء في عالم الرسم بالمرحلة الإبتدائية. وتوثقت صلتي به، فعرض علي جانباً من إبداعاته على شكل كراريس جمعت أروع الأعمال التشكيلية التي لا يقدر عليها إلاّ فنان متمكن من حرفته، فعرضت عليه أن يقيم معرضا شخصيا له بقاعة الفقيه حسن للفنون بمدينة طرابلس القديمة، فقبل الدعوة، وقدم لنا تجربة انصهر فيها إبداع الفنان بأصالة الأمكنة التي رسمتها ريشته والمواضيع التي تناولتها لوحاته.



ولكن عاشق الرسم الذي يكره الأضواء، حمل لوحاته بعيداً بعد الافتتاح بيوم واحد... سألته لماذا؟ فلم يجب. فعذرته واحترمت خصوصيته. ولكن ظل في النفس شئ من إبداعه يطوف بخيالي كلما تذكرت تلك الكراريس. كانت شيئا خاصا لم أجده عند غيره.


وتحت تأثير البهجة والفرح، الذي ولّدته ثورة 17 فبراير في نفوس كل الليبيين، وعلى وجه الخصوص المبدعين منهم، قرر فناننا أن يسمح للضوء أن يطل على لوحاته، لوحة، لوحة، هكذا قرر... ليشاه…

مسجد عبد الوهاب القيسي

صورة
مفردات وطراز


إعداد / مائسة محمد الهمالي


لمحة تاريخية عن مدينة طرابلس/ طرابلس هي عاصمة ليبيا و أكبر مدنها الحديثة .تعرف بطرابلس الغرب و تقع جغرافيا على خط طول 13.12 شرقا وعلى خط عرض 32.52 شمالا في الشمال الغربي لليبيا وهي كذلك ميناؤها البحري الرئيسي. وتحتل المدينة رأس صخري مطل على البحر الأبيض المتوسط و تقع مقابل الرأس الجنوبي لجزيرة صقلية يحدها شرقا تاجوراء والقره بوللي، غربا جنزور، جنوبا السواني. وتعود تسمية المدينة إلى انها واحدة من مدن ثلاث بناها الفينيقيون وهي أويات "طرابلس الحالية" و لبدة و صبراته.
شهدت مدينة طرابلس حقبة إسلامية خالصة لمدة تسعة قرون ، هي الفترة ما بين 23 – 916هجري,( 43- 1510ميلادي).. وحفلت بعصور تاريخية إسلامية هي العصر الأموي والعباسي والأغلبي والموحدي والفاطمي وغيرهم.



موقع المدينة القديمة- طرابلس/ تتمتع طرابلس الغرب بحماية حاجز صخري طبيعي، يدل دلالة واضحة على أن المدينة كانت دائماً هناك، منذ الرحلات المبكرة للبحارة الفينيقيين. ولقد قيل أن طرابلس تنتصب، وكأنها حاجز بين تونس ومصر. وسورت المدينة سنة 1900 تسويراً هائلاً. وبحكم موقعها ، وواقع مواجهتها للبلد المس…