![]() |
حديفة السانية الليبية، تعتمد على النسبة الذهبية في أبعادها وتقسبماتها |
جمال الهمالي اللافي
في مدنٍ تعاني
من ندرة الفضاءات العامة التي تعكس هويتنا الثقافية وتجمع بين جمال الطبيعة
واحتياجات الحياة العصرية، تظهر حديقة السانية الليبية كتصور مبتكر يُعيد
تعريف العلاقة بين الإنسان والمكان. للأسف، تفتقر العاصمة الليبية طرابلس وكافة
المدن الليبية لهذا النوع من الحدائق العامة، إذ لا توجد سوى حديقة عامة واحدة
أسسها الإيطاليون خلال فترة احتلالهم، وهي حديقة البلدية الواقعة في مركز
العاصمة.
ما هي حديقة
السانية؟
هي فكرة مستوحاة
من روح السواني الليبية، تلك المساحات التي كانت تربط بين الإنتاج الزراعي
والترابط الإنساني، وتعتمد في تصميمها على النسبة الذهبية لإبداع توازن بصري
مثالي. الحديقة تتضمن تصميم "الشراك" التي تقسمها إلى مربعات متعددة الاستخدامات،
وتتوسطها نافورة مستوحاة من بئر "بوجناح"، أحد أهم العناصر المعمارية التقليدية في السواني الليبية.
![]() |
التصور المبدئي للحديقة العامة |
أهداف المشروع
- إحياء التراث:
تقديم
تصميم يعكس العمق الثقافي الليبي ويمزج بين الأصالة والحداثة.
- ربط المجتمع بالمكان:
توفير فضاء
يجمع كل فئات المجتمع لتبادل الخبرات وقضاء أوقات ممتعة.
- تعزيز البيئة:
زيادة
المساحات الخضراء وتحقيق ممارسات مستدامة في تصميم الفضاءات العامة.
مكونات المشروع
- متحف ومعرض للصناعات التقليدية،
مستوحى تصميم كتلته من نظام الأفنية وتوزيع الفراغات التقليدية في بيوت وفنادق
المدينة القديمة بطرابلس.
- معرض للفنون التشكيلية والحرفية المعاصرة،عبارة عن كتلة
مربعة تم تقسيمها إلى مثلثين عبر ممر مشاة يخترقها إلى نصفين .
- نافورة مياه على شكل بير بوجناح
ذلك الصرح المعماري المميز في كل سوانينا.
- مساحات ترفيهية للأطفال وعائلية
مريحة.
- مُصلى صغير، مع الإشارة إلى
رغبتي في جعل الحديقة امتدادًا لمسجد جامع آخر أعمل على تصميمه مستلهماً فكرته
كذلك من النسبة الذهبية.
- أنشطة تجارية ومطاعم بمذاق ليبي
أصيل لتعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير الخدمات الضرورية لرواد هذه الحديقة.
تأثير المشروع
- مجتمعياً:
مشروع يعزز
الروابط الإنسانية ويعيد إحياء الفخر الثقافي.
- بيئياً: تحسين جودة الهواء والمساهمة في
استدامة الموارد الطبيعية.
- ثقافياً:
إعادة
تعريف الفضاءات العامة كمساحات تعكس هويتنا وتراثنا.
رسالة مفتوحة
إلى كل من يعنيه الأمر