أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

) فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ) سورة الرعد، آية 17

الأربعاء، مارس 26، 2014

تأملات في المعمار

لو سلّمنا بأن الطرز المعمارية باختلافها هي وليدة تطور لتقنيات إنشائية أو ملازمة لها، كذلك هي مرهونة بتوفر مواد بناء وعمالة فنية قادرة على تبيان القيمة الفعلية لهذا الطرز باختلاف توجهاتها الفكرية وأنماطها المعمارية.

فهذا يعني أن انتشار أي طراز معماري في أي دولة من دول العالم يجب أن يتبعه أيضاً انتشاراً لهذه المواد وتقنيات بنائها معها، وإلاّ فقد هذا الطراز مغزاه الفكري ومبرر وجوده الفعلي في تلك الدول.

واليوم نسمع كثيراً من النقد موجهاً إلى المعماري الليبي، لعدم مواكبته في تصميماته لأحدث الطرز المعمارية المعاصرة، أو عدم قدرته على الإتيان بالجديد الذي يعبر عن روح العصر الذي نعيشه، متناسين أن هذه الطرز مرتبطة بموادها وتقنياتها الإنشائية وأيضا بالعمالة الفنية القادرة على تنفيذها على الوجه الصحيح. وهذه جميعها غير متوفرة في السوق المحلي.

وهذا يستدعي منا أن نتجه بالحوار إلى وجهته الصحيحة، وهي كيف يمكننا توظيف المواد والتقنيات والعمالة الفنية المتوفرة بالسوق المحلي في إنتاج عمارة معاصرة ترتقي لمستوى تطلعات كل المعماريين الليبيين وكذلك المجتمع الليبي.



وهنا تجاوزنا بالحديث، الأمور المتعلقة بالثقافة والتراث وظروف البيئة وحاجات المجتمع ومتطلباته وعاداته وتقاليده ولم نتطرق إليها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق