أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

{فأما الزَّبد فيذهب جُفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض}- سورة الرعد، الآية 17

الأربعاء، يناير 28، 2009

الفنون والصانع .. أول مؤسسة تعليمية مهنية في طرابلس





علي الصادق حسنين

لا أبوح سراً إذا قلت نني كلما مررت بهذه المدرسة العريقة أو دخلتها اختلج فؤادي وراودتني ذكريات عزيزة على نفسي لأنها تعيدني إلى زمن الصبا .أجل ، ما برحت تربطني بها وشيجة وجدانية ترتقي إلى ما ينيف عن ستين حولاً مع أنني لم أكن في يوم من الأيام من تلاميذها ، ولكن قدر لي أن ساعات النهار طيلة خمس سنوات قرب خالي ووليِّ أمري رحمه الله الذي كان يشغل وظيفة مشرف بالمدرسة .
تتمتع ليبيا بالعدد الوفير من دور العلم والمعرفة (التقليدية )التي تخرج منها العلماء والفقهاء والأدباء الأجلاء ممن ذاع صيتهم والذين تفاعلت أدوارهم مع مختلف التيارات الفكرية والسياسية وتمكنوا من أداء الدور الإيجابي إسهاماً منهم في بناء جسور التواصل مع نظرائهم في الأقطار العربية . أما بالنسبة إلى دور العلم والمعرفة (العصرية ) ببلادنا فيمكن القول إنها تمثلت في المدارس الابتدائية التي تم تأسيسها في العهد العثماني الثاني بطرابلس وبعض المدن الأخرى ، هذا فضلاً عن العدد المحدود جداً من مدارس ما فوق المرحلة الأساسية التي كانت بطرابلس والمتمثلة في دار المعلمين وأربع مدارس إعدادية كانت اثنتان منها ذواتَي منهج عسكري (الرشدية).
كانت البلاد آنذاك قليلة السكان شحيحة الموارد ، وكان الفقر المدقع ضارباً أطنابه في أرجائها خصوصاً في مدنها ، حيث تفشت ظاهرة تشرد الأحداث الذين كانوا يجوبون الأزقة والشوارع وكانت تغص بهم الأسواق والساحات وقد تردى منهم من تردى في مزالق الموبقات ، الأمر الذي هز ضمائر أولي الهمم وفي مقدمتهم المدعو محمد سامي امسيك الذي عثرت على بصمة ختمه كمدير مكتب الحميدية للصنائع (وهو الاسم الذي أطلق على المدرسة في أول عهدها ) وذلك على وثيقة عثمانية تعود إلى 1901 ف .
طرح هذا الرجل الغيور فكرة استحداث مؤسسة خيرية لإيواء عدد من أولئك الصبية بهدف حمايتهم وتربيتهم وتزويدهم بقسط من المعرفة وتأهيلهم لمزاولة حرفة تغنيهم عن التسول وذل السؤال ، وتغرس في نفوسهم الأمن والأمان وتحيي في أعماقهم الآمال فيصبحوا بعد تخرجهم من صلحاء الرجال . ولم يلبث أن تنادى أهل البر والإحسان إلى بحث الفكرة المطروحة وتدارسها وتدبير أفضل السبل وأنجع الوسائل لتحقيقها . وقد حظي المشروع بمساندة الوالي نامق باشا الذي فرض ضريبة على إنتاج زيت الزيتون لهذا الغرض . ومن جهة أخرى ، تبرعت بلدية الحاضرة برقعة واسعة من الأرض بشارع الحميدية (شارع أول سبتمبر حالياً ) وقد كانت مقبرة قيمة مهجورة يحدها الشارع المذكور شرقاً وشارع ميزران غرباً وزنقة ميزران رقم 2 ( شارع جامع بن ناجي حالياً ) جنوباً وزنقة ميزران رقم 3 (شارع الكويت حالياً ) شمالاً ، غير أن عمارة مقر المدرسة لم تشغل من هذه المساحة إلا جزءاً محدوداً، وقد قسم الباقي إلى قطع صغيرة قابلة للتعمير بيعت في عهد الإدارة الإيطالية .
تسابق الأهالي إلى تقديم التبرعات نقداً وعيناً ،وفي سنة 1899 ف، كانت مباشرة الإنشاء لتشهد 1901 ف ،افتتاح هذه المؤسسة كأول مدرسة مهنية تحتضنها البلاد الليبية قاطبة . والحري بالذكر أن قانونها الأساسي الأول والقوانين التي تلته وحلت محله في عهد الاستعمار الإيطالي نصت جميعها على أنها تقبل بالدرجة الأولى الأيتام من أبناء المسلمين بصرف النظر عن بلدانهم الأصلية .
وما كاد ينتهي العقد الأول من عمر المدرسة حتى حققت إيطاليا أطماعها في ليبيا ، ولما أحكمت قواتها الغازية سيطرتها على مدينة طرابلس وضواحيها صادرت من جملة ما صادرته مبنى مدرسة الفنون والصنائع واتخذت منه مقراً لإدارة سلاح مدفعيتها . في هذه الأثناء خاضت الجيوش المعتدية معارك شارع الشط والهاني وغيرهما ، ومنيت بهزيمة نكراء على أيدي الأهالي الذين استعرت في نفوسهم الحمية ومشاعر الحقد تجاه الغزاة المعتدين الذين لم يألوا جهداً في سبيل الانقضاض على المقاومين وإلقاء القبض عليهم دونما تمييز والزج ببعضهم في ساحة هذه المدرسة التي شهدت اقترافهم لأبشع الجرائم في حق المواطنين .
ولم تكد تمضي سنة واحدة حتى تصالحت الدولة العثمانية المغلوبة على أمرها مع إيطاليا المدفوعة بنشوة الانتصار، غير أن الأهالي رفعوا لواء الجهاد المقدس بعد مغادرة العثمانيين البلاد وواصلوا القتال وصمدوا في وجه الغاصبين نحو عقدين من الزمن مسجلين صفحات مجيدة من البطولة ما انفك يذكرها التاريخ . وتجدر الإشارة هنا إلى أن المدرسة قد توقفت عن أداء رسالتها ما يقرب من ثلاث سنوات ، وعندما حاولت السلطة الإيطالية إعادة فتحها لم تضع لها جهازاً إدارياً محكماً فانتشرت الفوضى وتعذر استقبال العائدين من طلابها إضافة إلى العدد الهائل من الطلبة المستجدين الذين كان سوادهم الأعظم ممن شردتهم أحداث حرب الاحتلال وشتتت شملهم وفرقت بينهم وبين ذويهم.
كان المهندس الإيطالي لويدجي اندرونوني ، والذي عين مفوضاً سنة 1913 ف ، أول مسؤول أُنيطت له مهمة إدارة دفة شؤون مدرسة الفنون والصنائع الإسلامية . وبتاريخ 21 هانيبال (أغسطس) 1913 أصدر هذا المفوض إعلاناً عن فتح أبواب المدرسة مبيناً أن الحرف المزمع تعليمها هي : حياكة الحرير ، الصوف ، القطن ، التفصيل ، الخياطة ، النجارة ، الحدادة ، الأشغال الجلدية ، الميكانيكا، والبناء . كما نص الإعلان عن الجانب النظري الذي اشتمل على تعليم اللغة العربية والإيطالية والقرآن الكريم والحساب والرسم والموسيقى ومبادئ العلوم المدنية .
وقد جاء في الإعلان أن المدرسة تهدف إلى تزويد الطالب بقسط من التربية والثقافة الدينية وإلى تكوينه تكويناً حرفياً وإلى منحه شهادة التأهيل المهني بعد استكمال سبع سنوات دراسية ، وهذا يشير إلى إدراك الإيطاليين أهمية هذه المؤسسة العتيدة بوصفها المدرسة المهنية العصرية الوحيدة في ربوع البلاد ، الأمر الذي كان معه قرار استمرار تشغيلها والمحافظة على مستواها .إلا أن المدرسة قد تدنت أوضاعها بفعل تعاقب أشخاص على إدارة شؤونها والإشراف عليها لم يكونوا في أغلب الأحوال مؤهلين ، بل كانوا دون مستوى المسؤولية المناطة بهم ،وتبعاً لذلك تعرضت المدرسة لانتكاسات وأزمات في مجالات التعليم والتدريب والإدارة.
في عه الوالي جوسيبي فولبي في الفترة من 1920 وحتى 1925 ف ، وضعت خطة إصلاحية كانت تستهدف القضاء على رواسب الفوضى وتحويل المدرسة إلى مؤسسة تعليمية اقتصادية فعالة ووضعها تحث مراقبة إدارة المعارف كما كانت قَبلٌ إبان العهد العثماني . ولكن هذه الخطة باءت بالفشل لأن الوسائل التي اتخذت لتنفيذها لم تكن ملائمة لبلوغ الغاية المنشودة. ولا شك في أن جل اهتمام كان منصباً على انتشال الصناعات التقليدية من هوة التردي والعمل على الأخذ بيدها وإعادتها إلى سالف مجدها ، وذلك بإفساح مجال أرحب لتطويرها من خلال إحياء بذور الفن المحلي وتجدي أدواته ونماذجه الزخرفية . فقد حاول الإيطاليون محاكاة ما صنعه الفرنسيون في سبيل النهوض بالصناعات التقليدية بأقطار المغرب العربي ، حيث كانت تتوارث بعض العائلات مزاولة شتى الحرف وكانت تحرص كتمان أسرار الأساليب والتقنيات اليدوية ضماناً لنماذج الإنتاج واحتكاراً لتسويق مصنوعاتها *.
من أوائل من تولوا إدارة المدرسة المقدم ريكاردو بوريني **، الذي تناول في تقرير من 18 صفحة أوضاع المدرسة في الفترة من صيف 1924 وحتى صيف 1925ف، وكان قد قدمه إلى حكومة الولاية .هذا التقرير يشكل في واقع الأمر وثيقة في غاية الأهمية لأنه يلقي بالضوء على الكثير من الحقائق التي تعود إلى حقبة الحكم العثماني والتي مناص من التسليم بصحتها لاعتقادنا بأن صاحب التقرير ق تسنى له – بحكم وظيفته – الاطلاع على أرشيف المدرسة العائد إلى العهد العثماني وأن يستقي منه مادة المقدمة التاريخية التي استهل بها تقريره والتي جاءت مرآة عاكسة بجلاء واقع هذه المؤسسة الخيرية في تلك الحقبة . ولأهمية الموضوع سأورد فيما يلي فحوى التقرير بإيجاز:
أجل ، يستفاد من المقدمة المشار إليها أعلاه أن المدرسة قد بوشر في إنشائها سنة 1899 ف، وأن افتتاحها كان في 1901 ف، وأن التلميذ كان يقضي – بعد التحاقه – سنته الأولى في الصف الأول ابتدائي ، ثم كان يفسح له المجال لاختيار حرفة يتعلمها مواصلاً في ذات الوقت الدراسة بالصفوف التالية من المرحلة الأساسية حتى الصف الخامس . وإذا اجتاز الامتحانات النهائية بنجاح ، كان عليه البقاء بالمدرسة سنة أخرى لكي يستكمل خلالها تحصيله الحرفي ، ومن بعد ذلك يخلى سبيله ويمنح جائزة نقدية معادلة لنحو 400 ليرة إيطالية أو يزود بتشكيلة من أدوات حرفته مع صرف نصف المبلغ النقدي له . وجاء في التقرير السالف الذكر أن الحقبة ما بين 1916 و1922 ف ، كانت في واقع الأمر فترة تجارب كلفت الخزانة العامة أموالاً طائلة بدون نتيجة تذكر ؛ إذ لم يظهر من بين خريجي المدرسة حرفيون مهرة ، وقد تبين أن هذه الانتكاسة مردها الإفراط في التعليم النظري على حساب التعليم التطبيقي مع مآخذ أخرى تتمثل في أن الطلبة لم تغرس فيهم روح العزم والمثابرة ولم يعودوا على تلذذ العمل المثمر مما جعل الصناع المحليين يعزفون عن تشغيلهم بسبب ضآلة إنتاجهم على الرغم من جودة مصنوعاتهم . كل ذلك أدى إلى هجرة الحرفة والبحث عن لقمة العيش سواء بانخراط في كتائب المجندين المحليين العاملين مع الجيش الإيطالي أو السعي إلى الحصول على عمل أخر كساع أو خادم .
إن هذه النتائج السلبية لم تلبث أن استرعت انتباه السلطات الحكومية التي همت في شهر الصيف (يونيو) 1928 بوضع تصور لإصلاح نظام المدرسة بغية استثمار مواردها الإقتصادية على أفضل وجه ممكن فقد تقرر إقالة المعلمين الحرفيين وتسليم المرافق الإنتاجية إلى الغير على أن يواصل الطلبة تلقي تعليمهم وتدريبهم الحرفي بها ويتلقون تعليمهم النظري العادي بالمدارس العامة ، غير أن هذا التدبير لم يدم طويلاً ، إذ سرعان ما تقرر عدم استغناء عن المعلمين الحرفيين والعهد بالمرافق ذاتها إليهم لقاء دفعهم مبالغ مقطوعة أو لقاء أداء نسبة مئوية من قيمة الإنتاج لخزينة المدرسة سنوياً . وقد شمل تطبيق ذلك كلاَّ من ورشة النجارة وورشة الميكانيكا ومعمل الأحذية وورشة تصليح السيارات ومستودعها ومشغل التفصيل والخياطة والمطبعة التي أصبحت في وقت لاحق ملكا لمديرها ابلينيومادجي وحملت اسمه .
ويتبيَّن من التقرير نفسه أن العقارات العائدة ملكيتها للمدرسة قدرت قيمتها في 30 الصيف (يونيو ) 1924 ف بثلاثة ملايين ليرة كانت من ضمنها رقع من الأرض غير المثمرة تبلغ مساحتها أحد عشر ألف متر مربع تم في وقت لاحق بيعها للتغلب على أزمة مالية انتابت المدرسة . ومن التدابير التي اتخذها المقدم بوريني كساء التلاميذ وتأثيث عنابر النوم وتزويدها بالأسرَّة والفرش وتحسين وجبات الطعام وتنظيم التعليم الأساسي والحرفي وتحسين الأحوال الصحية وإدراج النشاط الرياضي والموسيقى وفرض النظام العسكري على ممارسات التلاميذ الستة والسبعين في رحاب المدرسة . وفي سبيل الرفع من حجم الإيرادات تم إنشاء بعض المباني الاستثمارية وبذلت محاولة لإدخال صناعة (( الطاقية )) ضمن إنتاج المدرسة لوجود سوق رائجة لها ، غير أن هذه المحاولة لم تحرز النجاح المرجو . لقد خلف بوريني في إدارة شؤون المدرسة حتى سنة 1928 خمسة مسؤولين لم يمض أي منهم في هذه الوظيفة سنة كاملة .
في أواخر عهد الوالي اميليو دي بونو ( 1925 - 1929 ) لاحت بعض بوادر الإصلاح ، إذ جرى في سنة 1928 تعيين مهندس صناعي يدعى جوسيبي سيبي كوارطا ، مديراً فنياً للمدرسة وذلك في أعقاب مسابقة عامة أعلن عنها في
إيطاليا وفاز بها على خمسة مشتركين بفضل زاده الكبير من الخبرة والدراية الفنية . وعندما جاء الفريق بييترو باوليو إلى حكم البلاد ( 1925 – 1933 ) وقع اختياره على الحقوقي لنوناردو جوكولي الذي كان يشغل وظيفة مدير إدارة السجل العقاري بطرابلس وعيَّنه مفوضاً حكومياً فوق العادة للمدرسة ذاتها . ولقد تعاون المدير والمفوض معا على إدخال إصلاحات جوهرية على هذه المؤسسة الخيرية التي شهدت إذ ذاك – في رأيي – عصرها الذهبي ولو أنني لم ألمس – لصغر سني – آثار ذلك شخصياً ولكني استندت في حكمي على مارواه لي بعض معاصريهما من طلبة المدرسة أخص بالذكر منهم محمد رمضان سلامة ( رحمه الله ) الذي تتلمذ على يد المهندس سيبي كوارطا في ورشة الميكانيكا وأتقن الصنعة حتى إنه كان في أواخر الحكم الإيطالي الفني العربي للسكك الحديدية بطرابلس .
وبناءً على التكليف الذي تلقاه المفوض جوكولي من الوالي ، فقد عكف على دراسة أوضاع المدرسة وقدم بعدئذ تقريراً وافياً اقترح فيه جملة من الإصلاحات التي سرعان ما حازت على الموافقة ووضعت موضع التنفيذ ولم تلبث أن أعطت ثمارها . ومن أهم الإصلاحات كان إصدار عديد من التشريعات التنظيمية وفي مقدمتها القانون الأساسي . إبان حكم الفريق طيار ايطالوبالبو ( 1934- 1940 ف) استحدث لأول مرة في المدرسة قسم الأشغال الخزفية ، ويجوز القول إن هذه الفترة من عمر المدرسة تميزت بمظاهر البهرجة ولكنها اتسمت أيضاً بتفشي المحسوبية والفساد وفي أثنائها نكبت هذه المؤسسة بتعيين مفوض حكومي اسمه اينريكو دي لنوني . كان هذا الرجل لا يخفي كراهيته للعرب وللتلاميذ الذين تجرأ على حرمانهم من الأسرة التي كانوا ينامون عليها ، قائلاً إنهم ليسوا بحاجة إلى أكثر من حصر مفروشة على الأرض . ومن مساوئه الأخرى ، قراره بتوجيه بعض الطلبة إلى دورة للخدمات الفندقية لتكوينهم ندلاً لسد حاجة الفنادق التي أنشئت في ذلك الوقت بالبلاد لإيواء أفواج السياح ، فظلت المدرسة تبعاً لذلك محطة الزوار من الناس العاديين وكبار الشخصيات مثل الدوتشي والملك الإمبراطور وغيرهم . عقب انتصار إيطاليا على أثيوبيا سنة 1936 ف ، أخذت السياسة الإيطالية تنحو منحىً جديداً حيث تقرر رفع عدد أعضاء مجلس الإدارة العرب من اثنين إلى ثلاثة بعد إضافة محمود أديب المبروك إلى مصطفى قاسم ميزران وأبي بكر حميدة الأزمرلي ( رحمهم الله ) .
إلا أن هذه الطفرة أخذت في الفتور بفعل التقلبات التي طرأت على الساحة الدولية والتي أدى تفاقمها إلى اندلاع نيران الحرب الكونية الثانية في أول سبتمبر 1939 ومشاركة إيطاليا في أحداثها إلى جانب حليفتيها ألمانيا واليابان ابتداء من 10 الصيف ( يونيو )1940 ف، حيث لقي بالبو حتفه في سماء طبرق إثر إصابة طائرته . وبما أن الأراضي الليبية ظلت للقصف الجوي فاضطرت إدارتها إلى تسريح بعض الطلبة ونقل البعض الآخر مع محتويات المخازن والأرشيف إلى مأوى حسونة باشا القره مانلي بسيدي المصري التابع للمدرسة كفرع زراعي .
ويبدو أن في ذلك يكمن سبب احتفاء كثير من مشتملات أرشيف المدرسة وبالأخص الوثائق العائدة إلى عام 1942 ، التي أثر لها ربما لأنها أتلفت قبـــيل وصول قوات الجيش الثامن البريطاني ودخولها مدينة طرابلس في مطلع سنة 1943 ف.
وعلى الرغم مما مرت به المدرسة من تقلبات وأحداث ، فقد ذاع صيتها كمؤسسة تعليمية مهنية فكانت لها فرقة موسيقية ، وكون لفيف من خريجيها في الثلاثينيات فرقة للتمثيل كثيراً ما كانت ، رغم الرقابة الصارمة ، تعمل على تقديم مسرحيات وتمثيليات ذات مضامين قومية . ولعله من قبيل الإشادة المنصفة القول إن المدرسة قد أعطت الوطن رجا أثبتوا وجودهم في شتى المجالات ،الأمر الذي يشرفها ، كما إن الحديث عن هذه المؤسسة لا ينتهي ، ولقد اقتصر الحديث هنا على حقبة الفترة استعمارية الإيطالية , وللحديث عن هذه المؤسسة لا ينتهي ، ولقد اقتصر الحديث هنا على حقبة الفترة الاستعمارية الإيطالية . وللحديث بقية.
*بهذا الصدد أقتبس ما صرح به مدير إدارة المعارف الأستاذ بيتشولي :" إن التدابير اللازم اتخاذها في هذا المجال متباينة ومتنوعة . غير أنه لا مندوحة من المضي قدماً بحيطة وحذر حيث إن غير المتمرسين بشئون التعليم قد تغيب عنهم تعقيدات مشاكل المدارس المهنية وليس بخافٍ أن هذه المدرسة تتميز برفاهة آليتها التي ليس ولا يمكن أن يكون مردودها ثمرة ارتجال رخيص واقتناع عابر ، وبناء على ذلك لا ينبغي تقرير اختيار الوسائل وتحقيق الغايات إلا عبر سبل مدروسة بدقة وتفان وليس لمحض بعض الدواعي العرضية ( انتهى الاقتباس ).
** ضمن الوثائق التي عثرت عليها بدار المحفوظات التاريخية بالسراي الحمراء تقرير هام اشتمل على مقدمة تاريخية تلقي الضوء على الظروف التي صاحبت نشأة المدرسة ، أعد هذا التقرير بتاريخ 15 الصيف ( يونيو ) 1926 مذيلاً بتوقيع ريكاردو بوريني المدير والمفوض فوق العادة للمؤسسة موضوع المقالة ، والذي كان يشغل وظيفة مدير إدارة سلاح المدفعية برتبة مدم قبل تعيينه في منتصف شهر الصيف ( يونيو ) 1924.

العمل الحرفي في ممارسة مهنة العمارة.... الدوافع والنتائج




جمال الهمالي اللافي


مقدمة/
إستجابة لطلب من أخي العزيز مهاجر بصفته مشرفا عاما على ملتقى المهندسين العرب، للمشاركة في موضوع يتعلق بإشكاليات التعليم الهندسي الجامعي طرحه أخونا م. رزق حجاوي بمنتدى الهندسة المدنية، تحت عنوان" أما ان للتعليم الهندسي الجامعي ان يتطور".

عليه قررت المشاركة بموضوع كنت منذ فترة أود طرحه، وقد قررت اليوم أن أعيد طرحه عليكم. وذلك لسبب رئيس وهو أن الحديث عن التعليم المعماري وإشكالياته وتأثيراته على مستقبل المعماري وممارسة المهنة، هذا الحديث لا يمكن فهمه من قبل التخصصات الأخرى بنفس الطريقة التي يمكن أن يفهمها ويدركها المعماريون فيما بينهم.

لهذا رأيت أهمية أن أطرح عليكم هذه التجربة المعمارية التي أسعى من خلالها إلى طرح رؤية جديدة وتطبيقاتها العملية الميدانية، معالجا بها الكثير من الإشكاليات:
· إشكالية طالب العمارة، الذي يلتحق بالجامعة دون أن يكون لديه أية دراية بهذا المجال ومتطلباته النفسية والأخلاقية والمعرفية.
· إشكالية المنهج الدراسي الذي يفصل بين الدراسة النظرية والتطبيق الميداني للمنهج الدراسي الذي يتلقاه طالب العمارة.
· الكادر التعليمي الذي يمثل في أساسه نتاجا لهذا الأسلوب التعليمي العقيم، والذي يفتقر للكفاءة المهنية التي تستطيع ربط الطالب إلى جانب الدراسة النظرية وما يستجد على الساحة المعمارية الفكرية ، بأحدث التطورات التقنية.

أترككم مع هذه التجربة مع دعوتي لكم للمشاركة الفاعلة في تقييم ونقد هذه التجربة، وسأكون على أتم الاستعداد لتوضيح أي نقاط مبهمة ودعم هذه التجربة بما تقدمونه من مقترحات، كما سأتعهد بإطلاعكم على كل جديد ينتج عن هذه التجربة حتى تكونوا دائما في الصورة. ونستفيد جميعا منها.

إنطلاقة/
نتفق جميعا على أن التعليم في مختلف مراحله بصفة عامة والتعليم الهندسي بصفة خاصة ما هو إلا سبب أو وسيلة لغاية أكبر وهي تأهيل الكوادر المتخصصة في جميع مجالات الحياة والتي من شأنها أن تسهم في رقي البلد وتطوره.

كما إن العمل المعماري بطبيعته هو نتاج لجهد جماعي بالدرجة الأولى، ولا يزال في الدول المتقدمة يأخذ هذا المنحى ولا ينحرف عنه وخصوصا في مرحلة الدراسة الجامعية، لتعويد طالب العمارة على هذا المبدأ.

ومما يؤسف له أن العمل المعماري في بعض البلاد العربية يؤسس لفردية مقيته مبنية على التنافس غير الشريف وعلى حشو عقلية طالب العمارة بمعلومات جوفاء لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تؤسس في مستقبلها لحركة معمارية ناضجة. كما يغلب على منهجها العقيم غياب التأصيل لقيم حضارية أو منهج فكري يعين الطالب على تحديد اتجاهه الصحيح في مستقبله المعماري وممارسته للمهنة.

هذا الأمر ولّّد حالة دائمة ومستعصية عند تخرج الطالب وانطلاقته إلى مرحلة جديدة وهي ممارسة المهنة، وتحديدا عند شروعه في العمل المكتبي الهندسي ليأخذ تفكيره منحيين/

أولهما: رفضه لفكرة الانظمام لمكاتب هندسية استشارية يكتسب من خلالها تجربة تعينه على زيادة حصيلته المعرفية وخبرته الميدانية وفي بعض الأحوال تكون هذه المكاتب مرحلة إنتقالية مؤقته- لا تزيد مدتها في أحسن الظروف عن السنة أو السنتين. وذلك يعود بالدرجة الأولى لعدم ثقته في كفاءة القائمين على هذه المكاتب من الناحية الفكرية والتصميمية. ولعدم قابليته بالأساس لتبني أي منهج فكري. فهذا الأمر غير وارد عنده.

والثانية: حلمه المتسارع لتأسيس مكتب هندسي خاص به يمارس من خلاله مزاولة المهنة وتقديم تصاميمه للزبائن وهدفه الأول والأخير الإثراء السريع، ليشبع حاجاته الاستهلاكية دون النظر لعواقب ما يقدمه، ما دام قد اسحوذ على رضى زبائنه.

لهذا أصبح ديدن المعماري بعد تخرجه وهمه الوحيد السعي الحثيت لتأكيد شخصيته المتفردة وتحقيق أحلامه الشخصية على حساب روح العمل الجماعي والهم الواحد المشترك الذي يصب في مصلحة أمته ويحفظ عليها كيانها وهويتها وقيمها.... مثلما أصبح ديدنه، اللاهاث وراء سراب آخر الصرعات المعمارية ومحاولة إستنساخها أومجاراتها .

ولأن تأسيس المكاتب الهندسية من الناحية القانونية يستدعي تقدم أكثر من مؤسس لهذا الغرض حتى يتم الموافقة عليه من طرف نقابة المهندسين، إضافة لشرط الحصول على مقر للمكتب.... فقد جمعت هذه المصلحة المشتركة بعض المهندسين حولها، ليحقق من خلالها كل واحد منهم حلمه الشخصي.

فما أن يباشر المكتب ممارسة مهامه حتى يقع في مطب تضارب المصالح وتفرد كل عضو بأحلامه وتوجهاته وفهمه الخاص للعمارة ولا يلتقي الجمع حتى يفترق. وتموت من ورائه ولادة مكتب يحمل إسما ما.... لهذا عند زيارتك لنقابة المهندسين ستجد آلاف الملفات لمكاتب ولدت ثم ماتت في مهدها... فأصبحت نقابات المهندسين وكأنها مقبرة تضم في رفاتها مجموعة من المكاتب الهندسية.

تتكرر الإشكالية دائما عند محاولة تأسيس أي مكتب سواء كان هندسيا أو استشاريا، وبغض النظر عن منهج هذه المكاتب وفكرها الذي تنطلق منه، وسواء كان هذا المنهج والفكر موجودان وحاضران بقوة أو غائبين عن ساحة تفكير مؤسسي هذه المكاتب.... تظل المشكلة قائمة والعائق حاضرا ليكون سدا منيعا أمام أي محاولة لتجميع القلوب وهو - أضعف الإيمان- على قضية واحدة أو على قلب رجل واحد.

ولم تنجح في هذا السياق- الاستمرارية- إلا المكاتب التي يديرها شخص واحد وهي التي تقع تحت تصنيف مكاتب" الرأي" أو في المكاتب التي يتفق مؤسسوها صراحة ودون مواربة على أنهم يتقاسمون إيجار المكان ومصاريف الكهرباء والهاتف ويبقى كل واحد بمنأى عن الآخرين في ممارسة نشاطه المعماري بالصورة التي يراها.

الطرح/
لهذا... ولهذا فقط، ومن منطلق المفهوم العام لماهية العمارة ودورها في المجتمع، لا يجد أحدنا بدا من البحث عن بدائل عملية تكون أكثر تأثيرا وأعمّ فائدة من هذا النمط العقيم المتعارف عليه في تأهيل الكوادر الهندسية وتعليمها أصول ممارسة المهنة.
إضافة إلى فشل الأساليب المتبعة في تأسيس المكاتب الهندسية ومن ورائها ما يعترض ممارسة المهنة من عراقيل وممارسات خاطئة تقف حجر عثرة أمام ممارسة المعماري لدوره ورسالته في المجتمع.

الرؤية/
تنطلق الفكرة من تطبيق تجربة قديمة ولكنها متجددة تستند إلى استرجاع دور أسطى البناء التقليدي وطرقه التقليدية في تأهيل الكوادر الهندسية التي تستطيع أداء دورها الصحيح في ممارسة المهنة، وفق منظور يحترم القيم الدينية والاجتماعية والثقافية والاقنصادية للأمة.

ومما لا شك فيه أن تجربة التتلمذ على يد معلم قدير هي مفتاح النجاح والتميز، كما إنها معلم من أهم معالم نمو الحضارات الإنسانية السابقة وركيزة من أهم ركائزها.... وتبقى مسألة ما يقدمه هذا المعلّم من قيم ومثل إلى جانب تعليمه لتلاميذه أصول الحرفة ومقوماتها حاضرة في الأذهان ومحل اعتبار.

التجربة/
تتلخص التجربة في إعادة إحياء دور ورسالة أسطى البناء التقليدي والذي كما أشرت في ما سبق، يتيح الفرصة لمجموعة من تلاميذه بمزاملته خلال مراحل تنفيذ المباني وتلقي المعارف المتعلقة بحرفة العمارة والنظم الإنشائية وطرائق تنفيد أنواع المباني من خلال المزاوجة بين التوجيهات النظرية والممارسة العملية والمشاهدة الميدانية لمراحل وخطوات تنفيذ البناء... إلى جانب تعلم مراحل تصميم المباني وكل ما يتعلق بها من معارف وممارسات مهنية وأخلاقية.

وقد تمّ التركيز على أن يكون التلاميذ المرشحين لخوض هذه التجربة من أفراد العائلة وبعض الأقارب، تحقيقا للكثير من المصالح المشتركة وابتعادا عن الكثير من المصالح المتضاربة... ولتعود تجربة ثوارت الحرفة بين أفراد العائلة لتترسخ كمفهوم حرفي وأخلاقي وممارسة عملية يومية.

كما تسعى هذه التجربة إلى دمج العلاقة بين المعماري والمهندس الإنشائي والحرفي الفني في شخص واحد والذي تعارف على تسميته فيما مضى بأسطى البناء.

وقد وقع الاختيار كتجربة أولية على مجموعة من طلبة الثانويات التخصصية الهندسية للمباشرة في تطبيق هذه الفكرة خلال الفترة الصيفية الماضية... والتي حققت بحمد لله الكثير من النجاحات التي تشجع على استمرارية متابعة التجربة حتى نهايتها.

وستأخذ هذه التجربة حتى تكتمل في صورتها النهائية في كل مرحلة منحى جديدا يتم فيها إستقطاب مجموعات أخرى من التلامذة في مراحلهم العمرية المبكرة... تبدأ بتعليمهم أبجديات العمارة وأصولها ومعارفها وتنتهي بممارسة المهنة. وذلك خلال العطلات الصيفية التي تمتد لأربعة أشهر وعلى مدى 12 سنة.
وتصبح بعد ذلك مرحلة الدراسة الجامعية، مرحلة أخرى لصقل الخبرات وزيادة التحصيل المعرفي، لمن أراد أن يلتحق بالجامعة. وبعد انتهاء المرحلة الجامعية ستنطلق التجربة الميدانية لتأخذ حقها مع مواصلة التعليم المنهجي لأحدث تطورات تقنيات البناء والفكر المعماري الذي يخدم حاجات المجتمع لعمارة جديدة ومعاصرة ولكنها تحترم قيمه وظروفه وبيئته.

12 سنة من عمر الطالب يقضيها بين المرحلة الإبتدائبة والإعدادية والثانوية، يتلقى معلومات ثلاثة أربعها مغلوطة أو مدسوسة والربع الأخير لن يستفيد منها في حياته العملية ولا تؤهله لممارسة أي حرفة أو مهنة في حالة تسربه من مقاعد الدراسة عند أي مرحلة من هذه المراحلة أو سنة من سنواتها.

في حين سيتم تأهيله خلال العطلة الصيفية وهي كما قلت أربعة أشهر من كل سنة دراسية" وقت فراغ ضائع" تمر مرور الكرام إما في اللعب أو التسكع على شواطئ البحر.

هي بمثابة إعداد تدريجي للمعماري يبدأ من أبسط المعلومات التي يجب أن يعرفها الطفل في مرحلة الدراسة الإبتدائية وهي/
تعريفه بعمارة بلده المحلية، زيارات للمدن القديمة، جولة داخل معالمها، تعريف مبسط بتاريخها، ونشأتها والتعرف على مكونات مواد البناء فيها والتركيز على تفاصيلها وجمالياتها.

• إعطاؤه قلما وورقة وتعويده على الرسم واستعمال الأدوات بطريقة صحيحة، ثم توجيهه لرسم ما يراه أمامه من معالم ومباني وبيوت مع بعض التوجيه.

• يحب الأطفال التعاطي مع أجهزة الكمبيوتر واللعب ببعض البرامج المتعلقة بالتلوين والرسم، وهو ما يتيح فرصة تعليمهم في المرحلة الإبتدائية كيفية التعامل مع مجموعة برامج هندسية مثل برنامج Sketch up ، الذي يتميز بسهولة تعلمه وقد أبدى جميع الأطفال الذين خاضوا هذه التجربة قدرة فائقة في استيعاب هذا البرنامج وقدموا من خلاله أفكارا جميلة ومتميزة.

• تنظيم عدة زيارة للمكاتب الهندسية والمواقع التنفيذية للإطلاع على سير العمل وتحبيبهم في هذا المجال.

• مناقشتهم وبجدية في الأفكار والتصاميم المعمارية التي يتم تصميمها، وقد اعتمدت إحدى هذه التجارب التي تم تطبيقها على أحدى الطالبات التي تدرس في الصف الخامس إبتدائي، حيث تمّ تسليمها مسقط أفقي لبيت من دور أرضي وطلب منها إبداء رأيها وما يمكن أن تضيفه من ملاحظات... فكانت ملاحظاتها وأفكارها تتركز حول توزيع الإضاء في أرجاء البيت واستغلال التجاويف في الحوائط كعناصر تصميم داخلي.

• أما التجربة التي أقحم فيها طالب يدرس في الثانوية الهندسية، ومن خلالها أصبح يجيد إجادة كاملة استعمال برامج الأوتوكاد، والفوتوشوب، وإسكتش أب... ووصل في غضون سنة إلى أن يتولى- وبعد توجيه- مرّكز التصميم الداخلي للمطابخ والحمامات إضافة إلى رسم التفاصيل المعمارية الإسلامية المحلية في ثلاثة أبعاد.
مرفق صور ورسومات

أخيرا/
لم يقدم هذا الطرح من فراغ، بل جاء بعد عدة تجارب إمتدت لعدة سنوات من الإختبار، كان من أهمها تجربة في العام 2003م، حيث تم تنظيم برنامج متكامل لتأهيل الكوادر الهندسية من حديثي التخرج من طلبة قسم العمارة والتخطيط العمراني إضافة إلى طلبة مشاريع التخرج، وقد قسّم هذا البرنامج إلى قسمين/

الأول: دورة تدريبية للإشراف على تنفيذ المباني/
إمتدت لتسعة أشهر في جانبها العملي، تعتمد على تعريف المعماري بمراحل تنفيذ المبنى من خلال متابعة تنفيذ المباني من أول مراحله حتى آخر مرحلة، يتولى خلالها مهندسين من مختلف التخصصات وعمالة فنية وموردين لمواد البناء بإعطاء الشروحات اللازمة.

الثاني: سلسلة من المحاضرات النظرية تناولت/
علاقة الفن التشكيلي بالعمارة قدمها أستاذنا الفاضل المرحوم الفنان التشكيلي، علي سعيد قانه.
• النقد المعماري، قدمها الدكتور رمضان أبوالقاسم عضو هيئة تدريس بقسم العمارة والتخطيط العمراني بقسم العمارة والتخطيط العمراني.
• سلسلة محاضرات حول تاريخ العمارة، قدمها الدكتور مصطفى المزوغي.
• قراءة الخرائط التنفيذية قدمها المهندس المعماري عزة علي خيري.
• التصميم الصناعي قدمها الأستاذ م. أحمد العجيل وهي مجال دراسته العليا ورسالة الماجستير بإيطاليا.
• صناعة الطوب الرملي ، وإعادة تدوير المخلفات قدمها مهندس مصطفى بن بية.
• تحديثات برنامج الأوتوكاد 2007 قدمها م. عمر بن زاهية.

إضافة إلى تنظيم عدة زيارات للمدن القديمة في ليبيا، للتعريف بخصائص العمارة المحلية الإسلامية في ليبيا.

وقد تم تنظيم دورتين أخريين بعد هذه الدورة لمجموعات جديدة.

تبقى الإشكالية كامنة في ما تمّ عرضه من إشكاليات في بدايات طرح هذا الموضوع.... ويمكنكم إعادة قراءتها لتفهم الدوافع التي استدعت اللجوء إلى البرنامج طويل الأمد.


وتفعيل هذه التجربة يتم من خلال تبني كل معماري يأنس في نفسه القدرة والكفاءة لتطبيق هذه الفكرة على من هم محيطين به. سواء بجهوده الفردية أو بالتعاون مع بعض الزملاء.

خاتمة/
أن يصل الطالب وبعد خوض هذه التجربة إلى المرحلة الجامعية وهو أكثر كفاءة ورغبة وجدية واستعدادا لها، أفضل للمجتمع من طالب لا يعرف عن مجال العمارة غير أنه قسم للبنات وليس للرجال... وأن الأقسام الهندسية الأخرى أفضل له، فقط لوكان لا يعاني من مشكلة مع المواد الرياضية.

نسأل الله العلي القدير التوفيق

الأربعاء، يناير 14، 2009

ماذا يجب أن نقول نحن العرب عن محارق الهولوكست؟



  
جمال الهمالي اللافي


أنا لا أستغرب حدوث محرقة الهولوكست، بل أوكد عليها وربما أقول أن المحرقة ضمت أكثر من 6 ملايين ضحية ولا عجب... وليس هذا فقط بل أدين كل من يشكك فيها.

فليس مستغربا على الغرب هذه الوحشية فقد سجل تاريخهم الكثير من حروب الإبادة لشعوب العالم، منذ عهود الدولة الرومانية مرورا بالحروب الصليبية على العالم الإسلامي وحروب الإبادة ضد السكان الأصليين في قارة أمريكيا، والحربين العالميتين اللتين أشعل فتيلهما حكام الغرب واستخدموا فيها أعتى أسلحة الإبادة ضد شعوب العالم وعلى رأسها شعوب العالم الإسلامي... وصولا إلى حروب الإبادة المستمرة ضد شعبنا في فلسطين ودعمه للكيان الصهيوني الغاصب الذي زرعوه في قلب الأمة ليمارس دوره نيابة عنهم وبكل حقارة. كما لا ننسى حروبهم التي أشعلوها في أفغانستان والعراق والسودان ولبنان.

لا يجب علينا أن ننكر محرقة الهولوكست ضد اليهود... بل الواجب إدانة هذا الغرب الظالم. وتعداد مذابح الهولوكست التي اقترفوها بحق شعوب العالم... فهم يطبقون آلية الاختزال التي تعلمناها منهم... هم يريدون أن يختزلوا مذابحهم ضد شعوب العالم في مذبحة واحدة سلطوا عليها الأضواء وحاربوا من أنكرها كي لا تتفتح الأذهان عن مذابحهم المنسية والجديدة.

الحروب الصليبية قامت قبل أن تقوم للكيان الصهيوني قائمة، حروب الإبادة ضد مسلمي إسبانيا قبل ذلك.... جرائم فرسان مالطا ضد الشعب الليبي في القرن السادس عشر وضد شعبنا في العراق الآن، ليست بدعم من الكيان الصهيوني، بل العكس فإن من يدعم هذا الكيان بأحدث أسلحة الدمار والحرق الفسفورية منها والجرثومية هي أكبر دولة في الغرب الصليبي ومن ورائها كل دول أوربا دون استثناء.

الكيان الغاصب نفّس عن أحقاده التاريخية تجاه أمتنا الإسلامية عندما مهد له الغرب احتلال فلسطين وهو الذي يرعاه ويحميه ويزوده بكل أسباب الاستمرارية والبقاء.


لا تنسوا... لا تنسوا... لا تنسوا أو تتناسوا أن من جمع إخوتنا في صبرا وشاتيلا ومعسكرات قانة ومدارس غزة هم من يسمون أنفسهم جنود الأمم المتحدة واليونيفيل والأنوروا وهم من جيوش دول أوربا.... خدعوا الجميع حين أدّعوا أنهم سيوفرون لهم الحماية ثم أغلقوا عليهم الأبواب وتركوهم ليد السفاح ليعمل فيها قتلا وقصفا... ثم ماذا فعلوا:

تأسفوا... ثم صمتوا... ثم واصلوا دعمهم للجزار وتغاضوا عن جريمته. لماذا برأيكم؟

لأنهم وبكل بساطة طرفا رئيسيا فيها.... ومن خلالها يشبعون نهمهم لمنظر الدماء التي تعودوا على أن يريقوها من أجساد الشعوب الأخرى التي لا يرون فيها أكرم عليهم من مرتبة الكلاب" أكرمكم وأعزكم الله".... فهم الشعب الآري. الشعب فوق مستوى البشر.

لهذا فلنحارب الغرب بالسلاح الذي يشهرونه في وجوهنا... وهو محاربة كل من ينكر الهولوكست بأنه معادي للسامية.

أولسنا نحن العرب ننتمي للشعوب السامية.... فلنرفع قضيتنا ضد الغرب بمعاداة السامية، بل بمحاربة السامية وانتهاكه لحرماتهم وتقتيلهم لشعوبهم واغتصابهم لأوطانهم وتشريدهم لأبنائهم.

والخلاصة أن هولوكست الغرب لم يحرق ويقتل 6 ملايين يهودي فقط بل الرقم أكبر من ذلك... إنه بعدد الملايين التي أحرقوها منذ نشأت الدولة الرومانية وحتى اليوم.

كم سنقول عن عدد الذين أحرقوا في الهولوكست مليار أم مليارين أم ثلاثة أم أكثر من هذا.... لا تستغربوا الرقم 6 ملايين فهو قليل بل لا يساوي شيئا في حجم جرائمهم ضد شعوبنا وشعوب العالم.

لهذا أرى أن نركز على جريمة الهولوكست التي يريدونها سيفا مسلطا علينا وعلى كتّابنا ومثقفينا وشعوبنا... ونردها عليهم وفي نحورهم... ولنوجه لهم أصابع الاتهام والإدانة، بدلا من أن ننكرها... ولنطالبهم بالتعويض عن كل جرائم الهولوكست التي ارتكبوها بالأمس ضد كل شعوب العالم واليوم ضد أهلنا في غزة.

لا تسكتوا عن جرائمهم فلعبة الاختزال هي صناعتهم... يريدوننا أن نركز على لعبتهم الوضيعة بني صهيون وننسى أو نتناسى أنهم هم من يحركون هذه الدمي من وراء الستارة وهم من يخرجون هذه المسرحية القاتمة السواد على أرض الواقع.

لتتعالى صرخاتنا في وجه كل حكام الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية

كيف ستكفّرون عن محارق الهولوكست التي تجري بعلمكم ودعمكم اليوم في غزة؟

يا من تجرمون معاداة السامية.... ها نحن الساميون نطالبكم بتجريم أفعالكم في غزة وتوقيع الجزاء الذي تستحقونه على أنفسكم... وإن لم تفعلوا ولن تفعلوا.... فانتظروا جزاءً من لدن حكيم عليم.

وانتظروا جيش صلاح الدين... ولكن هذه المرة لن يكون في قلوبنا مكانا للتسامح، فقد نسفته قنابلكم الحارقة.




مداخلات/

إبراهيم أسامة
دا أنا طلعت مش عارف أي حاجة الله المستعان، محارق الهولوكست، جرائم نازية... مفيش حد ينوبه فيّ ثواب ويفهمني أي حاجة؟!

ردا على سؤال الأخ الكريم/ إبراهيم أسامة
أخي إبراهيم أسامة
سوف أتولى توصيل الرسالة إليك لكي تفهمها كما يجب أن يفهمها كل ذي عقل رشيد:
هل حقا يمتلك حفدة القردة والخنازير كل هذه الشجاعة والجرأة ليواجهوا مليار مسلم وفي عقر دارهم ويقومون بكل هذه الجرائم الوحشية من تقتيل للأطفال والنساء والشيوخ ومن تدمير للبنى التحتية لمؤسسات الدولة الفلسطينية دون أن يخشوا العواقب، لولا اطمئنانهم لدعم ومساندة الغرب لهم؟

إذاً، في هذه الحالة علينا أن نقطع رأس الأفعى كي يموت الجسد ويترهل.... يجب أن نقطع عليهم حبل الناس الذين يساندونهم ويحركونهم من وراء الستارة.

ساسة الغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية وحتى ساعات الأمس وبرغم ما يشاهدونه على شاشات التلفاز من خراب ودمار وتقتيل للأطفال والنساء، لا يزالون يصرحون بأنهم يتفهمون الموقف الصهيوني في الدفاع عن أمنه.

وأي أمن هذا الذي يدافع عنه هذا الكيان الغاصب لأرض الغير... وأي أمن يخشون انفلاته منهم وهم يعلمون يقينا أن حكومات العرب أشد بطشا منهم بمن يحاول مجرد التفكير في مقاومة احتلالهم ولو برمي حجارة صغيرة على حدودهم التي اغتصبوها.

أسلحة الدمار الشامل تصلهم كل يوم عير جسر جوي وبحري وبري من كل أصقاع العالم... وفي المقابل تقف الجيوش العربية بكامل عدتها وعتادها الحربي لتحرس الحدود وتدمر حتى الأنفاق التي ترسل عبرها مواد التموين والغذاء والوقود وبأغلى الأسعار لشعب محاصر، أعزل إلا من إيمانه بقضيته وأن الله ناصره ولو بعد حين.

هذه الأسلحة والعتاد الحربي التي يمتلكها العدو الصهيوني تصنّع في أوروبا وتختبر نتائجها المدمرة والمشوهة لأجساد الضحايا على إخوتنا في أفغانستان والعراق بالأمس القريب واليوم على أهلنا في غزة.

بني صهيون حثالة العالم، حفدة القردة والخنازير لا يجرؤون على رفع صوتهم في وجه طفل صغير من فرط جبنهم... نراهم اليوم أكثر قسوة وأشد ضراوة علينا، نحن الذين آويناهم ورعينا مواثيقنا معهم واستقبلنا من نجى منهم من مذابح محاكم التفتيش في إسبانيا ومذابح الألمان.

لماذا هذا التحول لقتلة الأنبياء وخونة المواثيق والعهود؟!إنه وبلا شك الدعم المادي والمعنوي.... الدعم العسكري والاقتصادي والسياسي والاستخباراتي الذي تقدمه لهم أوربا على طبق من جماجم الضحايا من شهدائنا بالأمس واليوم وكل يوم يأتي.
ولن يتوقف هذا الحصد لأرواح الشهداء، حتى نصحوا من غفلتنا ونعرف مكامن قوة عدونا فنتجه صوبها لنجفف منابعه ونقطع إمداداته.
لن نبرئ بني صهيون من جرائمهم بحق أمتنا... ولكن أيضا لن نتغافل عمن يسانده ويقدم له الدعم.

وإن كان المأفون بوش قد استفتح حربه الصليبية على المسلمين بشعاره الذي قرر فيه :" من ليس معي فهو عدوي"....

فليكن ردنا على ذلك:
من صادق عدونا وسانده في حربه علينا وأمده بكل أسباب الدعم فهو وهم سواء في عداوتهم لنا... ولنا الحق في الرد بكل ما أوتينا من أسباب القوة والقدرة على الرد. ولنرفع شعار:" من ساند عدونا فهو عدونا".

وإن قال قائل بأن اليهود هم من يسيطرون على العالم وهم من يديرون ساحة المعركة من وراء الستارة. فليس على شعوب الغرب إلا أن تعري هذه الستارة لتكشف من يقف وراءها. وليبرؤوا أنفسهم من تهمة المشاركة في ما يرتكبه هؤلاء الأنجاس بحق أمتنا.

نعم لابد للغرب شعوبا وقادة، أن يحددوا موقفهم مما يجري، حتى يمكننا أن نبرئ ساحتهم من دم شهدائنا وخراب ديارنا.
وأخيرا... أخي الكريم، إبراهيم أسامة والكلام للجميع.

هل سنظل كل هذه العقود ندور في دوامة من ينكر ومن يؤكد حدوث محرقة الهولوكست بحق اليهود... ونعيش حالة التذبذب بين من يتجرأ على الإنكار ليقع تحت طائلة قانون تجريم من ينكرها الذي أقرته كل دول أوربا وتم تطبيقه على الكثير من الكتاب والمؤرخين والأدباء والساسة بتهمة معادة السامية... ومن بقيت غصة في حلقه ولم يتجرأ على إنكارها ليموت وقد طاله شئ من هذه المحارق.

لماذا برأيكم نساند عدونا من حيث ندري أو لا ندري في كل خطوة يخطوها... لماذا نكون دائما واقعين تحت تأثر رد الفعل المنهزم أمام سطوة العدو وطغيانه؟

لماذا لا نقولها صراحة لكل من يوجه إلينا يد الغدر والخيانة والبطش والعداوة... لماذا لا نقولها له وبملء أفواهنا: هل تريد أيّها العدو أن تلعب معنا لعبة القط والفار؟ هل تريد أن تجري وراءنا ونحن نهرب من أمامك ونختبئ مرعوبين من سطوة مخالبك؟

لابأس... اليوم سنواصل معك هذه اللعبة ولكن سنعيد ترتيبها بطريقتنا.... سنكون منذ اليوم نحن الأسود وأنت الفأر المرعوب.

سنسأله عن هذه المحرقة وغيرها من المحارق التي ارتكبها بحق شعوب العالم... سنجري ورائها وننفض عنها غبار النسيان لنوجه أصابع الإدانة له بحق كل شعوب العالم التي ارتكب بحقها كل تلك المجازر التي عرفناها والتي لم نعرفها والتي جرت منذ آلاف السنين والتي تجري اليوم بحق أهلنا في غزة وكل تراب فلسطين والعراق والسودان والصومال وأفغانستان والشيشان وكشمير.
لقد كرهت هذه اللعبة التي اسمها محرقة الهولوكست ضد اليهود، كرهتها بقدر كرهي لهذا العدو الغادر الغاصب... ويزداد كرهي لها كلما تذكرت أن الغرب هم من يروّج لها ويريدها أن تختزن في ذاكرة أجيالنا، على أنه الخطأ الوحيد الذي ارتكبه الصليبيون ضد سكان الكرة الأرضية وأنهم يشعرون بالذنب والإثم الذي يجعلهم لا يتوانون عن التكفير عنه بكل ما لديهم.

لهذا أعطوا اليهود وطنا... ولهذا أمدوه بالأموال والعتاد والمصانع والذخائر ليعوضوه عن معاناته... ليس هذا فقط ويريدون منا أن ندفع ثمن جرائمهم بأن نتخلى عن حقنا في الدفاع عن أرضنا ومقدساتنا وأعراضنا، باسم حق اليهود في أن يكون لهم وطن.

لماذا لا يقتطعون من كل دولة أوروبية جزءا ليجعلوا منه وطنا لليهود؟.... لماذا نحن بالذات من يدفع ثمن خطيئة من صلبوا المسيح عليه السلام " أو هكذا شبه لهم".

الجمعة، يناير 09، 2009

قضية وحوار

على صفحات ملتقى المهندسين العرب، كثيرا ما تطرح قضايا تمس هموم المعماري العربي المسلم على وجه الخصوص، فتجد لها عقولا صاغيه ترمي بثقلها على مائدة الحوار... ولإثراء هذه القضايا. فقد رأيت أهمية أن أعيد طرحها هنا لتعميم الفائدة وتجذير هذه القضايا للنقاش وإعمال التفكير.

وهذا موضوع آخر جاء تفاعلا مع أهلنا في غزة الذين يتعرضون لعدوان وحشي من طرف الكيان الصهيوني الغاصب المدعوم من الغرب الصليبي والمتخاذلين من الحكام العرب...أنقله إليكم بأمانة.

رابط الموضوع على موقع ملتقى المهندسين العرب:
http://www.arab-eng.org/vb/t115418.html



أين الخلل.... وما هو الحل؟

جمال الهمالي اللافي

إخوتي، أخواتي الأعزاء

كثرت هذه الأيام الدعوات لنصرة أهلنا بغزة وقد طرح أخونا معماري لاحقا موضوعا في قسم العمارة والتخطيط تحت عنوان:" إدعموا إسرائيل" والذي جاء طرحه ليدمي القلب ويزيد من حجم الفاجعة في نفوسنا... جاء ليضع مفارقة عجيبة بين ما يقدمه أعداء الأمة من دعم لبني صهيون فاق في حجمه كل ما يمكن أن يتصوره عقل عاقل.

دعما يوميا متواصلا منذ الإعلان عن قيام هذا الكيان الغاصب، دعما تشترك فيه كل المؤسسات الدولية التي تأسست بالتزامن أيضا مع هذا الكيان لتواكب نشأته وتوفر له كل أسباب الحماية والدعم المالي والمعنوي... وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة تحت رئاسة خمس دول لها وحدها حق الفيتو على قرارات مجلس الأمن المنبثق بدوره عن هذه المنظمة، وذلك لتوفر الحصانة لنفسها ولهذا الكيان في وجه كل محاولات الإدانة. وأخيرا أسسوا محكمة العدل الدولية لتحاكم فيها قيادات الأمة الرافضة لهيمنة العدو.

وفي مقابل ذلك وهذا الأهم، أحبطوا مشروع قيام جامعة الدول الإسلامية في مهدها، خشية أن تقف ندا قويا يبطل مؤامراتهم ومخططاتهم وأختزلوا كيان الأمة في جامعة للدول العربية، من منطلق أن الأولى أن يبادر البيت العربي بإعادة ترتيب نفسه قبل الخوض في مسائل أكبر من قدراته على التنظيم والإدارة، وبالمقابل تم إختزال القضية الإسلامية للدفاع عن المسجد الأقصى وأكنافها إلى مجرد قضية عربية شعارها القومية العربية، وبهذا قطع المدد الإلهي والإسلامي عن هذه القضية.

وبعد عدة هزائم ألحقها العدو بالأمة العربية، بدأت الدعوات والشعارات الوطنية تتعالى على صوت القومية العربية، وصارت قضية فلسطين مسألة وطنية تخص الشأن الفلسطيني وحده وتحول الصراع إلى إسرائلي/ فلسطيني. وتحول الكيان الصهيوني الغاصب إلى دولة معترف بها إسمها إسرائيل.

وبعد وقت غير قصير إنتقلت القضية الفلسطينية إلى مرحلة جديدة في مراحل الصراع لتصبح قضية شخصية بين كيان غاصب معترف به من كل دول العالم بما فيها الدول العربية وعلى رأسها ما يسمى بالسلطة الفلسطينية- تحت مسمى إسرائيل- وعصابة من الخارجين عن الصف والإجماع الفلسطيني- كما وصفها رئيس الاستخبارات المصري- إسمها منظمة حماس... وصار العدو الصهيوني يدّبح شعبا بأكمله تحت ذريعة القضاء على حماس- وما أدراك ما حماس.

فحماس بحسب ديمقراطية الغرب والشرعية الدولية هي حكومة منتخبة من قبل الشعب وبإرادته الحرة وبدون ضغط أو تزوير... وليست مجرد عصابة مارقة عن الصف كما يصفها ذلك الإستخبراتي.

ولكن.... دعوني أتحدث عن بعض الأمور التي أرى واجب طرحها كي نعي جيدا إلى أين نحن صائرون وما الذي نسعى لتحقيقه بالضبط من طرح مثل هذه المواضيع التي تتعلق بمصيرنا وحياتنا.

أذكر أول مرة إنتفض فيها الشارع العربي مطالبا بمقاطعة البضائع الدانمركية عندما نشرت إحدى صحفها صورا حاولت بها الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.... فماذا حدث:
1. كل المحلات التي تبيع منتجات دانماركية صادرتها.
2. الناس إمتنعوا عن شراء هذه البضائع.
3. المحطات الفضائية والتنظيمات العربية الرسمية والشعبية تحدثت عن هذه الإساءة بشئ من الاستنكار.
4. المظاهرات الشعبية خرجت للشوارع مندده ومهددة.

والنتيجة/
1. خسائر بالملايين تكبدتها الشركات المنتجه لهذه البضائع.
2. أصحاب هذه المصانع من الدانماركيين بدؤوا يهددون أصحاب الصحف المسيئة برفع دعاوي ضدهم لأنهم السبب في هذه الخسائرة.
3. الرأي العام الدانماركي بدأ يحس بالتعاطف ويندد بالإساءة... وكثيرون منهم تساءلوا لماذا كل هذا الغضب وكل هذا الحب لهذا النبي العربي، فوقفوا لحظات للتأمل في سيرته العطرة وعرفوا من خلال تدارسهم لسيرته بأنه أعظم وأطهر وأعف خلق الله صلى الله عليه وسلم، وبأنه نبي مرسل من عند الله هداية ورحمة للعالمين، فأسلم منهم كثيرون.


ولكن وبعد مضي بضعة أشهر، عاد كل شئ لطبيعته رغم أن أصحاب الإساءة لم يرتدعوا ولم يعتبروا ولم يعتذروا:
· عاد الناس ليلتهموا هذه البضائع بنهم أكبر.
· عادت المحلات تبيع هذه البضائع وبدأنا نرى السيارات التي تنقل بضائعهم تضع الدعايات المتعلقة بهذه المنتجات دون غيرها على أسطح السيارات وجوانبها.
· بدأت تظهر الإعلانات لهذه المنتجات أكثر قوة على فضائياتنا العربية.

والسؤال المطروح/ما المشكلة وأين الخلل؟!... هل هي مجرد:
· إنفعالات تظهر عند أول المصاب ثم تخبوا.
· مزايدات على قضايانا، يحاول من خلالها كل واحد منا أن يظهر ليحقق مكاسبه من خلالها.
· مؤامرة محبوكة تعرف متى تلجم ومتى تترك الحبل على الغارب.


إخوتي وأخواتي
لنجعل من طرح هذا الموضوع مدخلا نناقش من خلاله وبجدية أكثر وبوعي أكبر مشكلتنا نحن العرب وخصوصا المسلمين مع ما يمر بحياتنا اليومية من قضايا تمس أمننا ومصيرنا وحياتنا وآخرها وليس بآخر العدوان الصهيوني على أهلنا بغزة...أين مكامن الخلل؟

وما هي المواقف الصحيحية التي يجب أن نفرضها على أرض الواقع لتكون ردا حازما وقويا في وجه كل محاولات الإساءة والقتل والتدمير الذي تعاني منه أمتنا الإسلامية عموما والعربية خصوصا؟


م. رائد الجمّال

اخي طالما نعتمد على ردود الفعل فستكون النتيجه الفشل قولا واحدااااااااااااااااااااااااااااااااا
لاننا نعتمد على العاطفه وليس على القناعه و تكون ردات فعلنا مثل الفقاعات لا اكثر .. او كزنبرك يتمدد ثم يرجع الى وضعه الطبيعي ..............وهذا هو الفرق الجوهري بيننا وبين الغرب الان !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

عندما كنا نقود العالم و العلم كنا نعمل بالقًناعات اما الان فنحن نعمل بالقِناعات

جمال الهمالي اللافي 

صدقت أخي الكريم، رائد الجمّال... فالبون شاسع بين القناعات" بفتح القاف" والقناعات" بكسر القاف"... في الأولى كان لأمتنا الفتح تلو الفتح وفي جميع المجالات وعلى مختلف الأصعدة.

وفي الثانية كسرنا القاف فكسرت شوكتنا وضاعت هيبتنا وتجرأت علينا حثالات الأمم وصعاليكها، وتخلفنا عن ركب الإبداع والعطاء والتأثير.

مهاجر 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي جمال موضوع جيد ويستحق النقاش ... واوافقك في كل ما ذكرت.

جمال الهمالي اللافي 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الكريم مهاجر

وفقك الله لما فيه الخير... وفي انتظار مساهمات كل الأخوة... فقضيتنا تحتاج لمبضع جراح ماهر، سيؤلمنا قليلا ولكنه في النهاية سيستأصل مكمن الداء ويصف لنا سبل الشفاء بإذن الله سبحانه وتعالى.

الشطل 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك أخي على هذا الموضوع الهام

,أين الخلل...وما هو الحل,

يقع الخلل بداية في المكون العام لأهل بلادنا....مصادرنا البشرية!
عفوا أنا أعود إلى جذور المشكلة.....
نعم هنالك نقص وضعف كبير في المكون المعرفي والمهاراتي والتخصصي بدأ فعله منذ سنين التعليم الأولى ولم يقف حتى أعلى مراحل الدراسة الجامعية.

فولاة الأمر يتخذون قراراتهم ومواقفهم بناء على ما يتوفر بين أيديهم من مصادر ومقدرات أهمها المصادر البشرية وما تقدر عليه. فلا أظن أن أحدا من الحكام يرضى أن يبقى تابعا ومستعبدا من قبل قوى خارجية....لولا أنه مغلوب على أمره بسبب ضعف وقلة حيلة الكوادر البشرية التي تتبع له.

ولعل سبب ذلك الضعف والوهن البشري يعود لسوء الإدارة والتخطيط في بناء الأجيال من خلال نظام التعليم الأكاديمي والمهني بجميع مراحله.

لقد اكتفينا بتعليم أبنائنا ثقافة علمية عامة لا تلامس الواقع ولا تتفاعل معه، وكان الاعتماد الأساسي في تطور الدول ونموها يقتصر على شراء واستيراد كل ما يلزم من مظاهر التطور وكذلك من مظاهر القوة! وهي جميعها لا تعدو كونها مظاهر شكلية تصلح للاستعراض لا أكثر....ولا يمكن اعتبارها بنية أساسية يعتد أويعتمد عليها عند حاجتها الحقيقية (وفي الأغلب يتم التحكم بها أو تشغيلها من الخارج!) ؛ فأصبحت هذه الدول معتمدة اعتمادا كليا على جهات خارجية لاستمرار الحياة العادية في بلادها ناهيك عن عجزها الكامل حينما يتعلق الأمر بأمنها القومي!

القدرة البشرية الذاتية هي أساس البنية التحتية للدول القوية....وليست ثرواتها ولا حتى وجود جبال من الذهب فيها....فهذه بعض دول إفريقيا مثلا مليئة أراضيها بالذهب والألماس واليوررنيم وغيره ...لم تزدها شيئا ولم تنفعها!

يجب أن يعاد التفكير والتخطيط بكيف نعلم أبناءنا وماذا نعلمهم؛ يجب العودة إلى التعليم التطبيقي التفاعلي مع أساسيات العلوم والرياضيات والتقنية، يجب العودة إلى البساطة مع الإتقان الكامل...نعم البساطة والإتقان المعرفي والتجريبي العملي. يجب أن يكون التعليم مبنيا على الحاجة التقنية....أي أن ما يتعلمه الطالب يجب أن يكون قابلا للتطبيق وأن يكون مربوطا بحاجة تقنية حياتية تجعله مطلوبا ومقنعا وذو أهمية بالنسبة للمتعلم.

بهذه الطريقة يتم تنمية وتطوير المعرفة الفاعلة مقابل ما تقوم به مدارسنا وجامعاتنا من تنمية وتلقين المعرفة المجردة التي لا تعدو كونها ثقافة عامة تندثر مع الزمن.
الشطل
تابع...أما وكلامنا للمهندسين والمتخصصين هنا...فقد انقضت مراحل الدراسة ولكن لم تفت الفرصة ليعيدوا صياغة قدراتهم وإمكانياتهم المعرفية الفاعلة؛

نعم وللأسف أن تقدير التأهيل العام للمتخصصين والمهنيين بما في ذلك المهندسين في عالمنا العربي ضعيف وضعيف جدا، فالأغلب منهم غير متمكنين من العلوم الأساسية والرياضيات (مجموعة الأدوات الهندسية) التي بنيت عليها معارفهم الهندسية، علاوة على عدم إتقان التخصص الهندسي ذاته.

إن الإتقان الحقيقي والتمكن من المعارف الفاعلة المتخصصة يستلزم بذل الكثير من الجهد والوقت والعمل المثابر في القراءة والمتابعة والتحليل.....جهد يصعب على كثير من أبنائنا اليوم بذله لأنهم ببساطة لم يتعودوا أن يطلب منهم.

لا يوجد شيء مستحيل ولكن هنالك الكثير من الأمور الصعبة والتي قد تبدو معقدة ....ولكنها قابلة للفهم والإتقان إذا ما أصر الإنسان على ذلك....إصرار الغريق على النجاة.

لا تكتفوا بما تعلمتم في الجامعات والمعاهد من مفاتيح ومداخل للمعرفة التقنية الفاعلة.....فليست الدراسة الجامعية إلا مدخلا لذلك...ولن تكون مهندسا محترفا أبدا بمجرد اعتمادك على تلك المناهج الجامعية.

ابحث أكثر وتعمق في ما تراه مهما في أحد فروع تخصصك::حاول أن تبدع وأن تبتكر (يقولون تخترع) ، حلل وافهم ما وراء التقنيات الحديثة وفك رموزها وغموضها بكل ما تستطيع من جهد ووقت::: اقرأ الكتب والمراجع وابحث في الشبكة....

أنت مهندس ميكانيك::: هل تعرف وتتقن كل ما يتعلق بالمحركات الغازية التوربينية؟ محركات الاحتراق الداخلي؟ تطوير التركيب المعدني لأجزائها؟ قدرة التحمل الحراري...وكيفية زيادتها؟ قوى التحمل الميكانيكي وزيادتها...زيادة القوة مع تقليل الوزن....الخ. هل تستطيع زيادة كفاءة المحرك؟ هل تستطيع بناء تصميم محرك نفاث لو طلب منك؟

مهندس كهربائي::: هل أنت على علم وإتقان لجميع أنواع المحركات الكهربائية؟ هل تتقن تصميم أنظمة التحكم اللازمة للمحركات الحثية ومحركات التيار المستمر؟ باستعمال مكونات إلكترونيات القدرة. هل أنت متقن بشكل فاعل لأنظمة توليد ونقل الطاقة الكهربائية؟ هل تستطيع تصميم شبكة توزيع كهربائي لمدينة أو حي صغير؟

هل تعرف القدرات والتطبيقات الهائلة والمخيفة للأمواج الكهرومغناطيسية وخاصة تلك النبضية؟ هل تستطيع توليدها؟ نبضة كهرومغناطيسية يصل ترددها إلى نطاق أشعة الجاما؟!!! هذا أمر رائع رائع جدا!!!
هل تعرف كيف تسارع جسم باستعمال الحث الكهرومغناطيسي؟ حتى يصل إلى سرعات أضعاف تلك التي تنتج عن تسارع التفاعل الكيميائي؟ بل باستطاعة هذا التسارع أن ينتج سرعة الإفلات من مجال الجاذبية الأرضية!!!

مهندس اتصالات::: هل تعرف جميع أنواع تقنيات الاتصال بتضمين وتعديل أمواج الراديو بجميع تردداتها؟ هل تستطيع تصميم الهوائي المناسب لأي من تلك الترددات؟ هل تتقن تقنيات الإرسال والاستقبال الرقمي بأساسياته وليس باستعمال التجهيزات الجاهزة فقط؟

مهندس مدني \ معماري::: ما هي المكونات الحديدية والخرسانية اللازمة والأشكال التي تعطي أكبر قوة تحمل لمقاومة الزلازل ، الرياح، آلات التخريب الحديث؟!!!

مهندس تعدين::: هل يمكنك الإشراف التام على استخراج وتعدين ما في جوف الأرض؟ هل تعرف تقنيات تحويل الخام إلى حديد أو نحاس أو ألمنيوم ؟ هل تعرف كل ما يلزم لبناء أفران الصهر؟.....
مهندس كيميائي:::..........
مهندس صناعي:::.........
مهندس كمبيوتر:::........
الخ الخ الخ

واقبلوا تحياتي

الشخيبي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أشكرك أخي جمال على طرحك هذا...
وأجيبك على سؤالك.....
الحقيقة أننا نحن الشعوب العربية أصيحنا شعبا عاطفيا...تهيج عواطفه سريعا.. وتخمد سريعا....
هذا لأن حياتنا اليومية بعيدة كل البعد عن مجاهدة النفس عن الهوى....
نعم نحن نحزن لمصاب إخواننا ونثور ... لكن الانتقال فجاءة من حال إلى حال...من حال الراحة إلى حال الغضب والثأر.... يجعلنا نظن أن ما قد عملناه كفاية.....
أقول إن على المسلم الواعي أن يعيش حياته كلها في مجاهدة النفس..وأن يضع نصب عينيه إخوانه المسلمين المستضعفين.. ويقارن ما يعيشه هو من نعمة وما يفتقر إليه الكثير من المسلمين من غذاء ولبس ودفء وأمن..
فإنه إن فعل كان قريبا من إخوانه في ورحه...
كما إنه علينا أن نربي أبناءنا على هذه الأخلاق وأن نخرج منهم رجالا يحملون عقيدة صلبة في صدورهم يدافعون عنها وعن بلاد الإسلام.....

هذا وللحديث بقية إن شاء الله..
وجزاكم الله خيرا..

جمال الهمالي اللافي

أخوي الكريمين/ الشطل والشخيبي
بداية بارك الله فيكما على تفعيل المشاركة في هذا الموضوع
وبعد

أقول لكما نعم لقد شخّص كل واحد منكما جانبا مهما من جوانب،

فأخي الشطل، تحدث عن مقدار الخلل في البنية التعليمية والتي يعتمد عليها في تأهيل الكوادر البشرية المؤهلة في مختلف المجالات التي تسهم في بناء الدولة القوية القادرة على المواجهة والتأثير.

أما أخي الشخيبي، فيكشف لنا مكامن الخلل في البنية الأخلاقية والسلوكية لمجتمعاتنا العربية المسلمة، والتي أصبحت تعتمد على ردود الأفعال الإنفعالية التي تستنفر لحظة الأزمة من قاع بقية كرامة لا زلنا نتوارثها جيلا بعد جيل وهي بالكاد تنفد لطول .... ، كذلك غياب الحس بمعاناة إخوتنا في الدول الإسلامية الأخرى التي تعيش معاناة الإحتلال والتشريد والحرمان من أبسط حقوق الإنسان التي يتشدق بها سادة الغرب.

وقد أخلصتما في طرح الحلول، بارككما الله، والتي أتفق معكما على أنها بدايات الإنطلاق للخروج من أزمتنا المزمنة.

ولكن ماذا لو رفعنا سقف ردود أفعالنا ليأخذ منحى أكثر تأثيرا ويشكل بداية حقيقية لإستعادة مكانتنا وتأثيرنا في هذا العالم الذي وضح لدينا أنه يحتكم لشريعة الغاب، التي تبيح للقوي وحده أن يحدد طبيعة فريسته التي يستأثر بها دون غيره وأن يضع شروطه لمن حوله إلى متى يمكنهم أن ينعموا بالحياة ومتى يأتي عليهم الدور ليكونوا الفريسة التالية.

ماذا لو تجاوز سقف ردود الإفعال الإنفعالات لتشمل إضافة إلى ما طرحه الأخوين الشطل( الذي يطالب إعادة تصحيح البنية التعليمية في عالمنا العربي) والشخيبي( الذي يرى أهمية البناء الأخلاقي والسلوكي للمجتمع العربي المعاصر) ليطرح مبادرات أخرى ولكن هذه المرة في الجانب السياسي والعسكري وألخصها في هذه النقاط/
1. على جميع حكومات الشعوب الإسلامية والعربية أن تنسحب جميعا من منظمة الأمم المتحدة والهيئات والمجالس المنبثقة عنها دون إستثناء.
2. إعادة إحياء مشروع جامعة الدول الإسلامية وذلك بتفعيل دور منظمة المؤتمر الإسلامي لتصبح المرجع الوحيد للأمة الإسلامية في مواجهة مخططات العدو كائنا من كانت مسمياته.
3. إلغاء كافة التنظيمات والهيئات الإقليمية مثل( جامعة الدول العربية/ مجلس التعاون الخليجي/ تجمع دول المغرب العربي/ منظمة الوحدة الإفريقية... وغيرها) وإدماجها جميعا تحت راية جامعة الدول الإسلامية.
4. إحراق جميع الأعلام والشعارات الإقليمية ورفع راية واحدة بيضاء أم خضراء أم سوداء تحمل فقط كلمة" لا إله إلاّ الله، محمدا رسول الله" ولتكن راية الدفاع عن كيان هذه الأمة ضد أي عدوان هي راية الجهاد التي كان يحملها جيش النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده صحابته عليهم رضوان الله جميعا تلك الراية السوداء التي تحمل كلمة " الله أكبر".
5. الاستجابة لدعوة رئيس ماليزيا السابق محاضير محمد بإعتماد عملة موحدة إسمها " الدينار الإسلامي" ليتحرر إقتصادنا من تأثير وسيطرة الدولار أو اليورو أو غيره من العملات التي يمتلكها عدونا الظاهر والباطن.
6. العودة إلى منهج الله ليكون دستور هذه الأمة ونبراسها.


ملاحظة هامة/ 

يتشدق دائما أمناء الجامعة العربية منذ تأسيسها بأن الجيوش العربية لا تملك القدرة القتالية ولا ترسانة الأسلحة المتجددة التي يمتلكها الكيان الصهيوني الغاصب لبيت المقدس وأكنافه، التي تتلقى دعما قويا من الولايات المتحدة الأمريكية والغرب الذي صار اليوم موحدا تحت دولة واحدة إسمها" الإتحاد الأوروبي"، الذي صارت له عملة واحدة إسمها" اليورو" وعلما واحدا" يحمل اللونين الأزق الغامق والذهبي_ وهي للعلم شعار الماسونية الصهيونية".

وهذا ما ستعيد تصحيحه جامعة الدول اإسلامية التي ستضم دولا كبرى وقوية في عدتها وعتادها وحجم جيوشها واقتصادها وصناعاتها العسكرية" تركيا، الجمهوريات الإسلامية المنفصلة عن الاتحاد السوفيتي السابق، باكستان، إيران، ماليزيا..... وغيرها من الدول والشعوب والتنظيمات الإسلامية في جميع أنحاء العالم الذين سيشكلون" لوبي: قوة تأثير سياسي واقتصادي" مؤثر في دولهم لصالح قضايانا المصيرية وعلى رأسها تحرير الأراضي المغتصبة من قبل العدو.

أنماط البيوت التقليدية في ليبيا

المسكن الطرابلسي التقليدي المنزل ذو الفناء " الحوش " جمال الهمالي اللافي مقدمة / يعتبر(...