جمال الهمالي اللافي
الهوية تُقرأ في
التفاصيل، والمعالجة تتجلى في التوزيع الفراغي، والكفاءة تُقاس بقدرة التصميم على
استثمار ما هو متاح، والنجاعة تظهر في حسن التكيف مع المعطيات البيئية
والاقتصادية، أما السكينة فتتحقق حين ينجح العمران في التوفيق بين خصوصية الأسرة
ووحدة العائلة، فلا يكون الانفصال عزلة، ولا يكون الاجتماع انتهاكاً للخصوصية.
وقيمة العمران أيضاً
بقدرته على احتضان العلاقات الإنسانية ورعايتها؛ فالمباني الناجحة لا تكتفي بتنظيم
الحركة وأداء الوظائف، بل تهيئ فضاءاتٍ تنمّي التعارف والتعاون والانتماء، بحيث لا
تتحول التجمعات إلى اكتظاظ، ولا تتحول الاستقلالية إلى عزلة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق