أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

{فأما الزَّبد فيذهب جُفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض}- سورة الرعد، الآية 17

الاثنين، يناير 12، 2026

سيلين: استعادة بصرية للأفق المفقود

 


جمال الهمالي اللافي

    تصميم لمسكن مفترض، وُضع تلبيةً لرغبة ابن العم 'ظافر اللافي'، ليكون محاكاةً وتفاعلاً مع طبيعة الموقع البكر قبل أن يتم تغيير معالمها. كان من المفترض أن يتربع هذا البناء على قمةٍ تشرفُ على جماليات الطبيعة في منطقة 'الطويلة' بسيلين- الخمس، قبل أن تتحول بتدخل الإنسان من مرقبٍ شامخ إلى حفرةٍ وسط الجبال. هذا المشهد (المحول إلى فيديو) هو استعادة بصرية لما كان يمكن أن يكون عليه التعايش مع تضاريس المكان.

·         عن الموقع وتغيير الطبيعة:

    لقد كان الموقع يمتلك لغته الخاصة وقوامها الطبيعية، حيث تمنح القمة للساكن أفقاً ممتداً. لكن عملية التسوية التي طالت الأرض لم تكن مجرد تمهيد للبناء، بل كانت طمساً لهوية الجبل، وتحويلاً قسرياً لمنطق الارتفاع إلى منطق الانخفاض (من قمة إلى حفرة)، مما أفقد العمارة علاقتها الحميمية مع جبال الخمس الشامخة.

·         عن التصميم المفترض:

    جاء التصميم في هذا المشهد ليحترم انحدارات الأرض وانسياب الوادي، حيث تظهر الكتل المعمارية بوضوحها وبياضها كقطعة من الغمام المستقر فوق المرتفع، محاولةً الحفاظ على التوازن البصري بين صلابة الصخر وجريان الماء( في الأيام التي تهطل فيها الأمطار بغزارة) في الأسفل.

·         عن الغرض من الفيديو:

    هذا المحتوى الرقمي ليس مجرد عرض معماري، بل هو وثيقة بصرية تُوثق 'الحالة المفقودة' للموقع، وتُبرز كيف يمكن للمعمار أن يكون ابناً للبيئة المحيطة به، بدلاً من أن يكون غريباً عنها بعد تسويتها وتغيير فطرتها الجغرافية.

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أنماط البيوت التقليدية في ليبيا

المسكن الطرابلسي التقليدي المنزل ذو الفناء " الحوش " جمال الهمالي اللافي مقدمة / يعتبر(...