أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

) فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ) سورة الرعد، آية 17

الخميس، ديسمبر 08، 2011

أخبار


أقمار اصطناعية لمراقبة آثار ليبيا


المرصد الليبي – ليبيا اليوم

تطرقت الكاتبة باولا فيرتيوني في مقال بصحيفة "الكورياري دي سيرا" الإيطالية إلى الحالة الراهنة لتراث ليبيا، وخاصة بعد توقف التنقيب بكل المواقع في كامل ليبيا بسبب حالة الحرب، وهو ما استدعى استعمال الأقمار الاصطناعية لمراقبة مواقع الآثار.

وتقول مديرة البحث في جامعة "سابينزا" الإيطالية لوشيا مور" منذ بداية الثورة الليبية توقفت كل أعمال الحفريات والتنقيب حول الآثار في ليبيا"، وتضيف هذا أمر عادي بحكم الوضع الأمني هناك، لكن الذي يمثل خطرا على تراث ليبيا هو المحافظة على الإرث المعماري لعديد المدن التاريخية التي تعد تراثا إنسانيا ينتمي للإنسانية ككل وليس لليبيين فقط".

وتبين الباحثة أنه منذ بداية الثورة انسحب العديد من الذين كانوا يحرسون المدن القديمة والمواقع الأثرية خوفا على أنفسهم، و جراء الفراغ ، للأسف تعرضت عديد المواقع في ليبيا للسرقة والنهب أو للإهمال على عين المكان.

وتوجد أغلب هذه المواقع التاريخية في المدن الساحلية المطلة على البحر الأبيض المتوسط خاصة المدن المعروفة مثل صبراتة ولبتيس ماغانا القريبة من العاصمة طرابلس وقورينا الموجودة في بنغازي، وقد تمت حمايتها من القتال في الكثير من الأحيان.

وترى الباحثة أن النهب قد تكون تعرضت له المواقع البعيدة عن المدن الكبرى والتي بقيت بلا حماية منذ شهر فبراير الماضي، حيث يتواصل غياب الأمن فيها إلى حد الآن.
وفي مناطق صحراوية كفزان والمساك توجد مواقع معمارية تعود إلى آلاف السنين ، و ترى الباحثة أن منظمة اليونسكو تدخلت بحثا عن حماية هذا التراث العالمي.

وتقول الباحثة أنه بسبب توقف البحث في ليبيا، تقوم جميع الفرق المهتمة بليبيا اليوم بالبحث والمراقبة بطريقة مبتكرة وذلك عن طريق استعمال الأقمار الصناعية والصور الجوية، وهو ما مكن أخيرا من القيام بآخر الاكتشافات الأثرية في الصحراء الليبية لقصور تعود لقبائل سكنت الصحراء منذ مئات السنين، وكانت تربط بين الإمبراطورية الرومانية وشعوب القارة الإفريقية وهو اكتشاف سيمكن من فهم طبيعة العلاقة التي قامت بين الضفة الشمالية والجنوبية للبحر الأبيض المتوسط.

ويتواصل اليوم استعمال الأقمار الاصطناعية لمراقبة بعض المواقع الأثرية الكبرى رغبة في الحفاظ عليها في انتظار إمكانية تنقل البعثات الدولية والمحلية لمواصلة أعمال التنقيب في القريب العاجل، خاصة وأن هذا الإرث المعماري والتاريخي يمكن أن يكون ثروة حقيقية في قيمة الذهب الأسود، إذا تم المحافظة عليها، باعتبار أن آثار ليبيا تضاهي آثار مصر ويمكن أن تكون اللبنة الأولى لبناء قطاع سياحي متطور، وهو ما سيمكن الاقتصاد الليبي من تجاوز سيطرة النفط وبناء اقتصاد متعدد القطاعات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق