التخطي إلى المحتوى الرئيسي

افتتاحية

استدعت حاجة المعماريين والتشكيليين والحرفيين في ليبيا إلى منبر إعلامي ملتزم بقضايا المجتمع يتم من خلاله تواصلهم اليومي مع شرائحه المختلفة، إلى إطلالة هذه الصفحات النقدية، لترسيخ عدة قيم قد يكون مفهومها غائبا عن بعضنا وقد تحمل معاني مختلفة عند البعض الآخر، ولكننا نتفق مع الكثيرين حولها. ولا بأس من تكرار طرحها بمقتضى الضرورة القصوى إلى إعادة التذكير بما نكون قد نسيناه أو تناسيناه في زحمة السعي وراء فضاء يأوينا بعد أن هجرنا ألفة بيت العائلة الحميمة، ونحن نتطلع إلى البدائل المستوردة وهي تغتال فينا كل يوم إحساسنا بكل ما هو أصيل وجميل.

قيمة أخرى تعيد طرحها هذه المدونة على مائدة الحوار بين أصحاب المهنة الواحدة تحديدا وبين أفراد المجتمع على وجه العموم، وهي احترام الرأي الآخر والتفاعل معه على أساس أنه يهدف بالدرجة الأولى إلى الارتقاء بالعمل الإبداعي" المعماري والتشكيلي والحرفي" إلى مرحلة التفاعل مع هموم واحتياجات المجتمع والتعبير عن تطلعاته إلى حياة أكثر استقرارا وإنتاجية.

وأخيرا هي صفحات تهدف إلى تصحيح مفهوم العالمية في أذهان المبدعين المحليين، وذلك من خلال تسليط الضوء على حقيقة مرامي الدعاة إليها أو المنساقين وراءها. وكي لا تشكل العالمية هاجسنا الأول الذي يدفع بنا إلى أن نرمي باحترامنا لذواتنا خلف ظهورنا جريا وراء سراب اسمه تفوق الآخر.

قضية وحوار


على صفحات ملتقى المهندسين العرب، كثيرا ما تطرح قضايا تمس هموم المعماري العربي المسلم على وجه الخصوص، فتجد لها عقولا صاغيه ترمي بثقلها على مائدة الحوار... ولإثراء هذه القضايا. فقد رأيت أهمية أن أعيد طرحها هنا لتعميم الفائدة وتجذير هذه القضايا للنقاش وإعمال التفكير.وهذه أول المواضيع التي استوقفتني. أنقلها إليكم بأمانة.
رابط ملتقى المهندسين العرب: http://www.arab-eng.org/vb/


رؤية رقمية
لماذا لا نبني بيوتا ذكية؟
Arch_M
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
عدت اليكم بعد طول غياب- والمعذرة لإنشغالي بظروف عملي- بهذا المقال..امل ان يستفاد منه وان يحوز على رضاكم.

جريدة الرياض اليومية
رؤية رقمية- لماذا لا نبني بيوتا ذكية؟
م. يوسف الحضيف


عندما تكون عائدا بسيارتك إلى منزلك، وتقترب من باب منزلك الذي تطلب منه أن يفتح لك مصراعيه لتدخل أنت وسيارتك المنزل، أليس ذلك يعني أنك تحتاج إلى إضاءة فناء المنزل لمدة قصيرة، وأن ينفتح لك الباب الداخلي أوتوماتيكيا خاصة إذا كان بيدك اليمنى حقيبة وفي الأخرى هدية تفاجئ بها أطفالك عندما يعودون، وعندما تقف لتضع ثيابك ما رأيك بشاشة ناطقة تقول لك: السلام عليك يا عبدالعزيز، درجة الحرارة المتوقعة هذا المساء هي عشرون، ومحفظتك الاستثمارية بعد إقفال سوق الأسهم هذا اليوم قد زادت بنسبة ثلاثة بالمائة، غدا هو موعد مجلس الآباء في مدرسة ابنك نايف، وعندما تضغط زرا في أعلى هذه الشاشة، يظهر عليها: جار البحث وما هي إلا لحظات لتأتيك النتيجة:
زوجتك نهله وابنتك هيفاء في مركز المدينة الثقافي، ابنتك دانة في معهد اللغة، فتخرج منك ابتسامة عريضة تعني أن العائلة مجتهدون في تطبيق خطة التطوير الذاتي للعائلة من خلال حضور دورات تدريبية تم الاتفاق عليها مؤخرا، فشكرا لشركة الاتصالات المحمولة التي توفر لي مثل هذه المعلومات من خلال هواتفهم.
تعتمد البيوت الذكية على ربط وسائل الاتصالات لساكنيها في البيت، والاستفادة من خدمات التشغيل الثلاثي والتي تطرقنا لها في مقال سبق، وأكثر من ذلك، وللتوضيح فإن بيوت اليوم تبنى بأنظمة كثيرة ومستقلة عن بعضها، فنظام التكييف مستقل عن نظام الإنارة، ونظام ثالث للأجهزة الالكترونية الترفيهية، وآخر للأمن ومنافذ البيت وكذلك نظام مستقل للري، أما مفهوم البيوت الذكية فهو إيجاد نظام موحد للتحكم بكافة الأجهزة في المنزل وله تمديدات متكاملة مسبقة، بحيث تكون كل الأنظمة الأخرى فيها على وزن (Plug and play)، فكل جهاز في المنزل سيكون متصلا بهذا النظام عبر بروتوكول الانترنت (IP)، وبفضل الجيل السادس للانترنت الذي سيحل مشكلة ندرة العناوين فإن كل جهاز في المنزل صغيرا كان أم كبيرا سيكون له عنوان خاص به (IP Address)، فحتى الأفران والثلاجات سيكون لها عنوان يتيح التحكم بها وصيانتها من قبل مصنعيها عبر الانترنت. بل إن البيوت الذكية يمكن أن تتحكم بها وبكافة أجهزتها من خلال هاتفك المحمول ومن أي مكان.
إن البيوت الذكية بمجرد أن تنخفض درجة حرارة الجو فإنها توقف أجهزة التكييف، بل وتفتح النوافذ أوتوماتيكيا ولذا فإن البيوت الذكية لم تأت ابتداء لزيادة الرفاهية والترف للحضارة المدنية بقدر ما هي مطلب ضروري للتقليل من استهلاك الطاقة الكهربائية، والتي أصبحت تشكل خطرا قادما في كمية الطاقة الكمية المستهلكة مقارنة بالكمية المنتجة.
إن البيوت الذكية لا تعني أن المنزل بحد ذاته يحوي أنظمة ذكية فقط، بل كذلك بمدى اتصال النظام الرئيسي في البيت بالعالم الخارجي ليكون المنزل وحدة في منظومة متكاملة من المنازل الذكية، وبمعنى آخر أن تستطيع سيدة المنزل من تقليل الحرارة على طعام الغداء الذي يطبخ وهي تشرب الشاهي عند جارتها، وذلك عبر الانترنت.
إن مثل هذه الأنظمة فيها من الذكاء ما يكفيها لان تتعلم من سكان البيت عاداتهم في موعد النوم والاستيقاظ وما يحتاجونه من إضاءة مثلا، ودرجة الحرارة التي يفضلونها في الصيف وفي الشتاء، مما يجعل هذه الأنظمة تقوم بهذا الدور أوتوماتيكيا وبدقة متناهية، كما يمكن للبيوت المبنية من تركيب مثل هذه الأنظمة بطريقة لا سلكية.
ونظرا لكوننا نعيش طفرة عمرانية جديدة، فانه يتوجب على كل مستثمر أن يحرص على تركيب كافة الأنظمة التي تجعل هذا العقار ذكيا بمعنى الكلمة، ليس خدمة في تسويقها وتقديم الرفاهية لساكنيها فقط، بل لتوفير الطاقة الكهربائية التي تزداد الحاجة لها يوما بعد يوم بشكل كبير.اتمنى أن اسمع منكم ردودكم


جمال الهمالي اللافي:
موضوع يقدم ثقافة تنابلة السلطان على طبق من ذهب، وهو يوجه دعوته للمغفلين الذين لم يستوعبوا بعد سياسة الاحتواء والتبعية وتكريس الفجوة بين الأغنياء والفقراء.الأسلوب الذي قدمت به المقالة طرحها، يشبه السياسة التي يستخدمها بعض الآباء للضحك على أبنائهم عندما يريدون منهم تنفيذ تعليمات معينة لمصلحة الكبار، فيستهلون طلبهم بوعود بتقديم الحلوة أو شراء لعبة جديدة في حالة الإذعان والإستجابة... وهي تشبه أكثر الفخ الذي ينصبه الصياد لإقتناص فريسته، فهو يغريها بأحب الأطعمة إلى نفسها وعندما تقبل لا يكون لها مجال لتدبر، أي أنها وقعت وليس لها بعد ذلك إلا الذبح.
هل حقا تجاوز المجتمع العربي مشاكله العمرانية، وسكن كل فقراء العرب في بيوت تصلح لسكنى البشر؟ أم أنه لا تزال الغالبية العظمى من سكان الوطن العربي، تسكن المقابر وتفترش العراء وفي أحسن الأحوال تسكن بيوت تنخر فيها الرطوبة أو يتكدسون جماعات في حجرات لا تستوعب حجمهم ولا جنسهم ولا نشاطاتهم.... وفي أحسن الظروف بالنسبة للطبقة فوق المتوسطة لا يحلمون بأكثر من شقة في عمارة تبنيها الدولة بسعر وتباع لهم في السوق السوداء بألف ضعف سعر التكلفة، ويقال عنها مساكن إقتصادية.
أين نحن من هذه البيوت الذكية؟ التي تشجع التنبال على أن لا يكلف نفسه مجرد التفكير في النزول من سيارته ليفتح باب بيته أو يمد يده ليضغط على مفتاح الكهرباء ليضئ حجرته، أو يمسك بالريموت كونترول ليعدل من درجة حرارة غرفته او يفتح النافذة ليتنشق الهواء العليل.... ماذا يراد بهذا الإنسان ليصنع بعد كل هذه الرفاهية، فيما يفكر وإلى ماذا يصبو ويخطط... بحق ماذا تركت له ليفعله، هل سيذهب للجهاد وهو مطمئن على أن هناك عين ساهرة تحرس بيته وأهله في غيبته؟ أم سيجلس في المختبر يشتغل على بحث جديد؟ أو يبتكر إختراعا يحسن من ظروف البيئة المتردية؟

هل حقا سيطمئن إلى أن زوجته وإبنته يمارسون نشاطا في منتدى ثقافي أو اجتماعي؟! ومن سيخبره عن مكان تواجدهم؟ إنه النقال، الذي جعل ليرصد تحركات وسكنات كل إنسان، وجهاز الكمبيوتر هو الذي سيربط بيته بأكبر مجمع لأجهزة المخابرات الدولية، سيعرفون ماذا يشتري هذا المغفل وماذا يأكل وماذا يحب وماذا يكره ومع من يذهب وإلى أين يذهب وكم يملك وأين تتجمع أرصدته، وسيخبره أيضا أن فوائد أمواله التي زادت بنسبة كذا وكذا.... وأخيرا يجب استغلال طفرة البناء. ونحن نعلم أن الطفرة عمرها قصير.


لا شك أن من يروجون لهذه الأفكار إما عملاء أو مغفلون وفي الحالتين هم يريدون بحسن نية أو سوء نية أن نواصل حالة الغيبوبة والمشي أثناء النوم إلى متاهة لا يعلم إلا الله أين سترمي بنا .
لا تزعل مني أخي، ولكن هذه المواضيع تثير القرف، لأنها تتعالى عن حالة المجتمع العربي والإسلامي، تستخف بعقليته وتخاطب طبقة المترفين الكسالى فقط . وتريد من المعماري أن يتحول إلى أداة لتوريط أمته في أمور لو علم إلى ما ستنتهي إليه، لآثر العودة إلى حفر الكهوف كي يحمي نفسه وأهله مما يراد بهم من خراب. والعمارة بمفهومها الإنساني بريئة منها براءة الذئب من دم سيدنا يوسف عليه وعلى سائر الأنبياء السلام.

أخيرا اعتذر على أن أول مشاركة في هذا الموضوع كانت قاسية إلى هذا الحد، ولكن ليلتمس لي أخي كاتب المقال وناقله العذر، فهو ليس موجه لشخصهم الكريم، ولكنه اجتهاد مني لتوعية الناس، بأنه ليس كل جديد مفيد وليس كل قديم بالي.


محب المهندسين:
الأخ الكريم جمال الهمالي اللافي أعجبني جدا ردك البليغ ولا تقس على صاحب الموضوع فهو ناقل للموضوع وليس كاتبه .
واعلم أخي الكريم أن من البشر مترف لكنه عابد متصدق فلا حرج أن يحوي منزله أنظمة ذكية.


حمادة راس:
الموضوع جيد من الناحية النظرية ولكنه من الناحية العملية فهوشئ مكلف جدا وفوق القدرة... كذك يحتاج الى مستوى ثقافى بل وتعليمى عالي. هذا من جهة وهناك شىء آخر مهم أيضا وهو أن ذلك يرسخ الكسل والتواكل كما انه لا يتناسب مع البيئة العربية.
وشكرا على مجهودك.أحمد حسني رضوان:
لي رأي مختلف.....اذا كانت عمارتنا العربية بما احتوته من معالجات مناخية وبيئية قد ابهرت العالم لقرون عديدة ومازالت......فان هذا بحق لمفخرة لنا ودعوة لتطويرها وتحديثها بما يتوائم مع متطلبات العصر الحديث .

اما اذا نظرنا الي ما يقوم به الغرب من تقدم تكنولوجي علي انه فخ لنا كي نقع فيه فالعيب ليس فيهم بقدر ما العيب فينا. اذا كان الغرب ينتجون اجهزة وانظمة الكترونيه حديثة كل يوم فما الغريب في ذلك اذا كانت تساعد علي منفعة البشرية.......ان العيب ان نتحول الي مجتمعات استهلاكية تلتهم كل ما ينتجه الاخرون شرق او غرب ونحن لا نستطيع ان نصنع جلابية او سبحة او فانوس رمضان او حتي مصحف الكتروني.

أحمد حسني رضوان:
اخي جمال لا نستطيع ان ننكر ان الغرب يتقدم وبسرعة وهم ليسوا مشغولون بنا بهذا القدر الذي نتخيله .....العيب فينا يا اخي .....نتواكل ونتكاسل ولا نبدع.

انظر لطلبات المساعدة في هذا المنتدي وستدرك ان العيب فينا

وللحديث بقية باذن الله

Arch_M:
كما قال عزيزي المهندس احمد رضوان ليس هؤلاء الغرب الذين يقضون جل وقتهم في جعلنا كسالى . ولكن العيب من انفسنا..
لن اقول اكثر فالاخوان كملوا ووفوا. ولكن لي قول اختم به لاخي المتحمس اللافي ان يدرس الموضوع بحكمة اكثر وانما هذا دعوة لإستخدام التقنية ولا تنسى اننا نستخدمها فلا اظنك تكتب بهذا المنتدى وليس لديك بريد الكترني او ليس لديك جهاز كمبيوتر او ليس لديك هاتف نقال او حتى هاتف او تلفزيون أوسيارة او...أو,,الخ

كل هذه امور تقنية ومن ضمن ديكوراتنا وعمارتنا فهل درست الامر؟؟

جمال الهمالي اللافي:
نعلم جميعا بشئ أسمه فقه الأولويات أو فقه الواقع، ثم يأتي مابعد تحقيق الأولويات الأمور التي تليها.
عمارة ذكية لسكان القبور!سؤالي: ما هو الأولى بنا كمعماريين عرب كسالى، إتكاليين، سلبيين، عالة على مجتمعاتنا التي صرفت علينا كي نتعلم مجال يمكننا من النهوض بالأمة وطرح الحلول لمشاكلها المستعصية من خلال مجال إختصاصنا؟

الغرب يصنع ونحن نستهلك، هذه حقيقة واقعة لا ننكرها، الغرب يخطط وينشغل بنا ونحن نغفل عن خططه وننشغل بالتفاهات والتبريرات وإثبات حسن نواياه... هذا أمر لا يمكن تجاوزه.... الغرب خطط لتدمير أكبر دولة عربية صناعية، يساهم في تكريس الإحتلال الصهيوني لأرض فلسطين المحتلة، يوزع الإنقسامات العرقية والطائفية والإقليمية هنا وهناك، يخلق الأزمات ويبرر تدخله، ونحن نقول مسكين هذا الغرب نحن ظلمناه ونسبنا إليه ما هو منه براء.

في فترة الثمانينات أعلنت فيه أمريكيا أنها ستغزو العالم بالفضائيات وستنشر ثقافة التسلية والتسطيح... ولكنه مر مرور الكرام، واليوم تنتشر الفضائيات الأمريكية بجميع اللغات والمسميات المكشوفة والمتسترة تحت رداء الفضائيات العربية. ماذا تقدم تقنية الفضائيات غير ثقافة التسلية والتسطيح والعري والفحش وخصوصا الموجهة للعالم العربي، ماذا تقدم تقنية ألعاب الكمبيوتر غير العنف، وماذا ستقدم لنا البيوت الذكية والتي لن يحلم عربي بإمتلاكها قبل أن تغرب الشمس من الشرق.

أنا وأمثالي كثر، لا نرفض التقنية ولا نتعالى على الغرب لمجرد كونه غربا، ففي الغرب أناس مثلنا يعانون من سطوة الحكومات الخفية التي تسير العالم، كما يفعل الحكواتي بدمى العرائس. ولكن لا يجب أن ننساق وراء كل صيحة أو موضة أو نظرية دون أن نراجعها ألف مرة ونحدد مدى ملائمتها لظروفنا وقيمنا.... وكما أشار أخي أحمد حسني، عندما طلب مني أن أنظر لحجم طلبات المساعدة التي يستجديها طلاب العمارة. وسؤالي من الذي أوصل هؤلاء الطلاب إلى هذه المرحلة من الفراغ الفكري والروحي وهذه السلبية والعجز حتى عن البحث عن موضوع موجود أصلا ضمن الصفحة التي ينشر فيها طلب العون.

الحكمة تستدعي أن ندرس كل الأمور التي تمس حياتنا وأمننا ومستقبلنا ومستقبل أبنائنا، وأن لا يمر علينا الخبر مرور الكرام، وأن لا نغتر بكل جديد، وأن لا ننبهر بالتقنية فليست كل تقنية هي خير، المسدس تقنية والقنبلة تقنية وأجهزة التجسس تقنية وأسلحة الدمار الشامل تقنية والأسلحة البيلوجية تقنية، وفن إصطياد الفريسة تقنية وفن التغرير بالمغفلين والسدج تقنية وفن القضاء على المحاصيل والبذور الزراعية واستنبات بذور لا يمكن إعادة إستزراعها حتى يمكن التحكم في الأمن القومي الغذائي للشعوب تقنية.... كل هذا يدعونا إلى أن نتعلم كيف نتعامل مع التقنية، فنأخذ منها ما يفيد ونستبعد ما يضر.

على العموم، أحب أن أنبه أخوتي إلى أنني لست من النوع العاطفي أو الإنفعالي. ولا اتفاعل مع الأمور بروح التعصب الأعمى، وليس لدي عدو مطلق أو صديق مطلق، المواقف هي التي تقرر رد الفعل، الذي يغلب عليه دائما التركيز، ولكن في بعض الأمور تكون القسوة في الرد واجبه حتى توقظ النائم وتنبه الغافل... ولا أقصد من كلامي التجريح أو الإساءة لا سامح الله، ولست من الذين يحبون أن يسجلوا نقاطا لصالحهم على حساب الغير.... بقدر ما يدفعني حبي لأهلي في بلاد العرب والمسلمين أن أغار عليهم وأهتم لمعاناتهم وأفرح لكل خير يصيبهم.

أحمد حسني رضوان:
سألكم صاحب المشاركة سؤال محدد....ألا تستخدمون الحاسب الالي؟الانترنت؟ الهاتف المحمول؟
كلها تقنيات غربية .......واستهلاكية وممكن عمل كبائر وموبقات بها....ونحن نستعملها ونعرف انها وسائل تجسس وتنصت علي حياتنا ومع ذلك لا نستطيع الاستغناء عنها.

Arch_M:
ارجو من الاخ اللافي أن يجد منبرا آخر ليتكلم فيه. وليس هذا منبرا لموضوعه، فهو للعمارة والهندسة المعمارية. ولاداعي للدخول إلى موضوع آخر على حساب موضوع أصلي.

أحمد حسني رضوان:
مما لاشك فيه ان مناقشة الموضوع قد اتجهت الي خارج نطاقها التقني الذي ظهر من البداية الي اطار قيمي وفلسلفي ، وهو ما فتح شهية اخينا جمال للغوص فيه ، ويا أخي لا تحزن فالأخ جمال عرض وجهة نظره وانت عرضت فكرتك التي نقلتها عن مقال منشور وكانت النية سليمة من كلا الطرفين.... وانا أوجه لكما الشكر علي إتاحة الفرصة لنا للتعرف علي ما يدور بداخل كل من شارك في هذا الموضوع
ولعل ذلك يكون حافزا لي لاستثارة أعضاء المنتدي لفتح موضوعات متعددة نثري بها الحوار ، نختلف في الرأي ونتعارض وننتقد ......وهذا لا يفسد للود قضية......



انت وانا مبهورون بالتكنولوجيا ، والاخ جمال والاخ خالد صلاح لهم رأي أخر ......ومجموعة ثالثة ترفضها وهكذا...

Arch_M:
كلنا وليس انا فقط نرحب بالنقد الهادف والبنّاء، الذي يستفاد منه ويفيد وذلك للموضوع وليس لتحوير الموضوع لموضوع آخر ... هذا ما اردت قوله وقصده وشكرا لكل المشاركين دون استثناء على مشاركتهم وأرحب بجميع الأعضاء للمشاركة حتى لا تبور السلع او المواضيع كما قلت اخي احمد...

محمد الواثق عبده:
ما الضير في استخدام التكنلوجيا بشكل مفرط في الحياة؟
وهل حياتنا مليئه بالاشياء التي يجب ان نخفيها؟

وهل الغرب بالبساطة والسطحية بحيث انه يرغب في معرفة أين نفطر وأين ننام وأين نكون؟لا أجد حرجا في أن نساير التطور أيّا كان نوعه، بل الحرج في عدم تطوير أفكارنا.


هل أنا مسئول عن فقره ؟ وهل يجب علي أن أوفر للعرب مساكن ثم اسعي لراحه نفسي؟
لا نتعالي حين نتطور. والمقال كان يدعو الي التطور أو إسقاط حجر في مياه العقل.


جمال الهمالي اللافي:
هذا النوع من المشاريع يتجاوز حالة الأمة وظروفها، ويكرس حالة الكسل والتواكل.... وكونها تقنية جديدة لا يعني أنها ملائمة أو مناسبة أو صائبة، وكونها صادرة عن الغرب لا يعني رفضها جملة وتفصيلا لمجرد أنها جاءت من الغرب.

ولكن هذه التقنية لا تصلح حال مجتمعاتنا ولا تخرجهم من أزماتهم، وبالتالي فهي أمر غير مقبول وخصوصا إذا جاء الطرح من معماري. لأن دور المعماري يجب أن ينطلق من حاجات مجتمعه ويعالج مشاكله. لا أن يطرح عليه أفكارا تستخف بهمومه وتتعالى على أحلامه وتخاطب فئة خاصة هي فئة المترفين.

لا نستطيع أن نعزل المعماري عن هموم مجتمعه ولا أن نعزل العمارة عن ارتباطها بالمجالات الأخرى بما فيها السياسة، وهذه الأخيرة لا نختلف جميعا في كونها تتحكم في مصير العمارة والعمران وتقودهما حيث تريد وتخلق منهما أزمة أو تحقق بهما رفاهية لمجتمعاتها بقرار سياسي... عندما اتكلم عن العمارة من الزاوية السياسية لا ألقي خطابا خارج سياقه، لأن الأمور مرتبطة بعضها ببعض.

لو رجع الجميع لمشاركاتي الأولى في هذا الموضوع لن يجدوا أبدا بين طياتها رفضا لشئ أسمه التقنية... نحن نقبل ما يضيف إلينا شيئا جديدا ننتفع به ونرفض ما نراه ضارا، وقضية أن التقنية سلاح ذو حدين- أمر مفهوم- ولكن إذا غلب ضررها نفعها، فإن الأمر يستوجب أن نأخذ جانب الحيطة والحذر.

وسأضطر إلى الخوض في التفاصيل أكثر لأن الجميع يصر على أنني أرفض التعاطي مع التقنية- رغم أن ما ذكرته سابقا ينافي هذه التهمة- الهاتف المحمول، الكمبيوتر، الإنترنت وغيرها من التقنيات النافعة، نعم هي صناعة غربية، وكما قلت سابقا، أنا لست عدوا للغرب بمجرد كونه غربا- هذه جميعها أضافت لحياتنا نقلة نوعية غلبت فيها المنفعة على المضرة، لهذا نقبل عليها جميعا دون أي تحفظ مع أخذنا بأسباب الحيطة والحذر حتى لا تغلب مضارها على منافعها الجمة.

أين نحن من هذه البيوت؟ هل تجاوزت مجتمعاتنا العربية أزماتها العمرانية وحلت مشكلة الإسكان بحيث نستطيع أن ننتقل بتفكيرنا إلى مرحلة أخرى أكثر رفاهية؟

رأيت في هذه المقالة إستخفافا شديدا بمشاعرنا وعقولنا، رأيت فيها تسويقا لقيم تتنافى مع قيمنا.... أرجو منكم جميعا أن تعيدوا قراءة كل سطر في تلك المقالة، وتدبروا في معانيها، وبعدها نستطيع أن نناقش بوضوح أكثر وبموضوعية أكبر.

أخي محمد الواثق، لا تفرح بالمال الذي أعطاك الله إياه، لأنك ستسأل عنه في قبرك مرتين، من أين أتيت به" فإن كان حلالا" ، فستسأل فيما أنفقته. وهو أمانة لديك و لأخيك المسلم المحتاج حق فيه... ولا أظن أن حمد النعمة يعني الإسراف أو صرف المال في أمور ضررها أكثر من نفعها.... طبعا أنا لا أحسدك، لأنني والحمد لله قد أغناني الله من فضله، ولكني لا أريد أن أنسى أن هناك إخوة لي في الدين يحتاجون أن أنظر إليهم وأتكلم عن همومهم وأعايش حاجتهم للسكن الملائم والعيش الكريم.

على ذكر أن الغرب لا يحتاج لأن يعرف ماذا نأكل وأين ننام، سأحكي لك قصة واقعية يعرفها إخواننا المصريون بأدق تفاصيلها، وهي تبدأ مع أول يوم دخل فيه الفرنسيون إلى مصر وتحديدا القاهرة، حيث بادروا إلى قتل جميع الحرفيين والصناع، وكانوا يعرفون أماكن تواجدهم وكأن أحدا ما يدلهم عليها واحدة بواحدة، فهل تعرف من الذي دلهم وأرشدهم إلى هؤلاء الحرفيون وأماكن تواجدهم؟ هل عرفتهم؟ إنهم السواح الذين تقاطروا على خان الخليلي، يرسمون ويسجلون ملاحظاتهم ويتبادلون أطراف الحديث مع الحرفيين في أدق تفاصيل حياتهم.... وهل تعرف لماذا قتلوهم؟ سأترك لك الإجابة.

لا أنسى أن أكرر اعتذاري لأخي Arch- M فأنا لا أقصد الأساءة إليك وخصوصا أنك عائد إلينا بعد غيبة طويلة، ومعك هذه المقالة التي حركت فينا شجونا، وأيقضت فينا حواسا ماتت من قلة الموضوعات التي تستحق الجدل والنقاش المثري والمفيد. وكوني لست متفقا مع كاتب المقال في طرحه، لا يعني بالضرورة أني أرفضه أو أقصي حقه في التعبير عما يراه صائبا... وكما قال أسلافنا، إختلاف الرأي لا ينزع للود قضية.

خالد صلاح:
اعذروني لاني لا اجامل ولا استرضي احد ..ولا احب حواشي الكلام .. طبع سيء تعلمته طوال حياتي و خسرت بسببه الكثير ولازال يرضيني واعتبره ميزة ..

أولا، لا حكر لأحد علي هذا المنبر أو سواه .. ولا لأحد صك عليه .. طالما أن الموضوع نشر للمناقشة فحق لكل أن يبدي رأيه ومن لا يقبل فعليه ان ينشركلامه في مكان آخر يملكه ويختص به .

اما الموضوع .. فمن العجيب يا اخي ان نسمع عن قوم متخلفون ومصنفين رسميا وعالميا أنهم من العالم الثالث .. ( لانه لا يوجد عالم رابع طبعا) ان يتحدثوا عن قمة التكنولوجيا والتطور ونحن في اخر سلم الحضارة او حتي اسفله ..والغريب هو الامثلة .. الموبايل والكمبيوتر والنت .. نعم صحيح هل نستخدمها ؟؟ نعم يفاخر كل بلد بعدد المستعملين للانترنت فيه .. اغلق المواقع الجنسية والدردشة والشات والكلام الفارغ .. ولنري كم سيصبح عدد المستعملين للانترنت ..
اما الموبايل فمصيبة اخري ... كل من هب ودب اصبح يستعمله من لديه عمل والعاطل .. نعم الغرب سبقنا للموبايل ولكن كيف يستعملونه .. من الذي يربح من شركات الموبايل العربية (((( الاكثر استخداما في العالم ))) هل هي الشركات الغربية ؟؟ نعم .. ولمن تذهب الارباح ,,,,, الي اهل الغرب ..

والان اصبحنا نتحدث في الجرائد عن البيوت الذكية .. نحن العرب الأمة المهددة والشعوب المغيبة والضائعة .. الأمة التي تشتكي من العاطلين، ستصنع لهم بيوتا يأتي فيها روبوت ليحملك الي الحمّام.

كان الله في عون اهلنا في لبنان الذين قصفت بيوتهم الفقيرة بالقنابل والصواريخ .. وهم الان يلتحفون السماء حينما يقرأون هذا المقال .. وكان الله في عون اخواننا في فلسطين الذين يسكنون المخيمات منذ عشرات السنين .. اما في مصر فكان الله في عون كل فرد من السبعون مليونا الذين يسكنون بيوتا تقتلهم اكثر ما تحميهم ..

والله، من الخيبة أن نتحدث عن البيوت ذات الروموت كنترول ونحن حتي لا نبني بيوتا من الطين للاجئين والمشردين في كل دولة .. ولكنها خيبة أصابت الأمة .... مثلما أصابها العديد من الآفات التي نخرت عظامها ولحمها ولم تبق منها إلاّ الجلد.
هذه وجهة نظري.

حمادة راس:
أرى أن هناك الكثير من الردود وهناك تباين كبير وحاد رغم أن الموضوع مازال فى طور الاحلام ولم ينفذ في أي مكان من العالم.

شكرا.

جمال الهمالي اللافي:
أخي العزيز، خالد صلاح
أوجزت فأحسنت التعبير ولخصت فأكملت التعبير عما يجول بخاطر كل عربي مسلم غيور على أمته...

ولكن ما فهمته من عباراتك أن مشاركتي الأخيرة تحمل شيئا من المجاملة أو الاسترضاء، وهو أمر لم يخطر ببالي حتى ولو للحظة عابرة، بقدر ما هي، سعي لتصحيح بعض المفاهيم المغلوطة والتي درج البعض عن حسن أو سوء نية على إلقائها جزافا على كل من يحاول أن يصحح الكثير من المغالطات التي بدأت تشوب مناحي حياتنا... فعندما نتكلم عن القيم الإسلامية فنحن نتكلم عن التشدد والإرهاب والتفجير والقتل. وعندما نتكلم عن التراث والأصالة، فنحن ندعو للتخلف والنقوص إلى الوراء. وعندما نتكلم عن مخاطر الإستخدام السئ للتقنية فنحن ندعو لمعادات الغرب وتعميق الفجوة بيننا وبينهم.

أخي العزيز، خالد صلاح
ما أقوم به هو إدارة حوار بالتي هي أحسن، لأنه أقرب السبل لترطيب القلوب وجمعها إلى غاية واحدة، وما القسوة التي تغلف بعض المشاركات إلا حالة طارئة تستدعيها الضرورة عندما لا يكون هناك بد... بعدها نعود لنناقش بهدوء، فنحن فبل كل شئ أخوة في الله ولسنا أعداء نتسابق على النيل من بعضنا... فقط تذكر دائما أنني لا أعتذر عن ضعف، بل عن قوة الواثق من قناعاته.

جمال الهمالي اللافي:
أخي العزيز، حمادة راس
خير لنا أن نناقش الأفكار في مهدها ونقيّم ما فيها من مزايا ونتدارسها لتصحيح العيوب والإرتقاء بها لتكون أكثر توافقا مع ظروفنا ومتطلباتنا. من أن ننتظر حتى تطبّق ونجني ثمارها مآسي وكوارث بيئية واجتماعية.

أعتقد أننا نسير في الطريق الصحيح.

د. تخطيط:
موضوع جميل جدا ومشوق للنقاش فيه.

خالد صلاح:
الاخ جمال .. بالتأكيد وجهة نظرك هي الأصح .. واعتذر للجميع إن كانت هناك حدة في التعبير عن رأيي ولكن هناك أمورا أجدها من المسلمات التي تمثل حدودا فاصلة لا تمس (( فيما يخصني طبعا )) ..

اعتذر مرة اخري لناقل الموضوع والاخوة الزملاء.

معماري ناقد:
السلام عليكم، 
احييكم اخواني الاكارم ولكم مني كل الاحترام .
أحيي من طرح الموضوع وأحيي الاخ جمال على طرحه الملتزم والمتبني لمصالح الامة قبل كل شيء , وهذا ما يجب ان يكون عليه حالنا كمعماريين مسلمين هو ان نفكر ونبدع ونضع مصلحة أمتنا نصب أعيننا , وكذلك باقي أبناء الامة، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: " من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم ".
اما بالنسبة لموضوع البيوت الذكية فهي في الحقيقة احلام وخيالات لن تجد لها في ارض الواقع ولعلك تقول اني ابالغ .

يا اخي، في الغرب، الذين يتقبلون هذه الافكار ويقبلون عليها قد عافت انفسهم القوالب الالكترونية التي يعيشون فيها , اصبحو يهربون من تقدم التكنولوجيا واقفاصها ليقضو ايامهم في جوف الطبيعة البكر في افريقيا وغيرها من بقاع العالم , انهم يتوقون للعودة لبشريتهم بدل القوالب الالية التي تحيط بهم من كل صوب , وهم مجتمعات مفككة اسريا وتقبل كما قلت هذه الافكار فما بالك ان يطبق الامر علينا كمسلمين الروابط الاجتماعية والحفاظ عليها هو امر مطلوب منا بامر الله , ان تتحول هذه العلاقة لمجموعة معلومات يزودك بها جهاز كمبيوتر او هاتف محمول ؟؟

إن الفكرة أخي الكريم قد أهملت أننا بشر ابتداءا، عدى عن كوننا مسلمين، وأخذت تتعامل معنا كروبوتات تتحرك بالطاقة وتقف بانعدامها , فلا مشاعر ولا روح ولا نفسية وهذا طبعا تتفق معي انك لا تستطيع اغفاله في البشر , والحقيقة ان احدنا يبحث عن اللحظة التي يتخلص من كل ادوات التكنولوجيا هذه عند فراغه من عمله ويخلد لعائلته وسكنه .

من هنا فان ما ذهب اليه اخي جمال من اعتبار الموضوع الهية يلهوننا ببريق شكلها , فانها لا تحوي بداخلها الا كل تعب وضنك ونحن همنا ان نرفع الضنك والثقل عن كاهل الناس بسبب ازدحام وتكالب هموم الحياة على رؤوس العباد .بوركتم


أحمد فيتروني:

السلام عليكم...
اسمحوا لي أن أشارك في هذا الموضوع الساخن و المثير للاهتمام.....لقد لفت نظري مقالاتكم وأجوبتكم...

بداية .. هدف العمارة الاساسي....هو تأمين مأوىً..دائم للانسان يحتمي به و يؤمن له الحاجات الاساسية...التي تساعده في خوض الحياة....أنا لا اميل لطرف على حساب الاخر... ففي كلتا الحالتين، هناك تأمين حاجات ...ورفاهية..وتسهيل لحياة البشر...فعندما ننطلق من مجتمعاتنا العربية والاسلامية وحاجاتها الاساسية نسعى دائماً لاحتواء تلك المجتمعات لا تكبيلها.....ففي الحلول المعمارية التي وجدت أكان من خلال شبكة المدن العربية القديمة و طرزها..و نسيجها المعماري...و الحلول المعمارية ... للمناخ و مراعاة حرمانية المنازل و غيرها...تامنت راحة تلك المجتمعات...و حلول لمشاكلها...و مع ذلك يجب علينا التماشي مع التطور و التكنولوجيا ... و الا لما كنا نتناقش في هذا الموضوع أصلاً...ولكن علينا ان لا نبالغ بتلك التكنولوجيا...فعندما عرض علينا الاخ Arch_m تلك المقالة قصد أولاً اطلاعنا بكل شي ء جديد....و ثانياً تحفيزنا على البحث عن تلك التكنولوجيا...؟؟ و لكن تلك العمارة لاتخدم الكثير من الناس...فهي تخدم بالتأكيد شريحة صغيرة ومعينة....من الناس.. والتي هي أصلاً تكون مرفهة أكثر من غيرها....و نحن كمعماريين نحاول المساعدة للحصول على حياة افضل لشريحة أكبر... وعندما قام الاخ جمال الهمالي بالرد على تلك المقالة.. فقد قام بذلك من باب الغيرة على حالتنا الحزينة من الاقتباس و النسخ فقط. و الاهتمام بزينة و قشور الجديد في العمارة....
فهو أراد أن يصحينا ..ويذكرنا بواقع حالنا...فلو أننا بدأنا...بالاهتمام بالمشاكل الحالية والانية..لكل مجتمع عربي و سعينا لايجاد حلول عملية و مفيدة لصالح الاكثرية...كالاكتظاظ....وغيرها...و تو فير حياة ميسرة اكثر.....لكان من حقنا...الابتعاد بالعمارة الى الترف..والكماليات... و ليس الانترنت....هو الحل الامثل...لكل شيء دائماً ...

تعليق شخصي : عندما تتحكم الالة باعمالنا و تصرفاتنا ابتداءً من اصغر شيء الى اكبر شيء...... لا يصبح لكثير من اعمالنا و صرفاتنا اي معنى او حتى اي وجود.... ولن تشعر باي شيء حميم حتى في بيتك....اذا كان فتح نافذة غرفة النوم صباحاً سيكون الياً....او حتى تحضيرلقمة طعام محصور بالات و ماكينات....فلا نفع لجماليات العمارة و اشكالها....

وار جو من شخص محدد ان يشارك في هذا الرد


خضر أسعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بداية إن كل ما قيل يصب في خانة النقاش البناء ولو اختلفت الآراء ... ذلك لأن الموضوع يشكل بعداً أوسع من كونه نقاشاً حول إشكالية معمارية بقدر ما هو تجسيد لإشكالية أكبر هي إشكالية العولمة والتقليد المفرط وطمس الهوية....
وقد لا يعني هذا - في ما يتعلق بالتطور العمراني - أن الغرب يسعى من خلال أبحاثه طمس هويتنا ، إلا أن العولمة بشكل عام أثرت بمفهومها الفلسفي وتبعاتها السياسية على تفكيرنا بشكل عام ، ما أدى إلى تحول الإشكالية من إشكالية طمس للحضارة - من قبل الغرب - إلى إشكالية انجراف أعمى وراء تيار العولمة - من قبلنا - وذلك لنقص فينا
من هنا لا بد أن نعي نقطة الضعف الكامنة فينا، والتي أدت في ما يتعلق بالعمارة ، إلى رؤية نماذج مطابقة لعمارة الغرب في عالمنا العربي وبيئتنا العربية دون أدنى دراسة أو تعديل ...
فعجلة التطور العمراني في الغرب ليست هي المشكل ، وليس من الموضوعية أن نهاجمها بهذا العنف ذلك لأن الغرب يحقق من خلال هذا التطور السريع أهدافه ورغباته النابعة من ثقافته للحياة ، إلا أن النقص الذي يعترينا في ما يتعلق بالأبحاث المهيئة للتطوير العمراني مع ما يناسب ثقافتنا وبيئتنا ، وبعدنا عن القراءة والتحليل ... هو أصل الاشكالية ما جعلني أستحضر قول الشاعر : نعيب زماننا والعيب فينا ...

ختاماً ، لن ينتهي الكلام عن هذا الموضوع بهذه السرعة ، كما لن يقتصر الحوار والنقاش حول هذه الإشكالية على هذا المنتدى ، لأن الموضوع أكبر من مجرد كلام إنه مجال بحث ودراسة ومن ثم تطبيق وتجسيد على أرض الواقع .... فعلى يد من يا ترى سيوضع حجر الأساس ....

أحمد حسني رضوان:
الاخ خضر اشكرك علي هذا الرأي المتزن العقلاني الخال من الانفعالات والتشدد، وهذا هو ما نحتاجه كي نتطور ونتحرك من مرحلة الجدل والحديث المنفعل المتشدد بل والمتعصب احيانا لرأي ما علي حساب آراء الآخرين، وعندما نحلل الموضوع الذي نتحدث فيه علي مدار حوالي اسبوع نجد ان صاحبه لم يكن ليتوقع او يتخيل ان هذه الفكرة التي اقتبسها من آخرين واراد من وجهة نظره ان يفيدنا ويثرينا بمجال جديد ....والا لما فكر للحظة واحدة في طرح الموضوع او هذه الفكرة


واسمحوا لي ان استأذنكم في اغلاق هذا الموضوع والانتقال بهذه الطاقة التي ساسميها فرضا" النقاشية"" الي مناقشة موضوعات أخرى.

واتوجه بالشكر لكل من ساهم وشارك في هذا الحوار الممتع

جمال الهمالي اللافي:
الأخوة الأعزاء
أرى أن الموضوع بدأ يأخذ منحى أكثر جدية وموضوعية من خلال تفاعل أعضاء الملتقى معه... لهذا فستأخذ أيضا الردود عليها منحى موازي يتسم بعمق الطرح، وهو ما يستدعي التأني في الرد... وخصوصا أن البعض لا يزال يصر على أن هناك إتهامات للغرب تفتقر للمصداقية وعداوة معه ليس لها أساس.

لهذا سيكون لي رد مستفيض في مشاركة أخرى.

Arch_M:
اشكركم جميعا وخصوصا اخي جمال اللافي وخالد صلاح
كما قيل اختلاف الرأي لايفسد من الود قضية وارجو ان لاتسيئوا فهم اني اعترض على كلام ونقد ضد المقال الذي لا يحتاج إلى تعليق فهو واضح وضوح الشمس...اعذروني ولكني اعجبت بهذا المقال من ناحية التقنية المستخدمة وهي ليست جديدة فهي موجودة في افقر المنازل العربية فابسط منزل يحتوي تلفزيون واتصالا بالقمر الصناعي والفضائيات رغم اني انقم والعن كل يوم اغلب الفضائيات العربية لوجود مايُهم (بضم الياء) الاسرة العربية من رقص وعري وفضائح اخرى ونبتعد عن قضايا مثل لبنان وفلسطين القضية الازلية حتى يوم الدين..كل هذا فكرت فيه ولكني ماجعلني افكر في المقال وطرحه في المنتدى هو استخدام التقنية الموجود اصلا في افقر البيوت العربية واصبح ثابت من الثوابت الموجودة في المنزل العربي اعلم ان الكل ليس ضد التقنية ولكن هناك حدود ولذلك ارتأيت ان يكون هناك نمط وتصميم للبيوت الذكية العربية ويصبح ثابت من الثوابت قد تقول لايهمنا نعم لا يهم ولكن اذا رايت الجوال فهو غير مهم ولكن اصبح مهم والنترنت اصبح مهم والتلفزيون اصبح مهم والدش اصبح مهم نحن الذين جعلناه مهما في حياتنا ونستطيع جعل البيوت الذكية مهمة في حياتنا...
ولكني اجد ان ليس الكل من يريد مثل هذه البيوت ولكن لايمنع ان استخدم كل ماستطيع في التقنية من ناحية مادية ومعنوية في بيتي لكي اجعله ذكيا قدر ما استطيع وهذ ليس كلامي فقط ولكن حتى المعارضين هنا والمختلفين في الرد يريدون ذلك ويبذلون جهدهم لجعل بيتهم ذكيا قدر مايستطيعون ماديا او معنويا..فهي امور تجري في دمنا وحياتنا ولكن نهاية القول وخلاصته هل منا من هو عربي ذكي لكي يستطيع ان ينتج لنا مثل هذه البيون العربية الذكية؟..يستطيع ان يفهم مجتمعنا وثقافتنا والآمنا لكي يصنع لنا بيوت عربية ذكية تلائم ماسبق ذكره...هذا ماردت قوله

وشكرا لكم وللجميع على ماتم مناقشته .

جمال الهمالي اللافي:
إختلاف الرأي لا ينزع للود قضية، أمر اتفقنا عليه جميعا... ولكن لا يعني ذلك الإلتفاف على بعض الآراء وتصنيفها ضمن قائمة الإنفعال والتشدد لمجرد مخالفتها لبعض الآراء الأخرى. لأننا بذلك نوسع من دائرة الخلاف ونصنعها بأيدينا.

كذلك سنترك الغرب الذي لا نختلف جميعا على أنه يمارس حياته الطبيعية بمنأى عنا، وسنترك في الوقت نفسه ما يدبره لنا ضمن حدود قناعات كل واحد فينا لأننا لن نصل إلى نتيجة.

ولكن لنبقى في دائرة القناعة بأن" العيب فينا وليس في سوانا " التي أكد عليها كل الأخوة المشاركين بمن فيهم شخصي الفقير إلى الله... ومن هذه النقطة تكون البداية لحوار جديد، نرجو أن يكون نفعه أكثر من ضرره.

والسؤال المطروح/ إلي أي مدى سنواصل حالة التبعية والتقليد؟
أما آن الأوان لنصحو من غفلتنا؟ ونعيد ترتيب بيتنا العربي والإسلامي، ونخطط لمستقبلنا بعقول مفكرينا وسواعد شبابنا.
متى نستطيع تجاوز إخفاقات القرن العشرين؟ وننطلق في رحاب التجديد والإصلاح المعتمد على فهمنا لواقعنا المعاصر واحترامنا لموروثنا الثقافي.


Arch_M:
كلامك جميل يا عزيزي اللافي وأوكد عليه انه إلى متى هذه التبعية أن كان لابد من صنع بيوت ذكية فهل كانت بسواعدنا وشبابنا هل هي ضرورية لجعلها ثابت من الثوابت هل هي فعلا ستؤثر على موروثنا العربي وثقافتنا العربية..وحضارتنا العربية...؟؟؟؟؟
اعذرني لأني اضيف هذه الاسئلة على سؤالك.

جمال الهمالي اللافي:
أخي العزيز/ Arch _ M
لا يختلف إثنان على أهمية التقنية الرقمية أو الميكنة بصفة عامة، ولكن الاختلاف على طريقة توظيفها وأقلمتها مع ما يضيف جديدا إلى حياتنا دون أن ينتقص من قيمنا أو يعرض خصوصيتنا للتهديد.
وليس هناك في حالة حسن استثمارنا لهذه التقنية وجعلها في إطارها الصحيح من أن تصير في يوم ما جزءا من تراثنا. ولكنها لن تصبح ثابت من الثوابت لأن التقنية شئ متغير. والتوابث تتمثل في القيم الدينية والظروف البيئية.

ما يهمنا في الموضوع هو البحث عن طرق جادة وعملية لتحريك العقول العربية وسواعد شبابها لبناء نظريات معمارية تلبي احتياجاتنا وتحترم ثوابت الأمة وقيمها، وأيضا إعداد دراسات مواد البناء المحلية وطرق تنفيذها واستخدامات التقنية الطبيعية في معالجة الظروف البيئية.


Arch_M:
ان شاء الله نحن لسنا بمختلفين سوى فكريا فهناك من يؤيد هذه التقنية وهناك من يعارضها ولكل فريق له اسبابه ومبرراته..فاسمعينا رأيك عزيزتي..فقط ياجماعة التقنية ليست عيب او كلها اخطاء ولكن استخدامها قد يكون هو العيب وهو الخطأ..

اخي احمد راس، على فكرة بيل جيتس منزله مصمم على طريقة هذه البيوت الذكية..هذا ماعلمته مؤخرا..اي انها بدأت تطبق كحقيقة وليست حبرا على ورق.



لمتابعة هذا الموضوع يمكنكم زيارة الرابط التالي على موقع ملتقى المهندسين العرب:
http://www.arab-eng.org/vb/t53693.html

تعليقات

  1. It's truly a great and useful piece of information. I'm glad that you shared this useful info with
    us. Please keep us informed like this. Thanks for sharing.


    Here is my homepage :: causes of back pain

    ردحذف
  2. Vегy goοd article. I am going through many of thesе issues
    аs wеll..

    Also visit my website hemroids

    ردحذف
  3. Hey there, You've done an incredible job. I will certainly digg it and personally recommend to my friends. I'm confident they'll be benefited from this website.

    Feel free to visit my web blog: voyance

    ردحذف
  4. Hеy I am ѕo thrilled I found your site, I reаlly fοund you by mistake, ωhile I ωas researchіng
    on Digg fοr somethіng else, Rеgardless I
    am here now and would just liκe tο sаy thanks a lot for a incгedіble poѕt аnԁ а all round еxcіting blog (ӏ also lοvе the themе/design), I ԁοn’t
    haѵe time to look over it all at the mіnutе but I havе bοok-maгkeԁ it and
    аlѕo adԁеd уour RЅS feeds, so
    when ӏ haνе time I will be back
    to reaԁ а great deal mоre, Please dо keеp uρ thе superb
    b.

    Feel free to ѕurf to my ωeb blog :: click thе uρ сoming artіclе :: ::

    ردحذف
  5. Doeѕ youг ѕite havе a contаct ρage?

    Ι'm having a tough time locating it but, I'd like to ѕhoot yοu an email.

    I've got some ideas for your blog you might be interested in hearing. Either way, great website and I look forward to seeing it expand over time.

    My web-site; Hemroids-piles.com :: ::

    ردحذف
  6. Wow, thаt's what I was looking for, what a information! present here at this web site, thanks admin of this web site.

    Feel free to visit my homepage - Nagelpilz

    ردحذف
  7. Excellent post however , I was wanting to know if you could write
    a litte mpre oon this subject? I'd be very thankful if
    you could elaborate a little bit further. Many thanks!

    My web site Valium

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

محطات في السيرة الذاتية

الاسم : جمال الهمالي اللافي تاريخ الميلاد: الأحد غرة محرم 1377 هـ الموافق 28/7/1957 م. المؤهل العلمي: دراسة العمارة والتخطيط العمراني- بكلية الهندسة/ جامعة طرابلس.
الخبرة العملية/ -2012- مع بداية السنة وحتى شهر اكتوبر من نفس السنة. -ولمدة عشرة أشهر، كمنسق للجنة المستشارين ومستشار متعاون في مجالات الحفاظ على المدن التاريخية وطرق إدارتها- بجهاز إدارة المدن التاريخية. تم بعدها تقديم الاستقالة، لعدم وضوح برنامج عمل الجهاز وافتقاره للمصداقية والالتزام المهني من قبل القائمين على إدارته. والعودة بعدها للعمل الحر كمصمم ومشرف على تنفيذ المباني التي يصممها. -مدير إدارة المشروعات الهندسية- بشركة ميراث ليبيا للمقاولات والاستثمار العقاري.
2007- 2012- العمل الحر كمصمم ومشرف على تنفيذ المباني السكنية الخاصة. 2004- 2007 المدير العام ومصمم ومشرف على تنفيذ المباني بمكتب« المدرسة الليبية للعمارة والفنون» - مهندسون استشاريون. 2001- 2004 مصمم معماري ومشرف على تنفيذ المباني بمكتب« أبعاد»- مهندسون استشاريون. 1993- 1995 مصمم معماري بمكتب« الميراث للمعمار» - مكتب هندسي. 1990- 2001 باحث معماري ورئيس قسم الشؤون الثقافية …

التهوية الطبيعية في المباني

م/ آمنه العجيلى تنتوش

المقدمة تتوقف الراحة الفسيولوجية للإنسان على الثأتير الشامل لعدة عوامل ومنها العوامل المناخية مثل درجة الحرارة والرطوبة وحركة الهواء والإشعاع الشمسي . وللتهوية داخل المبنى أهمية كبيرة وتعتبر إحدى العناصر الرئيسية في المناخ ونق الانطلاق في تصميم المباني وارتباطها المباشر معها فالتهوية والتبريد الطبيعيين مهمان ودورهما كبير في تخفيف وطأة الحر ودرجات الحرارة الشديدة ، بل هما المخرج الرئيسي لأزمة الاستهلاك في الطاقة إلى حد كبير لأن أزمة الاستهلاك في الطاقة مردها التكييف الميكانيكي والاعتماد عليه كبير والذي نريده فراغات تتفاعل مع هذه المتغيرات المناخية أي نريد أن نلمس نسمة هواء الصيف العليلة تنساب في دورنا ومبانينا ونريد الاستفادة من الهواء وتحريكه داخل بيئتنا المشيدة لإزاحة التراكم الحراري وتعويضه بزخات من التيارات الهوائية المتحركة المنعشة . فكل شي طبيعي عادة جميل وتتقبله النفس وترتاح له فضلا عن مزاياه الوظيفية . وعلى المعماري كمبدأ منطقي عام البدء بتوفير الراحة طبيعياً ومعمارياً كلما أمكن ذلك ومن تم استكملها بالوسائل الصناعية لتحقيق أكبر قدر ممكن من الراحة مقتصداً في اس…

التخطيط العمراني والمرحلة الانتقالية في ليبيا

د. أحمد محمد الحضيري

"مقال يحمل بعض المقترحات بشأن التخطيط العمراني في ليبيا خلال الفترة الانتقالية، أضعه بين أيديكم، لعله يطرح قضية قابلة للنقاش".

إن التخطيط العمراني عملية متواصلة مع نمو السكان وتطور العمران، فلا ينبغي أن تتوقف عند مرحلة معينة أو تعلق إلى حين. وما ظهور العشوائيات في المدن والتعديات على المخططات إلا بسبب عدم مواكبة التخطيط للنمو العمراني الحادث فيها. وعندما أقول التخطيط العمراني فإنما أقصد العملية المتكاملة بدءاً من الجوانب القانونية والدراسات التمهيدية وعمليات إعداد المخططات العامة والتفصيلية والتصاميم المعمارية إلى الإجراءات التنفيذية والرقابية والمتابعة وضبط وحماية المخططات. إن الفترة الانتقالية التي تشهدها ليبيا في الوقت الراهن ما هي إلا فترة ممهدة لما بعدها، وهي فترة ليست بالقليلة على الرغم من محدوديتها. وفي ظل الاهتمام بالملفات العاجلة قد يتعرض التخطيط العمراني إلى عدم الاهتمام على اعتبار أن معظم قضاياه مستقبلية وغير عاجلة، وبذلك وجب التذكير بأن التخطيط العمراني يشمل النشاط العمراني اليومي سواء بالنسبة للأفراد أو للمؤسسات والهيئات، ونحن نحتاج إلى الانتبا…

من مدن جبل نفوسة

فرسطاء*

الأستاذ/ سعيد علي حامد
الزائر أو الدارس للتجمعات الاستيطانية في منطقة جبل نفوسة يلاحظ التشابه والتماثل في مواقع قراه ومدنه وفي خصائص معمارها حيث أن جميعها تقع على منحدرات التلال وشعب محصنة ومحصورة بين أودية. وجميع هذه التجمعات تحتمي بالظروف الطبيعية للمنطقة وتتشابه في مظهرها وأسلوب بنائها والمواد المستخدمة ونمط معيشة أهلها.
فرسطاء، قرية من قرى جبل نفوسة تقع إلى الغرب من طمزين، ويمكن الوصول إليها من مدينة كاباو التي تبعد عنها بنحو 6كيلومترات،في حينتبعد عن طرابلس في اتجاه الجنوب الغربي بنحو 240 كلم. ويمكن الوصول إليها بواسطة الطريق المعبد طرابلس، العزيزية، تيجي ويتفرع منه طريق نحو اليسار صاعدا الجبل وبعد نحو 13 كم يتفرع طريق نحو اليسار ينتهي بعد 4 كم. ليترجل الزائر سالكا طريقا صخريا منحدرا نحو الوادي فتظهر فرسطاء أمامه وقد انتشرت أطلالها على سفح جبل يمتد أسفله وادي واسع خصب هو وادي طمزين في حين يكتنفها سهل الجفارة من الشمال.
يستمد أهل فرسطاء الماء من عين تجري في ذلك الوادي  المليء بأشجار النخيل الزيتون ويزرع الأهالي في الأراضي المحيطة به الحبوب والبقوليات وغيرها.
أنجبت فرسطاء العدي…

المعلم/ علي سعيد قانة

موسوعة الفن التشكيلي في ليبيا 1936- 2006





جمال الهمالي اللافي

الفنان التشكيلي" علي سعيد قانة" هو أبرز الفنانين التشكيليين الذين عرفتهم الساحة التشكيلية في ليبيا... انخرط في هذا المجال منذ نحو أربعة عقود. ولد بمدينة طرابلس الموافق 6/6/1936 ف ترعرع في منطقة سيدي سالم (باب البحر) بمدينة طرابلس القديمة.والتحق بأكاديمية الفنون الجميلة بروما- إيطاليا سنة 1957 وتخصص في مجال النحت بمدرسة سان جاكومو للفنون الزخرفية، كما حرص خلال وجوده في روما على دعم قدراته الفنية من خلال دورات تخصصية في مجال الرسم الحر والطباعة والسباكة وبرز في هذه المجالات جميعا.•

التحق عند عودته إلى ارض الوطن بمعهد للمعلمين ( ابن منظور ) للتدريس سنة 1964ف• انتقل للتدريس بكلية التربية جامعة الفاتح سنة1973 ف• انضم إلى كلية الهندسة/ جامعة الفاتح بقسم العمارة والتخطيط العمراني سنة 1974- وتولى تدريس أسس التصميم و الرسم الحر لغاية تقاعده سنة 2001 ف• عمل مستشارا للشئون الفنية بمشروع تنظيم وإدارة المدينة القديمة.


مساهماته الفنية/
اقتنى متحف مدينة باري للفنون بإيطاليا لوحتين من أعماله الفنية.•
شارك في العديد من المعارض الفنية ف…

حول النمط المعماري والهوية المعمارية

صور من المشهد المعماري للمدن الليبية


د. رمضان الطاهر أبو القاسم*

تقديم/ شكلت الهوية عبر التاريخ احد الاحتياجات الرئيسة للإنسان وبتالي لوجوده علي سطح الأرض. في العمارة, استحوذت الهوية علي اهتمامات الكثيرين، غير إن جدل النقاد حول هذه الظاهرة ربط فكرة الهوية العمرانية بالعمارة التقليدية القديمة. ويستند هؤلاء النقاد في ذلك علي إن هذه العمائر التقليدية أظهرت نمطا معماريا متميزا ارتبط بالزمن والمكان الذي ظهر فيه وعكس إمكانيات محدودة للتطوير والتجديد.
الهوية المعمارية يمكن رؤيتها كنتاج معماري لإبداعات فنية، يحاول المعماري والمخطط من خلالها صياغة علاقته بالمحيط والموارد المتاحة وذاكراته ببعده التاريخي والحضاري والبيئي.                                                             خلال القرن العشرين، حاول رواد العمارة الحديثة نبذ الماضي والتنصل منه وتبني نموذج الإنتاج الصناعي المجمّع (mass production) في مقترحاتهم التخطيطية والعمرانية مما تسبب في تجريد أعمالهم المعمارية من كثير من أبعادها التاريخية والثقافية والاجتماعية العريقة وتحميل هذه الأعمال مفاهيم ودلالات رمزية " جديدة " ومحدودة الم…

البيئة والعمارة المحلية

دراسة تحليلية لمدينة درنة القديمة


م. غادة خالد الماجري

مقدمة/ اهتم الانسان منذ بدأ الخليفة بأعداد المكان الذي يوفر له الحماية من الظروف المناخية المتقلبة المحيطة به كمحاولة منه لخلق البيئة المحدودة الملائمة لتأدية كافة نشاطاته وقد تطورت هذه المحاولات من البدائية التلقائية وتقليد الطبيعة الي التعايش وتفهم الظواهر المناخية المحيطة ومحاولة التكيف معها باستخدام مواد البناء المتاحة بعد التعرف علي خصائصها وايضاً باستخدام وسائل واساليب بسيطة لا دخل للآلة او الطاقة الصناعية فيها تعالج الظروف المناخية طبيعياً لخلق الجو الملائم في الفراغ الداخلي . وفي هذه الدراسة سنتطرق الي تأثير العوامل البيئة الحضارية في تكوين النسيج الحضري في مدينة درنة والاساليب التي اتبعها الانسان الدرناوي للتكيف مع الظروف البيئية والمناخية لمدينة درنة. لمحه عن مدينة درنة/ موقعها وتسميتها / الموقع الجغرافي :
تقع مدينه درنة علي شاطئ البحر الابيض المتوسط وعلي خط عرض 32 شمالاً وخط طول 22 شرقاً يحدها شمالاً البحر المتوسط وجنوباً الجبل الاخضر ويمتد الطريق البري الساحلي ليربطها ببقية مناطق اقليم الجبل الاخضر من الشرق والغرب . شكل ( 1 ) م…

جماليات المكان*

قراءة في صور مختارة من عمارة البحر الأبيض المتوسط

جمال الهمالي اللافي


" أنا لا أريد أن يحاط منزلي بجدار من كل ناحية، وأن تكون نوافذي مسدودة.أريد أن تكون كل ثقافات كل البلدان منتشرة حول منزلي بحرية .لكني أرفض أن أنســـف من قبل أي منها". غاندي



مقدمة/ جماليات المكان... ربما يتبادر للذهن أن الحديث عن الجمال هو حديث عن المتعة والترف ولا يخرج عن كونه مجرد طرح فلسفي لا يرتبط بواقع الأمور. ولكن الحقيقة خلاف ذلك فالجمال يمثل واحدا من أربع مقومات تتعلق بمسألة الانتماء للمكان، وبالتالي للأمة والوطن، وهذه المقومات الأربعة هي/ §الملكية/ ملكية الإنسان للبيت الذي يسكنه أو الأرض التي يزرعها تعزز دوافعه وحرصه على الدفاع عنها ضد كل من يحاول أن يعتدي عليها أو يغتصبها. في حين يسهم تشتيث الملكية على أكثر من شخص واحد في ضياع روح الانتماء للمكان، وتسهل فكرة الهجرة إلى مكان غيره أو التفريط في الحق الضائع. يطرح جميل عبد القادر أكبر، سؤالا، في كتابه" عمارة الأرض في الإسلام": لماذا تدفع الشريعة الأعيان إلى الإذعان المتحد؟
ويجيب عنه بقوله: لأن اهتمام الناس بما يملكون لا يقارن باهتمامهم بما لا يملكون. و…

مشاريع معمارية

" بيوت الحضر" رؤ ية معاصرة للمسكن الطرابلسي التقليدي

تصميم وعرض/ جمال الهمالي اللافي
في هذا العرض نقدم محاولة لا زالت قيد الدراسة، لثلاثة نماذج سكنية تستلهم من البيت الطرابلسي التقليدي قيمه الفكرية والاجتماعية والمعمارية والجمالية، والتي اعتمدت على مراعاة عدة اعتبارات اهتم بها البيت التقليدي وتميزت بها مدينة طرابلس القديمة شأنها في ذلك شأن كل المدن العربية والإسلامية التقليدية وهي: ·الاعتبار المناخي. ·الاعتبار الاجتماعي ( الخصوصية السمعية والبصرية/ الفصل بين الرجال والنساء). ·اعتبارات الهوية الإسلامية والثقافة المحلية.
أولا/ الاعتبار المناخي: تم مراعاة هذا الاعتبار من خلال إعادة صياغة لعلاقة الكتلة بمساحة الأرض المخصصة للبناء، بحيث تمتد هذه الكتلة على كامل المساحة بما فيها الشارع، والاعتماد على فكرة اتجاه المبنى إلى الداخل، وانفتاحه على الأفنية الداخلية، دون اعتبار لفكرة الردود التي تفرضها قوانين المباني المعتمدة كشرط من شروط البناء( التي تتنافى شروطها مع عوامل المناخ السائد في منطقتنا). وتعتبر فكرة الكتل المتلاصقة معالجة مناخية تقليدية، أصبح الساكن أحوج إليها من ذي قبل بعد الاستغناء…

مدينة مرزق القديمة

التاريخ ، الواقع والآفاق


أ . منصور السنوسي حمادي
د. أحميد محمد ساسي
قسم الجغرافيا – جامعة سبها


نشأة المدينة :تضاربت الآراء والروايات حول تاريخ نشأة مدينة مرزق كما أشار إلي ذلك كثير من الرحالة الباحثين ويعزي ذلك إلى عدم احتفاظ المدينة بشواهد أثرية وذلك لعدم متانة هندستها العمرانية ، أو سجلات مدونة تحدد تاريخ نشأتها ، علي الرغم من قدم الاستيطان بها .
وترجح أغلب الآراء أن تأسيس مدينة مرزق القديمة ، التي تبدو أطلالها بارزة إلى العيان حتى الوقت الحاضر ، جاء علي يد أولاد محمد الذين وصلوا إلى السلطة في فزان في نهاية القرن الخامس عشر وأصبحت مرزق العاصمة السياسية لدولة أولاد محمد في عهد المنتصر بن محمد الفاسي في سنة 1577 ف (2) حيث بنى قصبة مرزق ( القلعة ) الحصينة التي اتخذها مقرا للإدارة والسكن .

ونرى أن الظروف الطبيعية للمنطقة من حيث وفرة المياه الجوفية وصلاحية التربة للزراعة قد ساعدت علي انتشار المزارع ونمو غابات النخيل مما جعل الزراعة الحرفة الأساسية للسكان قديماً . كما أن موقعها في المنطقة الوسطي من حوض مرزق ، الذي يشتمل علي سلسلة من الأودية التي يتصل بعضها ببعض حيث يمتد وادي عتبة في الاتجاه الغ…