أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

) فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ) سورة الرعد، آية 17

الأربعاء، يناير 14، 2009

ماذا يجب أن نقول نحن العرب عن محارق الهولوكست؟



  
جمال الهمالي اللافي


أنا لا أستغرب حدوث محرقة الهولوكست، بل أوكد عليها وربما أقول أن المحرقة ضمت أكثر من 6 ملايين ضحية ولا عجب... وليس هذا فقط بل أدين كل من يشكك فيها.

فليس مستغربا على الغرب هذه الوحشية فقد سجل تاريخهم الكثير من حروب الإبادة لشعوب العالم، منذ عهود الدولة الرومانية مرورا بالحروب الصليبية على العالم الإسلامي وحروب الإبادة ضد السكان الأصليين في قارة أمريكيا، والحربين العالميتين اللتين أشعل فتيلهما حكام الغرب واستخدموا فيها أعتى أسلحة الإبادة ضد شعوب العالم وعلى رأسها شعوب العالم الإسلامي... وصولا إلى حروب الإبادة المستمرة ضد شعبنا في فلسطين ودعمه للكيان الصهيوني الغاصب الذي زرعوه في قلب الأمة ليمارس دوره نيابة عنهم وبكل حقارة. كما لا ننسى حروبهم التي أشعلوها في أفغانستان والعراق والسودان ولبنان.

لا يجب علينا أن ننكر محرقة الهولوكست ضد اليهود... بل الواجب إدانة هذا الغرب الظالم. وتعداد مذابح الهولوكست التي اقترفوها بحق شعوب العالم... فهم يطبقون آلية الاختزال التي تعلمناها منهم... هم يريدون أن يختزلوا مذابحهم ضد شعوب العالم في مذبحة واحدة سلطوا عليها الأضواء وحاربوا من أنكرها كي لا تتفتح الأذهان عن مذابحهم المنسية والجديدة.

الحروب الصليبية قامت قبل أن تقوم للكيان الصهيوني قائمة، حروب الإبادة ضد مسلمي إسبانيا قبل ذلك.... جرائم فرسان مالطا ضد الشعب الليبي في القرن السادس عشر وضد شعبنا في العراق الآن، ليست بدعم من الكيان الصهيوني، بل العكس فإن من يدعم هذا الكيان بأحدث أسلحة الدمار والحرق الفسفورية منها والجرثومية هي أكبر دولة في الغرب الصليبي ومن ورائها كل دول أوربا دون استثناء.

الكيان الغاصب نفّس عن أحقاده التاريخية تجاه أمتنا الإسلامية عندما مهد له الغرب احتلال فلسطين وهو الذي يرعاه ويحميه ويزوده بكل أسباب الاستمرارية والبقاء.


لا تنسوا... لا تنسوا... لا تنسوا أو تتناسوا أن من جمع إخوتنا في صبرا وشاتيلا ومعسكرات قانة ومدارس غزة هم من يسمون أنفسهم جنود الأمم المتحدة واليونيفيل والأنوروا وهم من جيوش دول أوربا.... خدعوا الجميع حين أدّعوا أنهم سيوفرون لهم الحماية ثم أغلقوا عليهم الأبواب وتركوهم ليد السفاح ليعمل فيها قتلا وقصفا... ثم ماذا فعلوا:

تأسفوا... ثم صمتوا... ثم واصلوا دعمهم للجزار وتغاضوا عن جريمته. لماذا برأيكم؟

لأنهم وبكل بساطة طرفا رئيسيا فيها.... ومن خلالها يشبعون نهمهم لمنظر الدماء التي تعودوا على أن يريقوها من أجساد الشعوب الأخرى التي لا يرون فيها أكرم عليهم من مرتبة الكلاب" أكرمكم وأعزكم الله".... فهم الشعب الآري. الشعب فوق مستوى البشر.

لهذا فلنحارب الغرب بالسلاح الذي يشهرونه في وجوهنا... وهو محاربة كل من ينكر الهولوكست بأنه معادي للسامية.

أولسنا نحن العرب ننتمي للشعوب السامية.... فلنرفع قضيتنا ضد الغرب بمعاداة السامية، بل بمحاربة السامية وانتهاكه لحرماتهم وتقتيلهم لشعوبهم واغتصابهم لأوطانهم وتشريدهم لأبنائهم.

والخلاصة أن هولوكست الغرب لم يحرق ويقتل 6 ملايين يهودي فقط بل الرقم أكبر من ذلك... إنه بعدد الملايين التي أحرقوها منذ نشأت الدولة الرومانية وحتى اليوم.

كم سنقول عن عدد الذين أحرقوا في الهولوكست مليار أم مليارين أم ثلاثة أم أكثر من هذا.... لا تستغربوا الرقم 6 ملايين فهو قليل بل لا يساوي شيئا في حجم جرائمهم ضد شعوبنا وشعوب العالم.

لهذا أرى أن نركز على جريمة الهولوكست التي يريدونها سيفا مسلطا علينا وعلى كتّابنا ومثقفينا وشعوبنا... ونردها عليهم وفي نحورهم... ولنوجه لهم أصابع الاتهام والإدانة، بدلا من أن ننكرها... ولنطالبهم بالتعويض عن كل جرائم الهولوكست التي ارتكبوها بالأمس ضد كل شعوب العالم واليوم ضد أهلنا في غزة.

لا تسكتوا عن جرائمهم فلعبة الاختزال هي صناعتهم... يريدوننا أن نركز على لعبتهم الوضيعة بني صهيون وننسى أو نتناسى أنهم هم من يحركون هذه الدمي من وراء الستارة وهم من يخرجون هذه المسرحية القاتمة السواد على أرض الواقع.

لتتعالى صرخاتنا في وجه كل حكام الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية

كيف ستكفّرون عن محارق الهولوكست التي تجري بعلمكم ودعمكم اليوم في غزة؟

يا من تجرمون معاداة السامية.... ها نحن الساميون نطالبكم بتجريم أفعالكم في غزة وتوقيع الجزاء الذي تستحقونه على أنفسكم... وإن لم تفعلوا ولن تفعلوا.... فانتظروا جزاءً من لدن حكيم عليم.

وانتظروا جيش صلاح الدين... ولكن هذه المرة لن يكون في قلوبنا مكانا للتسامح، فقد نسفته قنابلكم الحارقة.




مداخلات/

إبراهيم أسامة
دا أنا طلعت مش عارف أي حاجة الله المستعان، محارق الهولوكست، جرائم نازية... مفيش حد ينوبه فيّ ثواب ويفهمني أي حاجة؟!

ردا على سؤال الأخ الكريم/ إبراهيم أسامة
أخي إبراهيم أسامة
سوف أتولى توصيل الرسالة إليك لكي تفهمها كما يجب أن يفهمها كل ذي عقل رشيد:
هل حقا يمتلك حفدة القردة والخنازير كل هذه الشجاعة والجرأة ليواجهوا مليار مسلم وفي عقر دارهم ويقومون بكل هذه الجرائم الوحشية من تقتيل للأطفال والنساء والشيوخ ومن تدمير للبنى التحتية لمؤسسات الدولة الفلسطينية دون أن يخشوا العواقب، لولا اطمئنانهم لدعم ومساندة الغرب لهم؟

إذاً، في هذه الحالة علينا أن نقطع رأس الأفعى كي يموت الجسد ويترهل.... يجب أن نقطع عليهم حبل الناس الذين يساندونهم ويحركونهم من وراء الستارة.

ساسة الغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية وحتى ساعات الأمس وبرغم ما يشاهدونه على شاشات التلفاز من خراب ودمار وتقتيل للأطفال والنساء، لا يزالون يصرحون بأنهم يتفهمون الموقف الصهيوني في الدفاع عن أمنه.

وأي أمن هذا الذي يدافع عنه هذا الكيان الغاصب لأرض الغير... وأي أمن يخشون انفلاته منهم وهم يعلمون يقينا أن حكومات العرب أشد بطشا منهم بمن يحاول مجرد التفكير في مقاومة احتلالهم ولو برمي حجارة صغيرة على حدودهم التي اغتصبوها.

أسلحة الدمار الشامل تصلهم كل يوم عير جسر جوي وبحري وبري من كل أصقاع العالم... وفي المقابل تقف الجيوش العربية بكامل عدتها وعتادها الحربي لتحرس الحدود وتدمر حتى الأنفاق التي ترسل عبرها مواد التموين والغذاء والوقود وبأغلى الأسعار لشعب محاصر، أعزل إلا من إيمانه بقضيته وأن الله ناصره ولو بعد حين.

هذه الأسلحة والعتاد الحربي التي يمتلكها العدو الصهيوني تصنّع في أوروبا وتختبر نتائجها المدمرة والمشوهة لأجساد الضحايا على إخوتنا في أفغانستان والعراق بالأمس القريب واليوم على أهلنا في غزة.

بني صهيون حثالة العالم، حفدة القردة والخنازير لا يجرؤون على رفع صوتهم في وجه طفل صغير من فرط جبنهم... نراهم اليوم أكثر قسوة وأشد ضراوة علينا، نحن الذين آويناهم ورعينا مواثيقنا معهم واستقبلنا من نجى منهم من مذابح محاكم التفتيش في إسبانيا ومذابح الألمان.

لماذا هذا التحول لقتلة الأنبياء وخونة المواثيق والعهود؟!إنه وبلا شك الدعم المادي والمعنوي.... الدعم العسكري والاقتصادي والسياسي والاستخباراتي الذي تقدمه لهم أوربا على طبق من جماجم الضحايا من شهدائنا بالأمس واليوم وكل يوم يأتي.
ولن يتوقف هذا الحصد لأرواح الشهداء، حتى نصحوا من غفلتنا ونعرف مكامن قوة عدونا فنتجه صوبها لنجفف منابعه ونقطع إمداداته.
لن نبرئ بني صهيون من جرائمهم بحق أمتنا... ولكن أيضا لن نتغافل عمن يسانده ويقدم له الدعم.

وإن كان المأفون بوش قد استفتح حربه الصليبية على المسلمين بشعاره الذي قرر فيه :" من ليس معي فهو عدوي"....

فليكن ردنا على ذلك:
من صادق عدونا وسانده في حربه علينا وأمده بكل أسباب الدعم فهو وهم سواء في عداوتهم لنا... ولنا الحق في الرد بكل ما أوتينا من أسباب القوة والقدرة على الرد. ولنرفع شعار:" من ساند عدونا فهو عدونا".

وإن قال قائل بأن اليهود هم من يسيطرون على العالم وهم من يديرون ساحة المعركة من وراء الستارة. فليس على شعوب الغرب إلا أن تعري هذه الستارة لتكشف من يقف وراءها. وليبرؤوا أنفسهم من تهمة المشاركة في ما يرتكبه هؤلاء الأنجاس بحق أمتنا.

نعم لابد للغرب شعوبا وقادة، أن يحددوا موقفهم مما يجري، حتى يمكننا أن نبرئ ساحتهم من دم شهدائنا وخراب ديارنا.
وأخيرا... أخي الكريم، إبراهيم أسامة والكلام للجميع.

هل سنظل كل هذه العقود ندور في دوامة من ينكر ومن يؤكد حدوث محرقة الهولوكست بحق اليهود... ونعيش حالة التذبذب بين من يتجرأ على الإنكار ليقع تحت طائلة قانون تجريم من ينكرها الذي أقرته كل دول أوربا وتم تطبيقه على الكثير من الكتاب والمؤرخين والأدباء والساسة بتهمة معادة السامية... ومن بقيت غصة في حلقه ولم يتجرأ على إنكارها ليموت وقد طاله شئ من هذه المحارق.

لماذا برأيكم نساند عدونا من حيث ندري أو لا ندري في كل خطوة يخطوها... لماذا نكون دائما واقعين تحت تأثر رد الفعل المنهزم أمام سطوة العدو وطغيانه؟

لماذا لا نقولها صراحة لكل من يوجه إلينا يد الغدر والخيانة والبطش والعداوة... لماذا لا نقولها له وبملء أفواهنا: هل تريد أيّها العدو أن تلعب معنا لعبة القط والفار؟ هل تريد أن تجري وراءنا ونحن نهرب من أمامك ونختبئ مرعوبين من سطوة مخالبك؟

لابأس... اليوم سنواصل معك هذه اللعبة ولكن سنعيد ترتيبها بطريقتنا.... سنكون منذ اليوم نحن الأسود وأنت الفأر المرعوب.

سنسأله عن هذه المحرقة وغيرها من المحارق التي ارتكبها بحق شعوب العالم... سنجري ورائها وننفض عنها غبار النسيان لنوجه أصابع الإدانة له بحق كل شعوب العالم التي ارتكب بحقها كل تلك المجازر التي عرفناها والتي لم نعرفها والتي جرت منذ آلاف السنين والتي تجري اليوم بحق أهلنا في غزة وكل تراب فلسطين والعراق والسودان والصومال وأفغانستان والشيشان وكشمير.
لقد كرهت هذه اللعبة التي اسمها محرقة الهولوكست ضد اليهود، كرهتها بقدر كرهي لهذا العدو الغادر الغاصب... ويزداد كرهي لها كلما تذكرت أن الغرب هم من يروّج لها ويريدها أن تختزن في ذاكرة أجيالنا، على أنه الخطأ الوحيد الذي ارتكبه الصليبيون ضد سكان الكرة الأرضية وأنهم يشعرون بالذنب والإثم الذي يجعلهم لا يتوانون عن التكفير عنه بكل ما لديهم.

لهذا أعطوا اليهود وطنا... ولهذا أمدوه بالأموال والعتاد والمصانع والذخائر ليعوضوه عن معاناته... ليس هذا فقط ويريدون منا أن ندفع ثمن جرائمهم بأن نتخلى عن حقنا في الدفاع عن أرضنا ومقدساتنا وأعراضنا، باسم حق اليهود في أن يكون لهم وطن.

لماذا لا يقتطعون من كل دولة أوروبية جزءا ليجعلوا منه وطنا لليهود؟.... لماذا نحن بالذات من يدفع ثمن خطيئة من صلبوا المسيح عليه السلام " أو هكذا شبه لهم".

هناك تعليق واحد:

  1. What i don't realize is actually how you are no longer really a lot more smartly-preferred than you might be right now. You are very intelligent. You already know thus significantly in relation to this topic, made me in my opinion believe it from numerous various angles. Its like women and men don't
    seem to be involved until it's something to accomplish with Girl gaga! Your own stuffs excellent. All the time handle it up!

    Have a look at my webpage ... best stand mixers - -

    ردحذف